أخبار عاجلةأخبار عالميةأخبار عربيةتحقيقات وملفاتحوادث وقضاياسياسة

القبض على شبكة تجسس دولية متعددة الجنسيات على الحدود المصرية وبحوزتهم مواد مخدرة وأسلحة متطورة

تفاصيل العملية وآخر المستجدات تؤكد أن الحدود المصرية لا تزال ساحة لصراع خفي يجمع بين التجسس والجريمة المنظمة، بدعم من أطراف إقليمية

تمثل عملية القبض على شبكة تجسس دولية على الحدود المثلثة بين مصر وليبيا والسودان نقطة تحول في مواجهة التهديدات الأمنية المترابطة بالجريمة المنظمة والتجسس.

وفيما يلي أحدث التفاصيل: العملية والأدلة المضبوطة

1. موقع القبض:

– تم إلقاء القبض على الشبكة في منطقة صحراء العوينات الحدودية، عند التقاء الحدود المصرية الليبية السودانية، وهي منطقة استراتيجية تستغل لعمليات التهريب والتجسس.

2. الأدلة المادية:

– أجهزة تجسس متطورة: ضُبطت أجهزة اتصال عبر الأقمار الصناعية (هواتف “الثريا”)، وأجهزة “ستارلينك” للتجسس، ومعدات اتصال لاسلكي متقدمة.
– أسلحة وذخائر: عُثر على قطع سلاح مختلفة الأعيرة، بالإضافة إلى سيارات دفع رباعي من نوع “فورد تندرا” مجهزة لنقل المواد المهربة.
– مواد غير مشروعة: كميات كبيرة من المواد المخدرة (الحشيش، الهيدرو، الأفيون) وأقراص مهربة، إضافة إلى مواد بترولية لدعم العمليات لوجستيًا .

3. التورط الدولي:

– أشارت التحقيقات الأولية إلى تورط عناصر من جنسيات متعددة (ليبية وأجنبية) في تقديم دعماً لوجستياً لحركات مسلحة، وفقاً لكتيبة ليبية مشاركة في العملية .

السياق الاستراتيجي للعملية

– استهداف الأمن القومي:

كانت الشبكة تجمع معلومات عن تحركات الجيش المصري في سيناء، وتنقلات على الحدود الغربية، بينما زودت أطرافاً إقليمية ببيانات حساسة مقابل تمويل .
– الحدود المصرية: نقطة ساخنة: تمتد حدود مصر على مسافة 3,500 كم، وتُعد من أكثر الحدود حساسية في المنطقة بسبب قربها من بؤر التوتر في ليبيا والسودان وقطاع غزة، ما يجعلها هدفاً دائماً للتهريب والتجسس .

الأدوات الحديثة في مواجهة التجسس

كشفت عملية القبض عن تطور أساليب المواجهة:
– الحرب الإلكترونية:

استخدمت مصر أنظمة تشويش متطورة (مثل النظام الصيني LDK-190) لتعطيل اتصالات الشبكة وتتبع تحركاتها عبر الطائرات المسيرة .
– ضبط طائرة تجسس: أحبط الجيش المصري محاولة تهريب مخدرات عبر طائرة مسيرة (درون) سيطر عليها فور عبورها الحدود .

خلفية تاريخية: نمط متكرر

تكشف الوثائق أن أنشطة التجسس الإسرائيلية في مصر تستخدم أساليب ممنهجة منذ عقود، منها:
– توظيف الجنس والمخدرات:

كما في قضية “شبكة مصراتي” (1992) التي استغلت ابنة الجاسوس للإيقاع بضباط مصريين .
– التخريب الاقتصادي: تورط إسرائيليون في 86% من قضايا تزوير العملات بمصر، وتهريب سلع منتهية الصلاحية أو مسرطنة للأسواق العربية .

آخر المستجدات وتحليلات الخبراء

– التطورات الميدانية:

كثَّفت مصر نشر قواتها في سيناء (4 أضعاف العدد المسموح به في اتفاقية السلام مع إسرائيل)، ما أثار احتجاجات إسرائيلية، لكنه يأتي في سياق مواجهة التهديدات المتصاعدة .
– الشبكات السيبرانية:

كشفت منصة “إيكاد” عن حملة تجسس إلكتروني إسرائيلية (باستخدام 140 ألف إعلان خبيث) لاختراق أجهزة مستخدمين عرب، ما يؤكد تكامل التهديدات التقليدية والرقمية .

ردود الفعل الرسمية

– الجيش المصري:

أكد المتحدث العسكري أن العملية جزء من “ضربات ناجحة” ضد مخططات تستهدف الأمن القومي، مشيراً إلى ضبط 10 أطنان من المخدرات وآلاف الأسلحة خلال عام 2024 فقط .
– الخارجية المصرية:

شددت على تشديد إجراءات زيارة الحدود مع غزة، وربطت ذلك بحماية الأمن القومي من الاختراقات تحت غطاء “المساعدات الإنسانية” .

شبكات معقدة ومواجهة شاملة

تؤكد عملية العوينات أن الحدود المصرية لا تزال ساحة لصراع خفي يجمع بين التجسس والجريمة المنظمة، بدعم من أطراف إقليمية. رغم ذلك، تكشف الضربات الأمنية المتتالية عن تطور القدرات المصرية في جمع المعلومات والتحرك الاستباقي، ما يحول هذه المواجهات إلى نموذج يُدرس في حماية الحدود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى