مقالات

طارق طعيمة يكتب ل الانباء نيوز :الوزير والسفينة

انا والوزير وهواك
بعيدا عن الأهواء الشخصية والتعصب الأعمى…
منْ مات ولده غرقاً فى البحر فأنه يرى البحر قاتل
ومنْ وجد جوهرة فى البحر فأنه يرى البحر كريماً
ومنْ ضاع متاعه فى البحر فأنه يرى البحر لصاً
كل منا يرى الأمور بعينه وعلى حسب هواه
وما اكتبه هو رؤية للأمور بعينى أسأل الله أن يصادفها الصواب…
وسأبدأ بتجربتى وقت ما كنت طالباً فى الثانوية
حينها قرر الوزير تطبيق نظام اليوم الكامل وان يمتد اليوم الدراسى للرابعة عصرا حسب ما اتذكر
وقام بعض المعلمين فى ذلك الوقت بتعتيم الصورة فى اعيننا تماماً، قالوا لنا :
ولا تلحقوا تذكروا، ولا هاتعرفوا تستفيدوا م المدرسة،، ارفضوا النظام ده،، اقفوا قدام المدرسة وارفضوا تدخلوا لحد ما تتنفذ طلباتكم
وسمعنا كلامهم وعينك ما تشوف الا النور
والخلاصة تبرأ منا المدرسين وانكروا ما فعلناه وقفزوا من المركب سريعا سريعا
لم نكن ندرى وقتها انهم يحاربون نظام يتعارض مع مصالحهم الشخصية وسيعطل الدروس الخصوصية.
المشهد متشابهه تماما،، وما اشبه اليوم بالبارحة
من وجهة نظرى ان الوزير طارق شوقى أخطأ واصاب
أخطأ عندما تجاهل تطوير المعلم أولاً والنهوض به مادياً فحاله الشرفاء منهم يمزق القلوب
أخطأ الوزير عندما تجاهل الجانب التشريعى واستصدار قوانين من الجهات المختصة بإقتلاع الدروس الخصوصية من الجذور
أخطأ الوزير فى رحمته بأعداء نظام فهو فى حرب لا هوادة فيها، وكان عليها ان يُبيد كل من يحاول إسقاط نظامه
واصاب الوزير فى محاولته لتغيير طرق التفكير والتعلم الأصم القاصر على الحفظ لا علاقة له بالفهم
اصاب الوزير عندما حاول نقل أحدث وانجح التجارب الناجحة فى دوله متشابهه معنا
اصاب الوزير عندما حاول القضاء على الغش والعشوائية فى التعليم
و أخطأنا نحن عندما جهزنا خناجر لطعن الرجل فى كل جولة حرب يخوضها مع خفافيش الظلام
رفقاً يا سادة ب رجل يراه العالم كله ناجح ومبدع فى مجاله،، اما نحن ننحره نحراً.
راجعوا ضمائركم ان وجدتم أنفسكم فى صف واحد مع خفافيش الظلام(مافيا الكتب الخارجية، ومافيا الدروس الخصوصية، و عصابات الوزارات وخلاياهم النائمة،الجهلاء )
اعلموا يا سادة اننا لا نعيش فى أبراج هاجية، ولا قصور فاخرة، لنا اولاد نخاف عليهم ونتمنى لهم الأفضل وندعو الله أن يحققوا ما عجزنا عنه، لا نطبل لنظام يا سادة ولا ننافق وزير، إنما نساند رجل نظنه على الحق، ولا يتعجب فقد تعجب القوم من قبل… عندما صنع نوح سفينته فى الصحراء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى