غفران حداد تكتب من بيروت : فعاليات مهرجان المسرح ضد الإرهاب

بيروت ــ غفران حداد
تنطلق الثلاثاء التاسع من حزيران الحالي وعلى خشبة المسرح الوطني فعاليات الدورة الاولى من مهرجان المسرح الاول ضد الارهاب الذي تقيمه دائرة السينما والمسرح وتستمر حتى الخامس عشر منه تحت شعار (فرساننا هناك.. ونحن هنا ننعم بالنصر)وبمشاركة فاعلة من معظم محافظات العراق لمناهضة الارهاب ومحاربته بالاعمال المسرحية التي سيكون لها صوت مدوٍحيث سيتنافس مبدعو المسرح العراقي في تقديم صورة مشرقة من العطاء المسرحي الخلاق وترجمة رسالة ابو الفنون الهادفة الى تكريس لغة الحب والسلام والتسامح والجمال ونبذ لغة العنف والتطرف والارهاب .
أعلن ذلك المخرج غانم حميد مدير المسارح في الدائرة مؤكدا أن هذا المهرجان الذي يعد الاول من نوعه عالميا في ظل تصاعد موجات الارهاب في المنطقة والعالم يمثل رد فعل حقيقي وطبيعي ضد الارهاب إذ كان لابد من موقف حقيقي لنصرة الابناء والاباء في قواتنا الامنية والحشد الشعبي وابناء العشائر .
مضيفا : ولما هو معروف من دور فاعل في مختلف الظروف فلابد أن يبرز هذا الدورلاسيما بالنسبة للمسرح بشكل واضح وجلي في مثل هذه الظروف العصيبة والمخاطر التي تحيق بالوطن والشعب لما لديه من قدرة على التعبير والتغيير وتعبئة الناس للدفاع عن الوطن وكذلك تغيير المفاهيم السلبية التي تتعارض وجوهر الصراع الحقيقي مع اعداء الوطن .
وبخصوص فعاليات المهرجان أوضح حميد أن المهرجان سيشهد مشاركة أحد عشر عملا مسرحيا من المحافظات حصرا في المسابقة الرسمية للمهرجان حيث استجابت لهذا المشروع الوطني الكبير الذي سيقام في المسرح الوطني ومسرح الرافدين في بغداد ردا على قوى الظلام والظلاميين فضلا عن عرض مسرحية ( نون) لوزارة النفط في حفل الافتتاح وهي من تأليف الفنان ماجد درندش واخراج الفنان كاظم النصار وتمثيل نخبة من ألمع نجوم المسرح العراقي.
كما سيتضمن حفل الافتتاح تقديم اوبريت ( بغداد والشعراء والصور ) للفرقة الوطنية للفنون الشعبية وكتابة الشاعر صباح الهلالي وتصميم واخراج الفنان فؤاد ذنون وأداءالفنان (د.ميمون الخالدي) الذي سيتألق بأداء مقاطع من قصائد للشعراء الكبار:أحمد الوائلي ومصطفى جمال الدين ومحمد مهدي الجواهري ونزار قباني. فضلا عن عرض مسرحية ( سفينة آدم ) لكلية الفنون الجميلة في جامعة بغداد في حفل الختام عن نص للكاتب علي عبد النبي واخراج د.ياسين اسماعيل
وأشار مدير المسارح غانم حميد ايضا الى أن المهرجان سيشهد تقديم عرضين مسرحيين في اليوم الواحد فضلا عن اقامة جلسات نقدية الساعة الحادية عشرة صباحا بمشاركة نخبة من ابرزنقاد المسرح في العراق اضافة الى حلقة دراسية عن ( المسرح والارهاب) للباحث الدكتور مظفر الطيب وكذلك تنظيم ورشة مسرحية عن ( تدريب المشاعر) تخص الممثل وتستمر ثلاثة ايام وبمعدل ساعتين يوميا وبالتعاون مع مركز روابط للثقافة والفنون .كما سيشهد المهرجان فعاليات وعروضا أخرى على هامشه تتضمن عرض العمل المسرحي التشكيلي السينمائي ( سجادة حمراء) للدكتور جبار جودي في قاعة المتحف الوطني للفن الحديث ( كولبنكيان) وعرضا منوعا لمؤسسة اوروك يتضمن معزوفات موسيقية ولوحات ووعرض قطع ازياء في الباحة الداخلية للمسرح الوطني واقامة معرضين تشكيليين أحهما من تنظيم خمسة فنانين تشكيليين يقام في المسرح الوطني والآخر لوزارة الداخلية ويقام في مسرح الرافدين .
وعن الخطة الاعلامية للمهرجان قال حميد أنه تم إعداد خطة شاملة للتغطية الإعلامية للمهرجان لكي يأخذ صداه ويحقق الغايات المنشودة ومن أجل تحقيق ذلك فقد تم الاتفاق مع شبكة الاعلام العراقي لكي تكون الراعي الاعلامي الرسمي للمهرجان كما سيتم اصدار جريدة يومية خاصة بالمهرجان مع جريدة تلفزيونية يخرجها الفنان فارس طعمة تم الاتفاق على بثها في قنوات العراقية دجلة وبلادي والفيحاء .
وحول توفيرالامكانات المادية التي تشهد انحسارا تاما في الدائرة أكد الفنان غانم حميد في الوقت الذي يشكل فيه هذا المهرجان تحديا نوعيا وثقافيا فنيا لكل الذين يردون الشر بالعراق وأهله فإنه في الوقت ذاته كان تحديا لحالة التقشف التي يمر بها البلد وأدت الى ايقاف
السلفة التتشغيلية للدائرة فما كان من الدائرة الا التوجه الى اساليب مبتكرة وقانونية لايجاد منافذ دعم متكاملة للمهرجان ومن جهات عدة كان لديها الاستعداد التام لتقديم كل انواع الدعم المادي والمعنوي والتي كان من جرائها ان المهرجان سيقدم للفائزين جوائز نقدية وأخرى عينية ربما للمرة الاولى في هذه المرحلة .وهنا أود أن اشيد بالدعم الكامل الذي قدمه السادة المحافظون الذين ستشارك فرق محافظاتهم في المهرجان حيث تحملوا جميع نفقات هذه الفرق من انتاجات مسرحية واقامة واطعام ونقل وهو مايحصل للمرة الاولى في تأريخ المسرح العراق الامر الذي أثلج قلوبنا وقلوب فنانينا المشاركين كافة وعبر عن مدى تفهمهم لرسالة ودور هذا المهرجان خاصة والمسرح عامة في مناهضة الارهاب وكل المتحالفين معه.ولهذا سيتم تقديم جوائز خاصة لهم في حفل الختام قامت دائرة العلاقات الثقافية بوزارة الثقافة بإنجازها.
وختم حميد حديثه بالاشارة الى دعم واهتمام السيد وكيل وزارة الثقافة المدير العام للدائرة وكالة المرونة والعالية التي لبداها لغرض توفير كل الامكانات المطلوبة لانجاح المهرجان وتحقيق اهدافه المنشودة فضلا عن الدور الفاعل للجنة العليا واللجنة التحضيرية وباقي اللجان الفرعية التي مضى عليها مدة طويلة وهي تعمل على تنفيذ المهام الموكولة لها في مختلف مجالات عمل المهرجان .
ومن جانبها تحدثت الفنانة آسيا كمال مديرة الفرقة الوطنية للتمثيل عن المحافظات المشاركة والاعمال التي ستقدمها في المهرجان مشيدة بالجهود التي بذلتها هذه المجاميع المسرحية التي قدمت كل مالديها من إمكانات فنية للخروج بأعمال تليق بالمهرجان وبالتضحيات الجسام التي قدمتها قواتنا المسلحة والحشد الشعبي وابناء العشائر وقوات البيشمركة دفاعا عن العراق وكسر شوكة عصابات داعش الارهابية .
واوضحت كمال أن الاعمال المشاركة في المسابقة الرسمية للمهرجان بعضها سيعرض عند الساعة السادسة مساء على خشبة مسرح الرافدين والبعض الاخر عند الساعة الثامنة مساء على خشبة المسرح الوطني هي: مسرحية ( ذات دمار )لفرقة ساوا للتمثيل في محافظة المثنى تأليف سعد هدابي واخراج عدنان ابو تراب ومسرحية ( جعبان) لمحافظة البصرة تأليف عبد الكريم العامري واخراج د. حازم عبد المجيد ومسرحية ( الوحش) لمحافظة الانبار تأليف طلال هادي واخراج عكاب حمدي ومسرحية ( ملف مغلق ) لمحافظة الديوانية توليف المجموعة واخراج حليم هاتف ومسرحية ( تراتيل) لمحافظة واسط تأليف جميل حسين الرجه واخراج عمار شاكر القطبي..
وأضافت وستشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان أيضا مسرحية (الرمح) لفرقة الملتقى العراقي للثقافة والفنون المسرحية في محافظة النجف الاشرف تأليف وإخراج دخيل العكايشي ومسرحية ( منعطف على نهر دجلة ) لمحافظة طلاح الدين تأليف علي عبد النبي الزيدي إعداد واخراج ذوالفقار البلداوي ومسرحية (شاورما) لفرقة لكش في نقابة الفنلنين في محافظة ذي قار ومسرحية ( هل تسمعني أجب) لفرقة نادي المسرح بالتعاون مع النشاط المدرسي في في محافظة ميسان تأليف ماجد درندش واخراج خالد علوان ومسرحية ( عند الباب) لمحافظة بابل تأليف واخراج مهند ناهض الخياط .
وختمت الفنانة آسيا كمال حديثها بالقول” لم يتبق على لحظة انطلاق فعاليات هذا المهرجان الفريد من نوعه نسبة لمضامينه وظرفه وطبيعة المشاركين فيه ونوعية ومستوى فعالياته الاساعات معدودة ليعيش الوسط المسرحي خاصة والثقافي الفني والشعبي عامة عرسا ابداعيا جديدا في مقارعة اعداء العراق من قوى ظلامية وارهابية وتكريس لغة الحب والسلام والوئام بين ابناء الشعب الواحد وايصال رسالة مؤازرة ودعم واسناد لمقاتلينا في كل مكان من جبهات الدفاع عن عراقنا الغالي .







