مقالات

د. إلهام سيف الدولة حمدان تكتب لـ الأنباء نيوز : ليس بـ ” السكَّر ” وحده نحيا !

هل يعلم الذين يحاولون “افتعال الأزمات”؛ بغرض فتح الثغرات في الحائط الصلد للإحساس الجمعي المصري المتكاتف على فداء هذا الوطن بالروح وكل غالٍ ونفيس؛ بمحاولة خرق السفينة بهدف إغراقها في بحور الدم والأشلاء؟! إنها مصر المحروسة بعناية المولى القدير عز وجل .وهل لم يتعلموا من دروس التاريخ؛ أنها استطاعت الخروج من كل الأنفاق المظلمة على مدى الحِقَب التي مرت عليها ؟ وكم من مياهٍ مرت من تحت الجسور، وتخرج مصر بكل العافية والعزم على مواصلة المسيرة على خريطة العالم ؛ تهديه وترشده إلى كل معاني الحرية . وأذكر أنه في أعقاب الأزمات التي مرت على مصر بعد العام 1967 أن المصريين كانوا يصنعون “الصابون” في المنازل لعدم توافره في الأسواق، وإيقاف استيراد كل الكماليات؛ توفيرًا لميزانية الدولة للحصول على السلاح لخوض الحرب المقدسة للتحرير في أكتوبر 1973، وعاشت مصر بكل الحرية والشموخ والعزة؛ ولم تمُت ولن تموت!

 

ومع الأحداث المتسارعة في الشارع المصري الذي يواجه بصدره المفتوح وإيمانه الذي لايتزعزع بوطنه ومقدراته؛ وبرغم وداعه في كل لحظة لقطعة من جسده وفلذة كبده المتمثلة في شبابه الذي يدفع حياته ثمنًا في سبيل الوطن، لكونه يخوض حربًا ضد عصابات الخونة الأِشرار الذين لايريدون لهذا البلد أن يستقر على درب المستقبل، هذه العصابات التى لا تكتفي بحصد الأرواح البريئة في هجمات جبانة وفي غير مواجهة؛ تنفيذًا لتوصيات أسيادهم ومموليهم؛ نكتشف أيضًا أنهم إلى جانب هذه الحرب الخسيسة الوضيعة؛ حرصهم على محاولة ضرب الاستقرار المجتمعي؛ بتشكيل مايسمَّى بـ “خلايا افتعال الأزمات”؛ التي تقوم بجمع كل أرصدة الضرورات الحياتية من الأسواق من سلع كالقمح والأرز والسكَّر؛ ويقومون بتخزينها للتحكم في أسعارها وتعطيش الأسواق، وآخرها الأزمة المفتعلة ل “السكَّر” وارتفاع ثمنه، لإحداث بلبلة وتذمر في صفوف المواطنين الشرفاء، ولكن هيهات .. فالشعب المصري الواعي يعلم بكل المخططات ويعرف ـ بالفطرة ـ من هم الخونة الذين يخططون لها، بل يعلم بوجود “أزمة أخلاق” في نفوس بعض التجار الجشعين، الذين ينساقون بلا وعي خلف تلك الخلايا الطفيلية والدخيلة على نسيج الجينات المصرية الحقيقية .

 

ووسط كل هذه الأحداث؛ تنطلق من داخلي الروح المصرية المتفائلة المرحة؛ والإيمان الأكيد أن مصر والمصريين سيخرجون من هذه الأزمة الطارئة؛ وهم أكثر قوة وشدة؛ ويكسبون الجولات تلو الجولات على المدى القصير والبعيد، و التدليل على قوة الإرادة والأمل في نفوس المصريين الذين يعشقون تراب الوطن، وتفويت الفرصة على كل من يحاول الخروج من عباءة الشرف؛ والتدثر بعباءة الكارهين البترودولاريين، الذين يقدسون المال قبل كل شيء لاحد له فما خاضته مصر من حروب عسكرية سابقة عانينا نقص المواد التموينية ولم تقم الدنيا ولم تقعد مثلما يحدث الآن بل تفهم المصريون ماتمر به البلاد وكان همهم النصر وليس”البطن”!

 

ولكن يبقى لدينا التصدي لتلك الحملات الشرسة الممنهجة ضد غذاء المصريين؛ باللجوء إلى”بدائل السكر” الكثيرة، حتى تمر تلك السحابة المؤقتة من سمائنا، كي نثبت للجميع أن الأزمات لاتفت في عضدنا؛ ولا تفل من عزيمتنا على مر السنين ، وبرغم فائدة السكر كمصدر مهم للطاقة التي يحتاجها الجسم، فإن هناك الكثير من الأضرار التي تنتج عن الاستهلاك الزائد له، فقد يتسبب في بعض الأمراض والمشاكل الصحية مثل تسوس الأسنان وأمراض السُّكري والسمنة وغيرها، وفي هذا السياق فإن هناك ـ بحسب رأي العلماء والمتخصصين ـ أكثر من عشر بدائل للسكر تقي الإنسان من أضراره ، نورد للإستفادة بعضًا منها :

 

* عسل النحل: وهو من أشهر البدائل الطبيعية للسكر؛ فهو غني بالحديد والزنك والبوتاسيوم والكالسيوم وفيتامين B 6 . * سكر التمر: وهذا النوع ينتج من طحن التمر جيدًا، وهو من أكثر البدائل الطبيعية للسكر الغني بالفوائد الغذائية، ويحتوي على جميع الألياف لمكافحة الدهون والمغذيات مثل فيتامين B 6 والحديد والماغنسيوم .

* سكر جوز الهند: ويعد بديلاً رائعًا للسكر الصناعي، حيث إنه يذوب في السوائل الباردة والساخنة،وفي الخبز أيضًا، ويؤثر بنسبة منخفضة على السكر في الدم، ويساعد على الحفاظ على مستويات الطاقة نسبيًا، ويمنع الجسم من تخزين الدهون . * دبس السكر: وهو العسل الأسود، وينتج من عملية البلورة النهائية لتصنيع السكر/ ويحتوي على الكثير من الفيتامينات والمعادن، وقد يساعد في علاج السمنة ومرض السُّكري، وحتى “حَبْ الشباب” .

* فاكهة الراهب: والتي تعرف باسم “ثمرة الحياة الطويلة”، وتتميز بمذاق شديد الحلاوة، وهي قيِّمة جدًا وتستخدم منذ آلاف السنين في العلاجات الطبية بفضل فوائدها الصحية المتنوعة، حيث إنها غنية بمضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن وغيرها من المركبات العضوية ؛ التي تجعل منها ذات فائدة قصوى لصحة الإنسان .

* رحيق الصبار: ويستخرج من نبات الصبَّار، ويُعد من البدائل الآمنة للسكر، والتي لاتسبب نتائج سلبية على صحة الإنسان .

 

ويبقى السؤال ..ألسنا في حالة حرب ؟ وحرماننا من بعض السلع سلاح من أسلحة المندسين بيننا لم لانسقطه من أيديهم ونلجأ إلى الحلول البديلة خصوصا أن تصعيدالأزمات سيتزايد ليطول سلعا أخرى ليستشيطوا غضبنا و سخطنا أكثر، ولا نعفي بعض المسئولين عن دورهم في التصدي بمساعدة المواطنين على تجاوز الأزمة .ليت الهمم المصرية تتعاون في إحداث إنفراجة تعيد للناس الطمأنينة والثقة في مجئ غد أفضل في ربوع المحروسة.وأخيرا..ليس بالسكر وحده يحيا الإنسان..وعجبي!

 

أستاذ العلوم اللغوية بأكاديمية الفنون

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى