سحر حنفى تكتب لـ الأنباء نيوز : حكمة الرئيس فى الإعتذار للمحامين

عفوا” أستاذ سامح عاشور نقيب المحامين .. ما كان يجب منكم و أنت رجل القانون سياسة الإثارة و التصعيد التى أنتهجتها تجاه واقعة إعتداء نائب مأمور قسم فارسكور بالضرب على أحد المحامين .. نعم إن سلوك هذا الضابط مرفوض و يجب أن يحاكم على فعلته و لكن بإتباع الطرق القانونية و ليس بسياسة التأجيج و التصعيد التى أتبعتها .. ألم يكن من الأفضل ترك الأمر للقضاء يفصل فيه و عدم تحويل هذا الحادث الفردى لقضية رأى عام .. و ماذا تعنى لغة التهديد التى تحدثت بها بأنه لن يرضيكم إلا حبس الضابط هل أصدرت الحكم بنفسك و تطالب بتنفيذه و ماذا تركت للقضاء إذا” يا رجل القانون ؟
لماذا كان التأجيج و الإثارة و وصف هذا السلوك الفردى للضابط بأنه سلوك عام من ضباط الشرطة تجاه المحامين و إتهامك للدخلية بأنها تنتهج سلوك ما قبل 25 يناير لمصلحة من هذه الإثارة يا سيادة النقيب ؟
ألا تعلم ظروف المرحلة التى نعيشها ألا تدرك أن المندثين و المتربصين بمصر سيستغلون هذه الحادثة و يؤججون مشاعر الناس تجاه الداخلية .. و الله أنك أنت الذى تعيدنا لأجواء ما قبل 35 يناير و ليس الداخلية .. لماذا التصعيد و إستخدام ألفاظ تثير المشاعر بوصفك تعرف الضباط بأنه بلطجى و هل تصرف المحامى الموقر لا يعد بلطجة و قلة أدب و يجب محاكمته لتطاوله باللفظ على ضابط شرطة فى مكتبه لمجرد أن الضابط قال له أطلع برة يكون رد المحامى المحترم عليه ده مش بيت أهلك ما هذه السويقة و لغة الشارع .
و لماذا يا رجل القانون تدعو المحامين للإضراب عن مزاولة عملهم و ما ذنب المواطنين فى تعطيل أم نؤسس لقانون الغاب و أخذ الحق بالقوة و الضغط و الإثارة يا رجل القانون يا سيادة النقيب بدلا” من الشو الإعلامى الذى إتبعته لإعادة حق المحامى .. هات الأول حق الأيتام المهدرة داخل نقابتك الموقر و وفر حياه كريمة لأسر المحامين اللذين رحلوا عن دنيانا بعد خدمتهم للقانون سنوات عمرهم .. أترك الأضواء و تفرغ لآداء مهمتك الأساسية فى إدارة شئون نقابة المحامين و رعاية مصالحهم و بدلا” من إتهام الداخلية بإهدار حقوق الإنسان أصلح دارك أولا” و أحفظ حقوق الإنسان داخل نقابتك و أنظر بعين الرحمة و الإنسانية لمعاشات المحامين التى لا تتناسب أبدا” مع رجال خدموا القانون لسنوات طويلة ثم تحصل أسرهم على معاشات لا توفر لهم أدنى متطلبات الحياة و أقول لك هذا من واقع تجربتى الشخصية كأرملة لرجل من رجال قانون فى مصر و عضو من أعضاء نقابتكم الموقرة خدم القانون لأكثر من 20 عاما” و توفى و هو محامى نقض و معاش أولادى من نقابتكم الموقرة خمسمائة جنيه لم تزد جنيها” واحدا” منذ رحيل زوجى قبل سبع سنوات فأين حقوق الإنسان فى هذا المعاش يا سيادة النقيب و لا يحق لنا نحن أرامل المحامين أن تصل معاشتنا على الأقل لـ 1200 جنيه أسوة ببقية العاملين فى الدولة .
ويا حضرات السادة المحامين قبل الإندفاع خلف دعوات نقيبكم فى عمل إضرابات و تعطيل مصالح خلق الله و قبل ما تدوروا على حق زميلكم أبحثوا عن حقوق أولادكم فى معاش يحفظ لهم آدميتهم و يوفر أبسط متطلبات الحياة .. أطال الله عمركم .
و أخيرا” سيادة النقيب .. هل وصلتكم الرسالة من إعتذار سيادة الرئيس لجموع المحامين عن تصرف الضابط .. الهدف يا أستاذ سامح هو تهدئة الموقف و نزع فتيل الأزمة بين المحامين و الشرطة قبل أن تستفحل و يصعب حلها و تلك هى حكمة الكبار و المسئولين فى مواقع مسئوليتهم وأد المشاكل فى مهدها و عدم تصعيدها حتى لا نفتح الباب للمزايدين و المتاجرين بالأزمات و المحرضين ليبنوا عليها و يؤسسوا لفوضى جديدة فى المجتمع .. و ليت كل مسئول يعى مغزى هذه الإعتذارات .
فرفقا” بمصر يا مصريين
سحر حنفى






