” دور الفتوي في استقرار المجتمعات” عنوان مؤتمر الإفتاء العالمي..الرؤية والمحاور والأهداف

شهدت الفترة الأخيرة مجموعة من الفتاوى الضالة التي زعزعت أمن واستقرار المجتمعات وأشاعت الكراهية بين الناس وبررت القتل والذبح الأمر الذي جعل دار الإفتاء المصرية عبر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تناقش هذه الظاهرة بصورة علمية للخروج بنتائج قابلة للتطبيق على أرض الواقع.. من أجل ذلك كان موضوع المؤتمر العالمي للإفتاء هذا العام عن “دور الفتوى في استقرار المجتمعات” .
ويبحث المؤتمر الذي ينعقد بفندق الماسة بمدينة نصر في الفترة من 17 وحتى 19 من أكتوبر الجاري آفاق الفتوى من حيث تعلقها بحفظ استقرار حياة الناس في مختلف نواحيها سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وكيفية استخدام منجزات العلم الحديث في خدمة هذه العملية داعية مفتي العالم للجلوس على موائد البحث العلمي لإيجاد حلول لفوضى الفتاوى وطرح الخطط وللمشاركة في التنمية الوطنية والعالمية من هنا جاءت أهمية إقامة مؤتمر عالمي حول الإفتاء والفوضى والاستقرار مستفيدين من ذلك بما وضعه أهل العلم من ضوابط وقواعد زخرت بها كتب الأصول والفقه.
محاور المؤتمر
يتناول المؤتمر مجموعة من المحاور الرئيسية وهي 1- ” الفتوى ودورها في تحقيق الاستقرار” وفيه مجموعة من العناصر منها” الإفتاء وتحقيق السلم المجتمعي الإفتاء والإجابة على الأسئلة القلقة والمحيرة الفتاوى الشاذة وأثرها السلبي على الاستقرار.”الإفتاء وحفظ هوية الدول والأمم”.
2- الفتوى في مواجهة الإفساد والتخريب : ويتناول “فتاوي الجماعات المتطرفة ورعاية المقاصد الشرعية ومواجهة الفوضى والتخريب إدراك الواقع في فتاوي الجماعات الإرهابية عرضا ونقدًا من فوضى الإرهاب إلى فوضى الإسلاموفوبيا عرض وتحليل”.
3- الفتوى ودورها في دعم البناء والعمران: وفيه “دعم العمران مقصد وضابط لعملية الإفتاء والتنمية بالفتوى الإستراتيجية والضوابط الفتاوى الاقتصادية وضوابط التنمية الفتوى ودعم القضايا الإنسانية المشتركة” ورش عمل داخل المؤتمر ويضم المؤتمر.
4 – ورش عمل الورشة الأولى عن الفتاوى المتشددة والفضاء الإلكتروني والثانية عن فوضى الإفتاء ووسائل الإعلام والورشة الثالثة عن الإفتاء والاستقرار الأسري والرابعة عن تجارب المؤسسات الإفتائية في التصدي للفتاوى الشاذة.
أهداف المؤتمر
يهدف المؤتمر إلى التعرف على المشكلات في عالم الإفتاء المعاصر ووضع حلول لها والكشف عن الأدوار التي يمكن للإفتاء المعاصر الاضطلاع بها في تصويب الواقع والارتقاء به إلى أعلى المستويات الحضارية.
ويبحث المؤتمر آفاق عملية الفتوى من حيث تعلقها بحياة الناس في مختلف مناشطها ودراسة كيفية استخدام منجزات العلم الحديث بروافده المتعددة في خدمة عملية الفتوى والوصول إلى أدوار محدودة تؤديها عملية الإفتاء في مجال التنمية المجتمعية ونقل مجال الإفتاء من مجال سلبي يقتصر على المشكلات إلى مجال إيجابي ينتقل إلى عمل التدابير الوقائية من المشكلات.
كما أن من أهداف المؤتمر التنبيه على طبيعة ما يسمى بفتاوى الأمة والتأكيد على عدم ولوج الأفراد لهذا المنزلق الخطير بعيدا عن ساحات الاجتهاد الاجتماعي وضع ضوابط محددة لعملية الاستنباط من التراث والتنبيه على خطورة الفتاوى التاريخية إذا تمت دراستها بعيدا عن سياقاتها التاريخية والواقعية.
الدول المشاركة
يمثل ضيوف المؤتمر بانوراما عالمية تصنع مزيجًا يقدم رؤية تناسب في أفقها العام مع النظرة الوسطية التي تحملها الأمانة ويجمع مفتيين من أكثر من 60 دولة .
ويناقش المؤتمر إشكاليات وآفاق العملية الإفتائية خاصة وأن الشريحة المستهدفة هم الممارسون لهذه العملية وهم المفتيين وأعضاء المجامع الفقهية.
ويضم المؤتمر علماء من فلسطين والسعودية والبحرين والإمارات واليمن ولبنان وعمان والأردن والعراق والجزائر والمغرب وموريتانيا والسنغال وأوغندا والكاميرون وزامبيا وكينيا وجيبوتي وأمريكا واندونيسيا وماليزيا وباكستان والهند وسنغافورة واليابان والصين وفرنسا وهولندا وبريطانيا وإيطاليا وعدة دول أخري تغطي قارات العالم الجلسة الافتتاحية والبيان الختامي تنعقد الجلسة الافتتاحية لمؤتمر دور الفتوي في استقرار المجتمعات يإذن الله يوم الثلاثاء القادم الموافق ١٧ أكتوبر في تمام الساعة العاشرة صباحا.
وسيتحدث فيها فضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية وكل من مفتي الجمهورية اللبنانية وأمين عام رابطة العالم الإسلامي ووزير العدل المصري ويلقي الكلمة الرئيسيّة للمؤتمر فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف كما يلقي فضيلة الدكتور شوقي علام البيان الختامي للمؤتمر يوم الخميس الموافق ١٩ أكتوبر الجاري.



