مصطفى أبو زيد يكتب لـ الأنباء نيوز : تداعيات مجزرة اورلاندو على المسلمين بأمريكا

-
تلك الحادثة التى وقعت منذ ايام بالولايات المتحدة الامريكية وتحديد بولاية فلوريدا حيث قام مواطن امريكى من اطل افغانى ويدعى عمر متين باطلاق النار على رواد ملهى ليلى خاص بالمثليين الامر الذى ادى الى قتل خمسون شخطا واصابة ثلاثة وخمسون اخرين مما ادت تلك الحادثة الى الرجوع الى منطقة اتهام المسلمين بالارهاب مجددا مثلما بدأت تلك الاتهامات عند تفجير برجى مركز التجارة العالمى فى احداث الحادى عشر من سبتمبر .
مع العلم ان والد مرتكب الحادث افاد ان الحادثة ليست لها علاقة بالدين ولكن مجرد ان ولده يكره مشاهدة هؤلاء الناس وهم يقبلون بعضهم وسط الطريق وبين المارة ويولد لديه مشاعر بالاشمئزاز ولكن اعتقد ان كلام الوالد لن يكون له أى تأثير بدليل ان مكتب التحقيقات الفيدرالى اعلن انه على علاقة بالتنظيم الجهادى وانه متعاطف فكريا معهم فى اشارة لتصدير المشهد للعالم انها قضية ارهابية متصلة بما يسمى تنظيم الدولة أو داعش .
وطبعا عندما يتم شحن الشعب الامريكى على انها قضية ارهابية حدثت داخل الولايات المتحدة فبالتالى عندها يتدخل الكونجرس الامريكى لمراجعة بعض القوانين الخاصة بالمهاجرين والعمل على تضييق الخناق على المهاجرين خاصة المسلمين منهم أو المنحدرين من بلاد يعصف بها الانقسام والتناحر والاقتتال فمن حقهم فعل اى شئ بحجة الحفاظ على الامن القومى الامريكى وكلنا يعلم ماذا تم تحت ذريعة الامن القومى الامريكى .
وحاليا يتم استخدام تلك الحادثة على نطاق اوسع فى المعركة الانتخابية بين هيلارى كيلنتون ودونالد ترامب فى المنافسة على الانتخابات الرئاسية حيث قاما الاثنين بأطلاق التصريحات التى تصب فى مصلحتهما الانتخابية فى محاولة جذب المزيد من المؤيدين لهم حيث قامت هيلارى كلينتون باطلاق تصريح نارى تتهم فيه دولا عربية بعينها على انها تقوم بالمساهمة فى التمويل العالمى لايدلوجيه التطرف العالمى وطالبت تلك الدول العربية بالكف عن الاستمرار فى دعم تلك الجماعات والتنظيمات الارهابية والتى تستخدم تلك الاموال فى تجنيد الشباب حول العالم .
اما دونالد ترامب كعادته فى اطلاق عدة تصريحات فالتصريح الاول انه دعا الرئيس باراك اوباما الى تقديم استقالته والثالى انه دعا الى تطبيق حظر على هجرة المسلمين الى الولايات المتحدة ويعلل ذلك بأن مرتكب الحادث ولد بالولايات المتحدة ولكن افكاره هو ووالديه من الخارج ودعا ايضا الى مراقبة المساجد فأن مايدعو اليه ترامب هو فرض حصار شامل على المسلمين المقيمين داخل الولايات المتحدة الامريكية ناهيك طبعا عن التعامل القاسى الذى سوف يواجهونه خلال تعاملاتهم اليومية من قبل المواطنين الامريكيين من تعنت وتعدى فى بعض الاحيان أما ترامب فقد استعاد قدرا من نجاحه امام كلينتون بسبب تلك الحادثة والتى تصب بقدر كبير فى صالحه وهو الذى ينتهج سياسة عنصرية تجاه المسلمين فى الولايات المتحدة الامريكية .






