طلعت الفاوى يٌكتب :سد النهضة ومجلس الأمن وقلق المصريين

هناك قلق وحيرة من البعض بشأن لجوء مصر إلى مجلس الأمن في موضوع سد النهضة ونحن نريد أن نطمئن الجميع أن ما قامت به مصر هو إجراء قانونى ومشروع وسلمى قبل أن يتم الإضطرار إلى حلول أخرى كما علينا أن نؤكد أن طلب مصر من مجلس الأمن الدولى التدخل فى موضوع سد النهضة جاء بعد أن فاض بها الكيل من مماطلة اثيوبيا وبعد أن بحثت واستنفدت كل سبيل للتوصل إلى حل ودى لهذا الوضع عبر إبرام اتفاق بشأن سد النهضة الإثيوبى يحفظ ويعزز حقوق ومصالح الدول الثلاث المطلة على النيل الأزرق (مصر – السودان – أثيوبيا ) . ما هو السند القانونى في اللجؤ لمجلس الأمن ؟ عملاً بالمادة ٣٥ من ميثاق الأمم المتحدة التى تخول الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة تنبيه مجلس الأمن إلى أى موقف قد يؤدى إلى احتكاك دولى أو من المحتمل أن يُعرض صون السلم والأمن الدوليين للخطر، إنه لواجب على مجلس الأمن، والمجتمع الدولى، أن يحُثا إثيوبيا على التحلى بالمسؤولية وإبرام اتفاق عادل ومتوازن بشأن سد النهضة مع عدم اتخاذ أى تدابير أحادية الجانب فيما يتعلق بالسد، وأن تمتثل لالتزاماتها القانونية الدولية ومبادئ وقواعد القانون الدولى».وبحسب القواعد السياسية العالمية والأزمات الدبلوماسية يعتبر المجلس وحدة من يمتلك السلطة بأن يأمر الدولة المشكو في حقها بخصوص النزاع إن توقف مشاريعها وتعاملاتها بشأن الدولة الأخرى المعتدي عليها وطبيعة هذا الأمر في البداية أدبية وليست إلزامية ماذا لو كان هناك تعنت من أثيوبيا ؟ في حالة التأكد من إن المشروع يشكل تهديدا للأمن القومي للمنطقة والسلام وهذا مثبت بالكامل من جهة جمهورية مصر العربية يصبح القرار الزاميا وفي حالة التزام أثيوبيا بقرار مجلس الأمن تعود مرة أخرة طاولة المفاوضات بين دول المصب ولكن مع أشراف وضمانة دولية ولكن لو أصرت أثيوبيا علي عدم الالتزام وقتها يصبح من حق مصر “الضرب عسكريًا” لحماية مصالحها ودون الرجوع عليها مطلقًا من المنظمات الدولية….ومصر صرحت في أكثر من مرة إنها لم ولن تتهاون في حقها في مياه النيل حتي لو أدي الأمر للتدخل العسكري ولكن القيادة المصرية تفضل الحلول السلمية والدبلوماسية وذلك ليس ضعفًا ولكن لحسابات أخرى هل نحن على مشارف حرب مع أثيوبيا ؟ علينا جميعا أن نطمئن ونتأكد أن الدولة المصرية تتمتع بقيادة سياسية ودبلوماسية تدير الملف بكل احترافية وكفاءة والحلول العسكرية ليست بصعبة علي مصر ولكن مجريات الأمور تسير دومًا برؤية ومخططات لا تخطر علي فكر الشخص الطبيعي لأن دومًا الكواليس السياسية مليئة بالمفاجآت والتحالفات والأسرار وان شاء الله لن نلجأ إلى حلول عسكرية مع قدرتنا عليها .





