أخبار عاجلةإقتصاد وبنوكتحقيقات وملفاتمختارات الانباء نيوز
تقرير بعثة صندوق النقد الدولى لرئيس الوزراء ووزير المالية ترصد فشل رئيس مصلحة الجمارك المصرية فى إدارة منظومة الشباك الواحد بالمركز اللوجيستى بميناء بورسعيد ومطار القاهرة

أكد مصدر مسئول فى تصريحات خاصة لـ الأنباء نيوز أن بعثة صندوق النقد الدولى رصدت خلال زيارتها للمركز اللوجيستى بميناء بورسعيد ومطار القاهرة يوم الخميس الماضى فشل السيد نجم رئيس مصلحة الجمارك فى تطبيق منظومة الشباك الواحد (( Single . Windo )) التى تطبقها الجمارك منذ بداية مايو 2019 الماضى بميناء بورسعيد ومطار القاهرة الدولى وأدى ذلك إلى تعطيل العمل أيام طويلة لعدم جاهزية الشركة المتواضعة فى تجهيز تلك المنظومة الفاشلة وضعف الإدارة الفنية لمصلحة الجمارك فى تقديرها لقُدرات الشركة خلال التقارير المغايرة للأمر الواقع الجمركى من تعطيل لسير العمل اللوجيستى وعدم جاهزية الشركة لبدء التشغيل مما أدى إلى تكدس كبير مما أنعكس وأثر بالتبعية على الإيرادات الفعلية بمطار القاهرة وميناء بورسعيد .
وشدد التقرير الذى وصف بالخطير لبعثة صندوق النقد الدولى والذى تم رفعه للدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء والدكتور محمد معيط وزير المالية على ضرورة إعادة النظر فى منظومة الشباك الواحد بعد فشل رئيس مصلحة الجمارك ومعاونوه من الجمارك المصرية فى تطبيق المنظومة العالمية الصحيحة التى لا تستغرق بضع ساعات للشهادة الجمركية الواحدة فى الموانى اللوجيستية وتم مناقشة ذلك بين وفد صندوق النقد الدولى ومسئولى وزارة المالية ومصلحة الجمارك لمدة 4 ساعات بالمبنى الوزارى .
وما زاد الطين بلة هو ما أشارت إليه الصحف ومواقع المال والبنوك العالمية بتصريحات لمسئولى صندوق النقد الدولى حول زيارتهم للمركز اللوجسيتى بميناء بورسعيد ومطار القاهرة ورصدهم لكل السلبيات وتشديدهم على ضرورة تطوير المنظومة طبقاً للقياسات العالمية بالموانى بفكر جمركى جديد ومتطور .
الجدير بالذكر أن الأنباء نيوز كانت قد إنفردت فى تقرير مطول فى بداية مايو 2019 الماضى من نقاط الضعف الخطيرة للشركة الإماراتية صاحبة إمتياز تجهيز المركز اللوجيستى وإدارته ناهيك عن ثغرات التلاعب التهريبية التى تمت بالفعل نتيجة تطبيق المنطومة بطريقة عشوائية ومنها ((عملية إداراج المستخلصين لبنود البضائع باليد ودون ضابط أو رابط)) ووصلت لأكثر من 1000 شهادة جمركية حصلت على إفراجات الصادرات ببنود وأصناف آخرى بتعليمات من الإدارة المركزية لجمارك بورسعيد .
هذا وقد أكدنا خلال تقرير الأنباء نيوز منذ 4 أشهر ماضية وحذرنا من الفنكوش الذى باعته الشركة الإمارتية الفاشلة للحكومة المصرية بمباركة غريبة من قيادات مصلحة الجمارك وهى أن المركز اللوجيستى بميناء بورسعيد تم الإعلان عن أفتتاحه ألكترونياً للرأى العام يوم 4 مايو الماضى 2019 وأن الإفراج عن الحاويات والشُحنات المستوردة ألكترونياً وسط حالة تصفيق من مسئولى الجمارك المتواضعيين ومسئولى الشركة الإمارتية التى تديره بعد تعيين مسئولين من مصلحة الجمارك بالمعاش فيها بل أنهم قاموا بتعيين أبناء قيادات جمركية معروفة فجأة ودون الإعلان عن طلب عمالة وموظفين على طريقة ((زيتنا فى دقيقنا)) .
فيما فوجىء الرأى العام الجمركى والعاملين بمهنة التخليص أن المركز اللوجيستى سيتم ربطه بمجمع 85 ((المطور الخارجى فقط)) فى المرحلة الحالية وأن ما تم إفتتاحه على أنه إفتتاح كامل للمركز اللوجيستى الألكترونى ما هو إلا وهم وضحك على مسئولى الدولة فى ظل أن المشكلات بدأت منذ اليوم الأول فلم يتم ربط المركز اللوجيستى بميناء بورسعيد بالساحات الجمركية وأن التعامل بينهم سيكون يدوياً مما أحدث صدمة للجميع وسط موسم شهر رمضان الذى ينتظره الجميع والبطىء الذى حوى الإجراءات الجمركية على البضائع المستوردة وهو ما تسسبب فى خسائر ومشكلات بالجملة وصلت لإشتباكات بالجملة ومحاضر بقسم شرطة ميناء بورسعيد وتقارير رقابية رفيعة المستوى رصدت خُروقات الشركة وضعف الإدارة الفنية لقيادات مصلحة الجمارك المتواضعين .
ناهيك أن الرسم الإضافى التى وضعته الشركة الأمارتية عن كل شهادة جمركية يتخطى 1000 من الجنيهات ولو أفترضنا مثلاً أن مجمعات المطور الخارجى والداخلى والإعفاءات وقطع غيار السيارات والسيارات والمنسوجات والمنطقة الحرة بعد ربطها بالمركز اللوجيستى أكثر من 100 ألف شهادة فى العام الواحد يحققون للشركة المحتكرة أكثر مليار جنيه سنوياً فى حين أن جميع قيادات الجمارك السابقين ومنهم د. مجدى عبد العزيز مستشار وزير المالية الحالى رفض مشروع المركز اللوجيستى وقت أن طلبوا 100 جنيه فقط رسوم بالإضافة أن كل رؤساء مصلحة الجمارك منذ عام 2011 رفضوا عمل نفس الشركة الإمارتية وأكدوا على ضرورة أن يكون التطوير التكنولوجى من خلال وزارة المالية و قطاع التكنولوجيا بمصلحة الجمارك لإنضباط العمل والحفاظ على سرية بيانات التجارة المصرية الذى سيؤدى تسريبها إلى تهديد الأمن القومى المصرى .
حيث كشف ذلك الخطاب الموجه من رؤوف حسين رشدى وكيل أول وزارة المالية ورئيس قطاع التكنولوجيا بمصلحة الجمارك إلى رئيس مصلحة الجمارك فى 12 أكتوبر من عام 2011 والذى تم التأكيد خلاله أن مشروع المركز اللوجيستى ليس ذو جدوى لمصلحة الجمارك ولم يكن طلباً مُلحاً لقطاع التكنولوجيا صاحب الحق الأصيل فى التعاقد والتطوير بالإضافة إلى بعض القطاعات الرقابية والأمنية الآخرى صاحبة الحق الأصيل فى وضع كراسة الشروط لأى مشروع تقبل عليه وزارة المالية ومصلحة الجمارك .
كما أن الشركة الإمارتية نفسها تقاعست فيما قبل عن تنفيذ العقد وتوريد المستلزمات للمراكز اللوجيستية طبقاً للمواصفات القياسية العالمية المطلوبة وأنه تبين فيما بعد أن بطرس غالى وزير المالية الأسبق والذى وافق على سبوبة المراكز اللوجيستية وقتها يعمل مستشاره لشئون التكنولوجيا نائباً لرئيس مجلس إدارة الشركة الإمارتية وأن هذا التوجه كان لخدمة مصالح شخصية وليست للصالح العام بل وجاء ذلك فى تقارير سيادية لجهات رفيعة المستوى .
وكذا رفض المجتمع التجارى فى مصر لهذا المشروع بفاكسات لرئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء والجهات الرقابية والسيادية وقتها إستناداً إلى تجربة نفس الشركة الإمارتية فى إدارة مشروع العين السُخنة والذى أتسم بالسلبيات وإرتفاع التكلفة وإستغراق العملية الجمركية وقتاً طويلاً ناهيك عن تلاعبات تمت وتتم بميناء السُخنة عن طريق نفس المركز اللوجيستى للشركة نفسها .
كما أنه كان مخططاً من قطاع التكنولوجيا بمصلحة الجمارك لعملية تطوير ألكترونية شاملة بجميع الموانى والمنافذ الجمركية تم إيقافها عام 2016 بدون إبداء أسباب و((بفعل فاعل)) وإعادة التعامل مع الشركة المرفوضة سابقاً من قيادات كانت تحافظ على إنتظام العملية الجمركية دون أى مشكلات وأنتظام المستهدف من الإيرادات الشهرية دون أى شُبهات إحتكارية .
هكذا كتبنا وحذرنا منذ اليوم الأول بصدق وأمانة عن تلك الشركة والمنظومة الجمركية الفاشلة للشباك الواحد .













