وتهل علينا ذكري 25 يناير من جديد سنوات عجاف مرت بنا مابين مؤامرات وإرهاب وخيانة وفساد وتحديات داخلية كبرى وتشكيك في كل إنجاز يتم علي ارض الواقع ، صراعات فكرية وجدل بين النخبة والمثقفين حول تصنيف حراك يناير وهل كانت مؤامرة أم ثورة ؟ وما ان تهل علينا الذكري السنوية ل يناير حتي يعود الجدل والضجيج مرة اخري حول تصنيف 25 يناير وكأننا لم نتعلم الدرس من السنوات التي أعقبت حراك 25 يناير وما تبعه من أحداث كادت ان تعصف بنا لولا ستر الله وصلابة جيشنا العظيم الذي خرج بنا من النفق المظلم الي طريق النور والبناء لذا علينا ان ننتبه جيدا والا تشغلنا المسميات بقدر ما ان نعي أن المؤامرة علي مصر مازالت مستمرة و ان كانت تتخذ أقنعة أخرى تتلاءم مع طبيعة المرحلة فالمؤامرة الآن تتخذ قناع التشكيك في كل انجاز يتم علي ارض مصر فبعد ان سقطت الأقنعة عن الجماعة الارهابية التي سطت علي حكم مصر قي غفلة من الزمن وبعد أن اصبحوا ورقة مكشوفة لايصلح اللعب بها وبعد الضربة القوية التي وجهها المصريون لكل المتأمرين في 30/6 بإجهاض مخططهم القذر تجاه مصر ، ووقوفهم خلف قيادتهم في تحدي الصعاب من اجل بناء مصر الحديثة علينا ان ننتبه ان المخطط مازال مستمر بل زادت حدته بعد النجاحات الساحقة التي حققتها مصر داخليا وخارجيا وبعد عودتها لدائرة الضوء و زعامة المنطقة العربية مرة اخري .، علينا ان ننتبه ونتذكر ان خلافاتنا وصراعاتنا هي التي فتحت الباب أثناء 25 يناير لسطو الجماعة المارقة علي الثورة التي بدأت بأهداف نبيلة ومطالب مشروعة لكنهم حولوها لمؤامرة متكاملة الأركان بمساندة القوي الخارجية الداعمة لهم لتنفيذ مخطط هدم مصر ، استطاعوا ان يحولوها لفوضي وخراب مازلنا نعالج آثاره حتي اليوم ونعاني منها عندما انشغلنا عن المخطط بخلافاتنا وصراعاتنا و الانصياع للشائعات والفتن حتي وقعنا في فخ الاخوان الذي نجانا منه الله بفضله في 30/6 فعلينا الا ننسي وان نتعلم من تجارب الماضي علينا ان ننظر حولنا جيدا ونتعلم الدرس لما اسفرت عنه ثورات الربيع العربي الأسود الذي ضحكوا علينا به وماكان بربيع لكنه كان الخريف الذي تساقطت معه أوراق الدول العربية الواحدة تلو الأخرى وضاعت حولنا دول بسبب تفرقها وسقوطها في شرك الفوضى الخلاقة التي تحدثت عنها الراحلة كوندليزا رايس و تم تنفيذها بالحرف وحققو اهدافها في تفتيت دول الربيع العربي ، علينا ان نعي جيدا ان 25 يناير كانت مؤامرة علي مصر معدة سلفآ وان كانت هناك بعض الأهداف النبيلة التي بدأ بها حراك 25 يناير من قبل الطيبين الذين لم يدركوا أنهم مجرد أداة وشرارة لاشعال الثورة التي كان لها أهداف أخرى هو الخراب والتدمير والتقسيم والدليل هو تزامن ثورة يناير مع خراب الربيع العربي الذي حل علي عدة دول عربية في نفس التوقيت فهل هي مصادفة مثلا ، علينا ان ننتبه و الا ننسي أن هناك دولا انكسرت وأخرى انهارت وتفتتت وضاعت جيوشها بسبب الفرقة والوقوع في شرك الخلافات والاستماع للشائعات التي تحاول التشكيك في كل انجاز ، علينا ان نتعلم الدرس وان نتعلم ثقافة الاختلاف فحتي وان اختلفنا حول تصنيف او مسمي يجب الا تلهينا خلافاتنا عن قضيتنا الأساسية قضية الوطن الذي مازال يتعرض للمؤامرة يحب ان نحميه ونحافظ علي منجزاتنا التي تمت من بعد 30/6 علينا ان نتعلم من دروس الماضي والا نهيئ مرة اخري بخلافاتنا الارض الخصبة لخروج الجرذان من جحورهم وخلق مناخ مناسب للمتامرين والمحرضين لزرع الفتن بالتشكيك في الانجازات التي لاتخطأها الا عين حاقد اوغبي او متأمر فأحذروا احذروا ان نقع في الخطأ مرة اخري إياكم وشق الصف إياكم والشائعات إياكم والمساس بالإنجازات التي تحققت ولنكمل مسرتنا في بناء مصر العظمي التي طالما حلمنا بها .
زر الذهاب إلى الأعلى