مقالات

رشا حمودة تكتب لـ الأنباء نيوز : مجرم حرب فى دولة الدجال !!

عندما تنتشر الفتن ويصبح التمييز بين الباطل والحق أمر ليس بالهين حيث يرتدي الذئب قناع الحمل ويتحول الحمل لذئب مفترس فاعلم أنك في دولة الدجال وانك أصبحت في خضم الملاحم … لم تكن قطر في يوم وليلة خاضعة لأمريكا موالية لإسرائيل ولم يحدث ذلك في الخفاء ولكنه حدث علي مرآي ومسمع من الجميع خاصة الدولة العربية التي تعى وتعلم ذلك جيداً شعوبا وأنظمة فعندما يندهش البعض اليوم ويصرخون في وجه قطر فصراخهم ليس سوي رد فعل عكسى للتغطية علي موقفهم الذي أصبحوا فيه جميعاً اليوم .

 

يصرخ الجميع أن قطر راعية الإرهاب في المنطقة وأنها تحتضن عناصره وتموله وتدعمه وكأن ذلك حدث سراً أو كأن البعض لا يقوم بنفس الشىء ذاته الآن , كل ما فى الأمر أن الخلاف دب بين الأشقاء بعد أن تم تغيير خطة اللعب وبعد تقريب دول وإحلال دول مكان دول أخري والإستغناء عن بعض الدول بعد أن إنتهى دورها فى اللعب ولم تعد تملك ما تلعب به مما جعل الغيرة والحقد تدب في قلوب الجميع فقطر لا تصرخ مدافعة عن الحق في وجه أمريكا والخليج .

 

والآن فقط أصبحت مدافعة عن إيران وترفض الحرب السنية الشيعية لقيم ومبادئ تنتهجها ولكن لأنها أدركت أنها لن يكون لها دور حقيقى لدي العدو كما كانت سابقاً وان السعودية قامت بإزاحتها وتلعب الآن دورها بشكل أكبر وأسوأ , والسعودية والخليج لم يكن الأمر مفاجأة لهم أن يعلموا أن قطر هى راعية الإرهاب في المنطقة بل ومنهم من كان يشاركها ويؤيدها ويساندها . دعونا نستعرض المشهد بشكل موضوعى لنعلم إلي أين نحن ذاهبون مع أنظمة وحكام تم إختيارهم بعناية منذ سنوات مضت ليكونوا ذراع المستعمر في المنطقة يمهدون له الأرض ويفتحون له الأبواب …

 

لماذا الآن ينتفض الجميع ضد قطر راعية الإرهاب رغم أن ما فعلته قطر فعله (آل سعود) في سوريا بمشاركة أمريكية في دعمهم للجماعات التي تحمل السلاح ضد الجيش السوري ولماذا الآن لا يسمي حاملي السلاح في سوريا إرهابيين رغم دعم السعودية لهم ولماذا التصنيف ونعت الإرهاب في المنطقة ومحاولة الزج به إلي المعسكر الشيعي رغم أن اكبر قوة إرهابية في المنطقة وهي داعش سنية وليست شيعية خرجت من العباءة السعودية .

 

كل ما يتم تداوله ليس سوي تدليس متعمد لتحويل دفة الأمور كما تريدها أمريكا ومن ورائها إسرائيل للإستيلاء علي المنطقة ورسم شرق أوسط جديد .. تريد أمريكا الحرب السنية الشيعية أن تبدأ بأموال الخليج وخاصة (آل سعود ) فهم يريدون الحرب بأيدينا ليحققوا أطماعهم بغباء عقول البعض منا ، والمؤسف أن الإسلام أصبح أمام حكامنا قابل للتضحية به حتى لو تطلب الأمر أن يزج بعض حكامنا بأفكار لا تمت للعقيدة بصلة مطالبين أن يتم تقنينها في بلدانهم .

 

ولذلك فالصراع لم يعد سياسي من أجل الاستحواذ والسيطرة علي الاقتصاد كما يظن البعض ولكنه أصبح مخطط عقائدي ديني كما أراده الصهاينة لينشئوا وطنهم الأكبر من النيل للفرات حيث أنهم لم ولن يتناسوا ما كان ولا يزال بأذهانهم تقره كتبهم التي كتبوها بأيديهم من أنهم يجب أن يعودوا إلي مصر ليستعبدوا أهلها ويذلون شعبها كما حدث لهم على يد فرعون , وهذا بالفعل ما قالته السفيرة الأمريكية السابقة في القاهرة (باترسون) بعد أن كان بينهم وبين الحصول علي سيناء خطوة واحدة في عهد الجماعة المنحلة التي لو شبهناها بأحد خونة التاريخ فلن نجد أفضل من بلطاي المتآمر الخائن قبل تقدم التتار وخروج قطز لملاقاتهم ويذكرنا التاريخ فيما مضي بما نحن فيه اليوم فعندما يتقدم إليك العدو وحكامك مشغولون إما ببيع أوطانهم أو حماية مناصبهم ففي هذه الحالة لا تجد الشعوب سوي اللجوء إلي الله تدعوه أن يخلصها علي يد من يعلم في قلوبهم الإخلاص .

 

ويبقي السؤال … هل نحن اليوم في طريقنا إلي هذا المصير لنرفع أكفنا إلي السماء تتعلق قلوبنا بطوق النجاة الرباني نبتهل إليه أن يدلنا ويرشدنا وألا يؤاخذنا بما فعله ويفعله السفهاء منا بثقة ويقين في الله أنه سيستجيب لنوايا المخلصين منا !!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى