مقالات
طارق طعيمة يكتب لـ الأنباء نيوز : آخر الرجال المحترمين ؟
وداعاً وحيد حامد الذى حارب بقلمه وعاش فى شوارع مصر وضواحيها فتنفس فكراً وأبدع فناً أوجع خصوم الوطن

وحيد حامد رحل ..
بات القلم يتيماً واضحى الورق حزيناً وبقيت اعماله تُخلد ذكراه والتى كانت تثبت الايام انه كان يملك عقل استثنائى وعينان ترى ما لا يراه الناظرين وحيد حامد كان يمتلك القدرة على التبؤ بالمستقبل وكأنه يمتلك ألة الزمن الوهمية ((بلاش نضحك على بعض يا علي مافيش صداقة ابدا مع خصومة، اتنين ديابة لا يمكن يعيشوا مع بعض فى قفص واحد)) احد مشاهد فيلمه اللعب مع الكبار والمقصود بـ اتنين ديابة الحزب الوطنى وجماعة الاخوان عبارات وجُمل عالقة فى الاذهان : “القانون زي ما بيخدم الحق بيخدم الباطل .. واحنا الباطل بتاعنا لازم يكون قانوني” وكانت فى فيلم طيور الظلام وهذه الجمل تختصر ألف ألف معنى كل واحد فينا بيرقص بطريقته ، أنا بهز وسطي و انت بتلعب لسانك و تخطب ، بس الفرق بينا إني لما برقص الناس بتتفرج عليّا و لما انت بترقص الناس بتقفل التلفزيون !! .. فيلم ((الراقصه والسياسي)) .
((إحنا في زمن المسخ)) كانت اهم وأروع ما قيل فى عمارة يعقوبيان وكذا ((الدنيا يا ولدي ليها وشين .. أبيض وأسود .. لما تبقى بيضا قدامك افتكر الأسود عشان تسلك، ولما تبقى سوده افتكر الأبيض عشان تقدر تعيش لبكرة)) فى فيلمه ((الإنسان يعيش مرة واحدة)) ..
وكذلك ((البلد دي اللي يشوفها من فوق غير اللي يشوفها من تحت)) كلمات بسيطة لكنها تمثل عبقرية قائلها ورؤيته للمستقبل ..
حاجات كتير هترخص وهتبقي بسعر التراب أنا وانت والاستاذ وحضراتهم أجمعين .. أنا مش طالب غير إنسانيتي، مش عايز اتهان ! مش عايز اتهان في البيت، ولا في الشغل، ولا في الشارع .. بيتهيألي دي مطالب لا أعاقب عليها من ((فيلم الإرهاب والكباب)) ..
وداعاً وحيد حامد الذى حارب بقلمه، والذى عاش فى شوارع مصر وضواحيها فتنفس فكراً وابدع فناً أوجع خصوم الوطن .






