سحر حنفى تكتب همس القلم لـ الأنباء نيوز : الابنودى .. مدرسة الوطنية والعروبة وحكايات من زمن الغزو

عاش عمره مهموما بمصر وعاشقا لها ،،. تكاد اشعاره أن تنطق بحبها،،، انه الخال عبد الرحمن الابنودي الذي نحتفي هذه الايام بذكري ميلاده ،،عشقنا اشعاره وتربينا عليها كان لسان حالنا في التعبير عن عشق تراب الوطن ،، عرف كيف يحرك وجداننا ومشاعرنا عبر عن الامنا واحلامنا ،، انكساراتنا وانتصاراتنا. ،،يالهول الفرق بين قذائف اشعاره التي تلهب الحماس والوطنية وبين قذائف الاندال التي تغتال رجالنا البواسل وتريد تدمير وطننا،،، اعترف وبكل فخر انني تلميذة في مدرسة الخال الشعرية والتي اقتربت منها ابان الغزو العراقي للكويت ولذلك حكاية. ،،
كنت في بدايات عملي الصحفي وكنت اعمل في البحرين في جريدتي الام اخبار الخليج وحدث الغزو وبدأ الكويتيون يغادرون ارضهم الي بلاد الله هربا من زبانية صدام حسين وقدم الكثيرن منهم الي البحرين ،،، كان الجرح غائرا والحدث جللا تصورتا وقتها انه اسود يوم في تاريخ العروبة أن يغزو الاخ ارض أخيه ويطمع في مقدراته وخيراته ،،،. لم نكن نعلم أن الاسوء قادم وان من سيحتلون البلاد فيما بعد ويقتلون ابناءها الشرفاء وينالون من مقدراتها سيكونون من اهلها الذين تربوا في خيرها وشربوا من نيلها ،،،،، المهم أن وقتها كتب الابنودي ملحمة الليلة المحمدية والتي تناولت الحدث وشدا بها عدد من المطربين العرب في امسية هزت الوجدان العربي وبكي المطرب الكويتي عبدالله الرويشد وهو يشدو بكلمات الابنودي والتي يقول فيها : ياأمة الاسلام خلص مني الكلام بيتي وبيقول ده بيته اللي جه يعتدي مسجد لله بنيته ويقول ده مسجدي سامحني ياالله هتشج قلبي الاه،، كلمات مست قلوبنا وابكتنا جميعا ،،، كنت وزملائي في الجريدة نلتقي يوميا بالاسر الكويتية القادمة للبحرين برا لنكتب عن رحلة هروبهم من رجال صدام الذين استباحوا الارض والعرض ،،،،،. حكايات يندي لها الجبين وتحتاج مجلدات لسردها ،،.
وبرغم الحسرة والالم علي العروبة المهدرة وقتها شعرت بالزهو والفخر ان الذي استطاع أن يحرك الوجدان العربي تجاه مأساة الغزو العراقي للكويت هو ابن بلدي الاسمراني الجميل عبد الرحمن الابنودي والذي كان اسمه يتردد وقتها في كل بيت خليجي لروعة كلماته التي جسدت مأساة العرب في هذا الوقت ،،،. وبدأت منذ ذلك الحين ابحر في مدرسة الابنودي الشعرية وانهل منها فتكون رصيدي المعرفي والثقافي ،،،. احببت اللغة العامية في اشعاره حتي باتت تسيطر علي كتاباتي ،،،. تعلمت منك الانسانية والوطنية ياخال ،، كم عشقت رسائل حراجي القط لزوجته فاطنة عبد الغفار وحكايتك عن امك فاطنة قنديل وجدتك ست ابوها،،،،، مخزون من الاقاصيص الشعبية والتاريخية ،،، بالاضافة للسيرة الهلالية التي قضي ربع قرن في جمعها ،،، فشكرا لك علي السمو بعواطفنا وتحريك وجداننا علمتنا كيف نحب بلدنا ونعشق تراب ارضها عشت مهموما بمصر وقلقا عليها،،،، اطمن ياخال والله بنحبها وهتفضل بهية وعفية وعودها اخضراني ،،، مصر باقية وولادة فالارض التي انجبت الابنودي لا خوف عليها ، وليت القائمين علي امر الثقافة في بلدنا لايكتفون بالكلام الطيب عن الابنودي في ذكري ميلاده ثم يتناسون بعد ،،، ليتهم يجمعون اشعاره التي القاها بصوته فهي ارث ثقافي هام لان الشعر بصوته له مذاق خاص يختلف عن قراءته هو ارث ثقافي وثروة قومية ،،، بل مدرسة يتعلم فيها اجيال واجيال قادمة ليتنا لا ننسي .





