مقالات

سحر حنفى تكتب (همس القلم) لـ الأنباء نيوز : محمد صلاح يكشف أزمة الهوية العربية

تعلقت قلوب ملايين المصريين مؤخراً بنتائج الإستفتاء الذي أجراه الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لإختيار أفضل لاعب كرة قدم لهذا العام وذلك بسبب وجود نجم مصر العالمي محمد صلاح ضمن الثلاثة الذين تأهلوا لهذه الجائزة مع كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد ولوكامود ريتش نجم ريال مدريد أيضاً والذي فاز بالجائزة بينما كانت المؤشرات كلها تشير لحصول محمد صلاح عليها بعد النجاحات التي حققها وبعد أن لمع نجمه وظهرت موهبته العالمية خلال هذا الموسم مع فريقه ليفربول وبعد أن حصد العديد من الجوائز لعل أبرزها جائزة أحسن لاعب في أوربا ، ورغم حصول صلاح في هذه الإحتفالية علي جائزة أحسن هدف بجائزة ( بوشكاش ) إلا أن عدم حصوله علي جائزة أفضل لاعب في العالم أصابت محبيه بالأستياء والحزن . وبعيدا عن هذه المشاعر الإنسانية الفياضة التي أصابت الملايين من عشاق صلاح بالحزن لعدم حصوله علي الجائزة الا أن الحزن الأكبر والذي يحتاج لوقفة وتأمل هو خيبة الأمل في العلاقات العربية والمواقف الهزيلة من العرب تجاه مصر فالمؤسف و المخجل أن معظم رؤساء الاتحادات العربية لم يعطوا أصواتهم لصلاح باستثناء مصر وفلسطين وسوريا فقط الذين صوتوا ل صلاح وهو ماادي لعدم حصوله علي الجائزة ، والحقيقة ان القضية التي اعنيها هنا ليست الجائزة في حد ذاتها كجائزة ف صلاح لا تنقصه جوائز ويكفيه حب الجماهير علي مستوى العالم يكفيه انه اصبح قدوة ومثل وأن أطفال اوربا يتغنون بأسمه (مو صلاح ) فالنجاح الشعبي اكبر وأهم من كل الجوائز الرسمية التي تحكمها تحالفات وضمائر خربة و حقد وتفرقة عنصرية لاتخفي علي أحد والتي ظهرت بوضوح في استبعاد الفيفا ل صلاح من الفريق الذي اختارته ليكون أفضل فريق لهذا العام إذ كيف يكون محمد صلاح أفضل ثالث لاعب علي مستوى العالم ويستبعد من الفريق العالمي !!! إنها التفرقة العنصرية والتي كان يجب أن تقابل بأتحاد كلمة رؤساء الاتحادات العربية علي كلمة واحدة ليفوز صلاح بجائزة أفضل لاعب في العالم ف وصول صلاح لهذا اللقب ليس نجاح فردي وليس إضافة لمصر وحدها لكنه كان سيمثل انتصارآ لكل العرب لأنه أول مصري وعربي بل واول أفريقي في تاريخ الساحرة المستديرة يصل لهذا المستوى ويتم ترشيحه لهذه الجائزة لذا كان يجب دعمه ومساندته من قبل كل رؤساء الاتحادات العربية فالحقيقة ان هذا المشهد المخزي والمؤسف والذي يتكرر من العرب تجاه مصر خلال فترة وجيزة فابلأمس القريب كان نفس الموقف مع السفيرة مشيرة خطاب مرشحة مصر في انتخابات اليونسكو والتي كانت علي مقربة من الفوز بالمقعد لكن خذلنا العرب أيضا و واعطوا أصواتهم لغيرها .

ياله من حال يدعو للاسف والألم واسفااه علي العروبة المزيفة والشعارات الكدابة فإذا كان العرب لا يتكاتفون ولا يتحدون علي كلمة في هذه المواقف ف كيف سيتحدون في المواقف الكبرى فالقضية ليست قضية مناصب او جوائز لكنها اكبر بكثير من ذلك فهذه المواقف كشفت هشاشة العلاقات العربية كشفت عن حالة التشرذم والفرقة التي يعيشها العرب والتي أدت إلى ماال اليه حال العرب الأ يعي العرب ان فوز مصر بمنصب أو جائزة هو إضافة لكل العرب وليس لمصر فقط ف متى نساند بعضنا البعض متي ننحاز لبعضنا متي تجمعنا روح الوحدة العربية التي نتغنى بها وهي ليس أكثر من شعارات للاسف ، فالقضية ياعرب ليست قضية صلاح ولا قضية جائزة او منصب القضية هو قضية الهوية العربية المفقودة القضية ع حالة الانقسام الذي يسيطر علي العلاقات العربية القضية هي حالة التفكك والتشرذم التي مازالت تعاني منها العلاقات العربية برغم كل المخاطر التي تدعو للتكاتف والتعاون ، فالعلاقات العربية بحاجة لصحوة في الضمير العربي لنستعيد القوة العربية بعد مااصابها من الضعف والانهيار والتهلهل فلا ملاذ لتغيير هذه الصورة السيئة للعلاقات العربية الا بالوحدة علي كل المستويات والاتفاق علي كلمة واحدة .
فإتحدوا ياعرب إتحدوا من أجل العروبة اتحدوا من أجل المستقبل .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى