((بسنت خالد)) أنهت حياتها وتركت الدنيا لتترك جريمة وظلم معلق في رقاب كل العقول الخربة والأيادي النجسة والعيون الوقحة والقلوب المريضة،ومجتمع ينقاد عن جهل وتضليل خلف إشاعات وأكاذيب وإفتراءات يصنعها ذئاب بشرية تتخذ من وسائل التقدم التكنولوجي أوكار للإبتزاز والأعمال المنافية للآداب والتقاليد والأعراف وتعاليم الأديان.
((نسوا الله فأنساهم أنفسهم)) نسوا أن هناك رباً يحاسب ويعلم أسرارهم ونجواهم. إنهم أولئك الذين يستغلون ما أنعم الله به على البشرية من تقديم تكنولوجي ويتختلون معها لإنتهاك محارم الله .
هذه الذئاب البشرية التي تختبئ خلف شاشات الأجهزة والهواتف لتمارس أغراضها الدنيئة التي أصبحت ظاهرة في مجتمعاتنا نسوا أن هناك ديان وأنك كما تدين تدان،فهتكوا الأعراض باكاذيب وإشاعات،وهان عليهم الجرم وأصبح بالنسبة لهم مصدر رزق وتربح مشروع في ظل قانون أعمي ووسائل ميديا تركت دون ضابط لتكون أداه في أيدي معدومي الضمير للتربح والتشويه والطعن .
ماتت ((بسنت خالد)) لتترك رسالة قاسية لعالم ترك وسائل الميديا بلا ضابط في أيدي معدومي الضمير والإنسانية،ولضمير مجتمع وقانون يعجز عن التحرك إلا بعد وقوع الكارثة،وإلى سلطات تشريعية عجزت أو تتعمد عدم وضع قوانين بعقوبات رادعة لكل من تسول له نفسه التفكير في الإستغلال السيئ لهذه الوسائل. رحلت بسنت ولكن هناك المئات مثلها على اختلاف النوع والمسمى يتعرضون دوما من معدومي الضمير لحملات تشويه،وطعن في سمعة وأعراض،ولا يستغرق الأمر دقائق معدودة لعمل حساب وهمي تكتب وتروج به ماتشاء .
نتمنى سن قوانين صارمة وتطبيق عقوبات رادعة على كل من تسول له نفسه إستغلال وسائل التقدم التكنولوجي في تكدير الأمن والسلم المجتمعي بأكاذيب وإفتراءات .
ونتمنى تحرك عالمي لإزام القائمين على مواقع التواصل الإجتماعي،بوضع ضوابط في إنشاء الحسابات على منصاتها،بحيث تكون معلومات صاحب الحساب معلومة للجميع بالإسم ورقم الهاتف والرقم القومي .
قصة بسنت بإختصار بسنت طالبة عمرها 16عام من محافظة الغربية،أنهت حياتها بتناول حبة الغلال السامة لمرورها بحالية نفسية سيئة بعد تعرضها للإبتزاز من شاب معدوم الضمير والإنسانية،قام بتركب صور وفيديوهات لها بغرض إجبارها على إقامة علاقة معه .

وعندما رفضت ((بسنت)) قام بنشر الصور والفيديوهات،التي سرعان ما إنتشرت كالنار في الهشيم على هواتف الكبار والصغار،وأصبحت الفتاة المسكينة حديث الجميع في قريتها،وأمام نظرات الناس،وعجز عائلتها عن مساندتها،بل منهم من راوده الشك في فتاة تربت بينهم وعلى أخلاقهم،وامام هذا الضغط المجتمعي والاسري كانت النهاية القاسية،بقرار ((الإنتحار))،الذي سبقه رسالة لوالدتها،ولكنها رسالة للعالم،ولإصحاب العقول الخربة والايادي النجسة والعيون الوقحة والقلوب المريضة،ولسلطات وقانون مكبل. كان محتوى الرسالة الدامية التى عثر عليا في حجرتها كالتالي : ((ماما يا ريت تصدقيني، أنا مش البنت دي ودي صور متركبة والله العظيم وقسماً بالله دي ما أنا .. أنا يا ماما بنت صغيرة مستهلش إللي بيحصلي ده أنا جالي إكتئاب بجد .. أنا يا ماما مش قادرة أنا بتخنق تعبت بجد مش أنا، حرام عليكم أنا متربية أحسن تربية)) .

زر الذهاب إلى الأعلى