طارق طعيمة يكتب لـ الانباء نيوز : رعاة البقر يحرقون بلاد الحضارات

رعاة البقر وقانون الغاب
_______
يقولون اغانيكم حزينة
هو احنا يا عمي شبيدينا
من ادم ولليوم واحنا
دم تمطر الدنيا علينا
كل يوم فايض بينا طوفان
كل يوم غرقانة السفينة
اتوارثنا من نوح السفينة
وفوق الخناجر نمشي حفاي
وانغني عزة نفس بينا
لخصت كلمات الشاعر كريم العراقي حال العراق، وليس العراق وحده إنما كل الامة العربية، اغانينا حزينه لأن المصاب كبير، اغانينا حزينة لأن الحال يسوء كل يوم عن ما قبله، ورعاة البقر لم ولن يكفوا عن محاولاتهم في احراق بلاد الحضارات، نعم رعاة البقر عمر بلادهم سنوات معدودات وبلادنا اصل العالم ومنبع الحضارات ومهبط الديانات، رعاة البقر اعتادوا علي الهمجية، وقانون الغاب وصار البقاء للأقوى وكأننا في اعماق المحيطات المظلمة السمك الكبيرة تأكل صغار الاسماك.
ولم ولن يتعلم العرب الدرس، وامتنهوا منهة المضروب فقط
وتحملت مصر طوال العصور منذ مطلع التاريخ حتي هذه اللحظة دفع فواتير العرب والمنطقة بأسرها…هكسوس، وتتار ومغول،صليبين، انجليز، فرنسيين، وغيرهم كثيرين
مصر التي تنتهي عندها احلام الاباطرة وتتلاشى علي ابوابها آمال القياصرة، مصر….. عمود الخيمة والضهر والسند.
وعلي المستوي العربي…..
نجحنا في الكلام ونجحنا في الاختلاف ونجحنا في التناحر بيننا وتفوقنا علي انفسنا في الكذب وامتهنا مهنة المتغطرسين المتباهين بأجدادهم دون ان نصنع جديد، صرنا نجيد المشي بمؤخراتنا وهي عارية، كان الاجداد وكان الاجداد وكنا وكنا صرنا ننظر للخلف في مِشيتنا وبين كل خطوة وخطوة نقع ألف مرة ولا نتعلم ونقوم لنستكمل السير العكسي.
نمشي بمؤخراتنا و تحتل اسرائيل اراضينا، فنقع ونقوم ونواصل السير بالمؤخرة فتحارب العراق الكويت،فنقع ونستكمل، فيضرب رعاة البقر العراق ويعلقون رئيسها علي المشانق، ونستكمل السير، فتضرب اليمن وليبيا وتتفت لبنان وتقسم السودان، وتُغتصب قطر واخير تُضرب سوريا ونحن لا زلنا نصدر لهم مؤخراتنا
وليس تحيزاً لوطن اعشق ترابه…. مصر هي الدولة الوحيدة التي سبقت قوافل العرب التي تمتطي جمالا جائعه،
ولا ملامة علي دويلة قطر تأييد العدوان علي سوريا فولاء الباغية دائما لمن يعتلي ظهرها
واخيراً….. الضرب في سوريا والوجع في مصر





