أخبار عاجلةأخبار عالميةأخبار عربيةإسرائيل بالعربيةإقتصاد وبنوكإيرانالإماراتالسعوديةالصينالولايات المتحدةتحقيقات وملفاتجمارك وموانيحوادث وقضاياروسياسياسةقطرمصر

شركة “ميرسك” العملاقة توقف رحلاتها لميناء حيفا جراء الهجمات الإيرانية

تفاصيل الأزمة وآثارها الاقتصادية

في تطور جديد يعكس تصاعد حدة التوتر الإقليمي، أعلنت شركة الشحن الدنماركية العملاقة “ميرسك” وقف جميع رحلاتها إلى ميناء حيفا الإسرائيلي الفعّال، وذلك ردا على استمرار الهجمات الصاروخية الإيرانية.

هذا القرار الذي كشفت عنه القناة 12 الإسرائيلية يُعد ضربة جديدة للاقتصاد الإسرائيلي وسط تصاعد التكلفة الاقتصادية للصراع .


القرار المفصلي: تفاصيل الإعلان وآثاره المباشرة

– وقف فوري للرحلات: بناء على مصادر متعددة، قررت “ميرسك” تعليق جميع عمليات الشحن المتجهة إلى ميناء حيفا بشكل فوري، بعد تقييم المخاطر المتصاعدة.
– ميناء حيوي في محنة: يُمثل ميناء حيفا شريان الحياة التجاري لإسرائيل حيث يستقبل ما يزيد عن 30 سفينة شحن قرب مينائه حالياً وفقاً لبيانات تتبع السفن .
– تكاليف تأمينية متصاعدة: ارتفعت تكاليف التأمين ضد أخطار الحروب للسفن المتجهة لإسرائيل إلى 0.7%-1% من قيمة السفينة، مقارنة بنحو 0.2% فقط قبل أسبوع .
– تأثيرات متسلسلة: هذا القرار يضاف إلى إغلاق مصفاة حيفا للنفط (الأكبر في إسرائيل) بعد تضررها من هجوم إيراني سابق في 16 يونيو .


السياق العسكري: الهجمات الإيرانية تصعد الأزمة.. ضربات إيرانية متواصلة

تواصل إيران عمليتها العسكرية المسماة “الوعد الصادق 3” التي تشن خلالها ضربات صاروخية وبالطائرات المسيرة ضد أهداف إسرائيلية.

ومن أبرزها:

– ضربة بئر السبع: أصاب صاروخ إيراني منطقة حيوية في بئر السبع صباح اليوم، مما أسفر عن إصابة 18 مستوطناً، وتدمير محطة القطارات وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات .
– أهداف استراتيجية: استهدف الصاروخ منطقة تضم وحدة اتصالات حاسوبية ومدينة استخبارات تابعة للجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى مقار شركات عسكرية مثل “رافائيل” و”ألبِت سيستمز” .
– تغريدة خامنئي: علق مرشد الثورة الإيرانية على الهجمات بقوله: “العدو الصهيوني يعاقب… إنه يعاقب الآن” عبر حسابه على “إكس” .


تحديات الدفاعات الإسرائيلية

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن فشل الدفاعات الجوية في اعتراض الصاروخ الذي ضرب بئر السبع، ما أثار تساؤلات حول الفعالية الحقيقية لهذه الأنظمة .

وتشير تقارير “وول ستريت جورنال” إلى أن تكلفة الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية قد تصل إلى 200 مليون دولار يومياً .


تأثيرات اقتصادية: موجات الصدمة تمتد عالمياً.. قطاع الشحن تحت الضغط

– ارتفاع التكاليف التشغيلية: تتحول الرحلات إلى الطريق البديل حول رأس الرجاء الصالح، مما يزيد مدة الرحلة 7-10 أيام ويضيف 1-2 مليون دولار تكلفة إضافية لكل رحلة .
– سلسلة إمداد مهددة: تعتمد إسرائيل على موانئها الثلاثة (حيفا، أسدود، إيلات) لاستيراد 99% من بضائعها تقريباً .
– مخزون الطوارئ: صرح وزير الطاقة الإسرائيلي عن استخدام مخزون طوارئ من النفط، لكنه حذر من محدوديته .


تحركات دولية مضادة

شهدت الأسابيع الأخيرة احتجاجات ومقاطعات ضد سفن “ميرسك” في عدة موانئ:
– المغرب: دعت النقابة الوطنية لعمال الموانئ إلى مقاطعة سفينة الشركة التي وصفتها بأنها “محملة بشحنة عسكرية” لإسرائيل .
– إسبانيا: منعت سفينة تتبع “ميرسك” من دخول ميناء الجزيرة الخضراء، حيث أكد النائب إنريكي سانتياغو أن “الميناء لا يمكن أن يكون منطقة عبور للأسلحة لإسرائيل” .


ردود الفعل الدولية: من التضامن إلى التحذيرات.. دعم عربي وإسلامي

– فنزويلا: أشاد وزير الداخلية ديوسدادو كابيو بالضربة الإيرانية واصفاً إسرائيل بأنها “نمر من ورق”، مؤكداً حق إيران في الدفاع عن النفس .
– حزب الله: أكد الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم أنهم “ليسوا على الحياد” في هذا الصراع، مشيراً إلى دعمهم لإيران ضد “الظلم العالمي” .


جهود دبلوماسية متعثرة

– الرئاسة التركية: حذر الرئيس أردوغان من أن الهجمات الإسرائيلية على إيران قد تؤدي إلى “تسربات نووية وموجات هجرة” تؤثر على أوروبا .
– الخارجية القطرية: أكدت أن الاعتداءات الإسرائيلية “تقوض جهود السلام وتجر المنطقة لحرب إقليمية” .
– عرض أوروبي: ذكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس وبرلين ولندن ستقدم عرض تفاوض كامل للإيرانيين .


تطورات ميدانية: استمرار المواجهات.. تصعيد في المنطقة

– لبنان: رصدت تحليق مسيّرات إسرائيلية على علو منخفض فوق بيروت والضاحية الجنوبية .
– غزة: أعلنت كتائب القسام تدمير 3 دبابات “ميركفاه” بعبوات أرضية شرق جباليا .
– إيران: أفادت التقارير باعتقال 16 شخصاً من “العملاء المرتبطين بإسرائيل” في محافظة لرستان .


تصريحات عسكرية

صرح متحدث باسم عملية “الوعد الصادق” الإيرانية أن “أجواء الأراضي المحتلة أصبحت بلا دفاع ولن يكون هناك مكان آمن”، في إشارة إلى استمرار الهجمات .


مستقبل الأزمة: بين الحرب والدبلوماسية.. سيناريوهات متوقعة

١. توسيع نطاق المواجهة: مع تهديد الحوثيين باستهداف السفن المتجهة لإسرائيل حتى في البحر المتوسط .
٢. انهيار اقتصادي متسارع: مع ارتفاع تكاليف الشحن وفقدان إسرائيل لشركاء تجاريين كبار.
٣. تدخل دولي محدود: حيث أعلن البيت الأبيض أن الرئيس ترامب “يؤكد على خيار الدبلوماسية” مع إيران .


تحديات دبلوماسية

– الخارجية الإيرانية: رفضت أي حوار مع واشنطن “لأنها شريكة في الجرائم”، بينما لم تستبعد الحوار مع دول أخرى .
– الوكالة الذرية: أعلنت عن تضرر مبان رئيسية في مجمع آراك النووي نتيجة القصف الإسرائيلي .


لا مكان آمن في إسرائيل، فلقد أظهرتها إيران بأنها ضعيفة للغاية” — ديوسدادو كابيو، وزير الداخلية الفنزويلي”

يُشكل قرار “ميرسك” إشارة واضحة لتصاعد كلفة الصراع الإقليمي، حيث تتحول المواجهات العسكرية إلى حرب اقتصادية تطال شرايين الحياة التجارية. مع استمرار الهجمات المتبادلة وغياب أفق دبلوماسي واضح، يبدو أن شرايين الاقتصاد الإسرائيلي ستكون الخاسر الأكبر في المعادلة الجديدة التي ترسمها الصواريخ الإيرانية في سماء المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى