أخبار عاجلةدين ودنيا
زوج تحت الطلب : ((زواج المُحَلّل)) بين الإفتاء والأزهر .. ((الإفتاء)) تُبيحه .. و((الأزهر)) يُحرمه ؟
الأنباء نيوز تتسائل : نصدق مين ؟ الإفتاء : زواج ((المُحَلِّل)) جائز حتى وإن كان الطلاق منويًّا فقط من غير إشتراط في العقد ؟! والأزهر الشريف : ((المُحَلِّل)) تيس مستعار والزواج غير صحيح إذا كان في نيته الطلاق

حالة من الجدل شهدها الشارع المصري خلال اليومين الماضيين عقب صدور فتوى دار الإفتاء عن زواج المُحَلِّل وجاء نص الإجابة عليه كالتالي ((زواج المُحَلِّل إذا كان بشرط التحليل فهو حرام شرعًا بإتفاق الفقهاء)) أما إذا كان منويًّا فقط من غير إشتراط في العقد أو عنده، كأن يتطوع شخصٍ من نفسه وبدون إشتراط في العقد ويتزوج المطلَّقة ليطلقها بعد ذلك، لتعود لزوجها الأول، فإنه جائز ويكون العقد بذلك صحيحاً، والشخص مأجوراً بذلك لقصده الإصلاح .
هذه الفتوى سببت جدلاً كبيراً في الشارع المصري وجاءت ردود رواد مواقع التواصل الإجتماعي مهاجمة للفتوى واصفة الزواج بأنه بمثابة ((زوج تحت الطلب)) وأنه تيس مستعار لعنه النبي صل الله عليه وسلم ، وهو ما دفع دار الإفتاء لحذف الفتوى من على موقعها .
كما طالب الشارع برد من الأزهر الشريف لحسم هذا الجدل لمكانة الأزهر الكبيرة بين طوائف الشعب المصري والشعوب الإسلامية والعربية في العالم ومصداقيته لدي الجميع .
حيث قالت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف : يشترط فى النكاح الذى يحصل به التحليل للزوج الأول ما يلى :
الشرط الأول : أن يكون نكاحاً صحيحاً مستوفياً أركان إنعقاد عقد الزواج وشروط صحته، فلو كان العقد فاسداً ((كالنكاح دون شهود أو نكاح المتعة)) لم يحصل به التحليل وإن دخل بها ؛ لأن النكاح الفاسد ليس بنكاح حقيقة، ومطلق النكاح ينصرف إلى ما هو نكاح حقيقة على الراجح من أقوال الفقهاء .
الشرط الثانى : أن يدخل بها الزوج الثانى دخولا حقيقيا ((فلا يكفي مجرد العقد الصحيح دون الدخول؛ لما ثبت عن عائشة رضي الله عنها، قالت : جاءت امرأة رفاعة القرظى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت : كنت عند رفاعة، فطلقنى، فأبت طلاقى، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير إنما معه مثل هدبة الثوب، فقال: «أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك)) .
الشرط الثالث : أن يكون النكاح الثانى بنية إستدامة العشرة بينهما، وخالياً من التأقيت والتحليل؛ لأن الأصل فى عقد الزواج فى الشريعة الديمومة والإستمرار، ويظهر هذا واضحاً من خلال تحريم الإسلام لكل زواج مؤقت، قال الإمام النووي ــ رحمه الله : ((النكاح المؤقت باطل، سواء قيد بمدة مجهولة أو معلومة، وهو نكاح المتعة)) والجدير بالذكر أن نقطة الخلاف بين الإفتاء والأزهر تتمثل في قول الإفتاء بصحة الزواج حتى لو توفرت نية الزوج والزوجة والولي على الطلاق ولم يشترطوا ذلك في العقد . بينما الأزهر تصف الأمر بالمحرم .







