دعاء يونس تكتب لـ الأنباء نيوز : بث مباشر لمشهد من واقع أحلام يقظتى وخيالى عاشق الترحال

“صالة المطار ” لديك رحلة مجدولة بعد أيام قليلة ، تذكرتك يوم الثالث من شهر سبتمبر ، أقرأ الرسالة النصية مرارًا .. ليس لأن الحروف لا تبدو واضحة بل لأننى أقرأ هذه الرسالة بطريقة الفرحة التى لا يسعها قلبى لأمنية الرحيل التى باتت قاب قوسين أو أدنى كم حقيبة ملونة أحمل مغادرة وما رتبت فيها من ذكريات وألم؟! فأنا أدمن حقائب السفر ذات الألوان الزاهية ..إننى أعتبر السفر عشقا إجباريا وليس ترفيها لذلك أعتقد أن أنسب شيء أن يغادر الرحالة أوطانهم وقلوبهم مع حقائب سفر مبهجة .
كم دمعة تفلت منى الآن غصبا وأنا أداريها عن عيني صديق وحبيب وكم دقة تهز كيانى على إيقاع قلب يراقص أحلامه ..في صالة المطار ..لا يرهبنى الصعود إلى طائرات تكون معلقة على إرتفاع عالي تحت رحمة “الله” بقدر ما يرهبنى الوداع ‘ تهزمنى تلك المشاعر من الجولة الأولى .. رنة هاتف مرة أخرى ..الهاتف يذكرنى مرة أخرى بتنبيه لديك رحلة مجدولة في اليوم الثالث في الساعة السادسة مساءا الرجاء الحضور إلى الصالة رقم خمسة قبل ساعتين من موعد الإقلاع ” مرة أخرى تداعبنى الرسائل النصية بأخبار صالة المطار ففي أرجاء المطارات سأنال الكثير … زمن إنتظار طويل فى موعد مع السعادة .. ذكرى وداع و استقبال مرات كثيرة مختلفة المراسم أحبها على تنوع مدى شقاء نفسى أو سعادتها .
لم أربح جولة واحدة طيلة عمرى مع صالات المطارات، فإنها المرة الأولى التى استحييت فيها أمنيتى وتحققت . والآن أمام تكنولوجيا الفراق وتطور السفر لن تهزمنى المشاعر .. فقط ستلدغ دمعتى أديم خدى ‘ و ما عليا سوى إظهار الرسالة النصية حتى تبدأ سلسلة الوداع ..بشكل آلي ..أصبح حتى الفراق بصالات المطار أسرع من ألم الوداع .





