طارق طعيمة يكتب ل الانباء نيوز: اباء مختلة وامهات معتلة!!

إذا كانَ الطِّباعُ طباعَ سوءٍ
… فلا أدبٌ يُفيدُ ولا أديبُ
وماذا تفعل كل مدارس الدنيا فى ناقصي التربية!
فقد كنا قديماً نتعلم فى بيوت آبائنا
آداب التعامل مع الآخر، كانوا يعلموننا التراحم، وضعوا فى أذهاننا أن احترام الكبير أمر لا جدال فيه، علمونا أن الوطن مهما كنا نعانى فيه فهو الملاذ، كنا نلتف حولهم مُجبرين على مشاهدة نشرات الأخبار التى حفظنا محتواها، ورغم ذلك كنا نشاهدها مُجبرين ويزرعوا فينا دون أن نشعر بذور الانتماء.
قصوا علينا بطولاتهم فى أكتوبر 73 وكنا ننظر إليهم بإفتخار، وقفوا أمامنا ووقفنا نصلى خلفهم، ولا أنسى الآيات التى كان يتلوها ابى عندما كان يصلى بنا
(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِين)
معقباً بعد الصلاة أن الرحمة ولين القلوب هي أكبر نعم الله على الإنسان.
علمونا أن للمدارس قُدسية وأن للمعلم مهابة واجلالا
لم نتجرأ يوما أن تعلو أصواتنا فوق صوت معلمينا(وقد كانوا اهلا للاحترام)
ونتاج كل ذلك….. نحن جيل يطحنه الغلاء طحناً،نحن من اضاعت المحسوبية حقوقهم(فى سنوات الوساطه) ، ورغم ذلك نتمسك بتراب الوطن ولا نمانع أن نكون دروع بشرية تتلقى الموت فى صدورها من أجل سلامة مصر.
اما تلك الأجيال الحاليه فكما ذكرت في البداية، إذا كان الطباع طباع سوء فلا أدب يفيد ولا أديب، لن يصلحهم قانون ولن تعدل سلوكهم مدارس
وقد قالها أحمد شوقي قديماً :
قد ينفع الإصلاح والتهــذيب في عهد الصغر
والنشىء إن أهملته طفلاً تعثر في الكبر
من يربي ومن يعلم وأب تافه يرفع دعوى لتطليق زوجته لأنه تأكل الموز ولا تعطى أبنائها وأم أكثر سفهاً تطلب الطلاق لأنه يرفض أن يذهب بها صيفاً لشرم الشيخ
أن أردتم شعباً سوياً….
اما عليكم الا ان تربوا الآباء المختله والأمهات المعتلة
ما عليكم الا ان تربوا أبنائكم وتزرعوا فى عقولهم بذور الانتماء ومبادئ الرحمة





