قصور الثقافة باﻹسكندرية تتخطى كل الخطوط الحمراء و تعمل ضد الديمقراطية بقصد تغيب وجهل الشباب

لا يخفي عن أحد أهمية الثقافة ونشر الوعى السياسى بين الشباب لخلق مستقبل أفضل لمصر ؛ فلن تنهض اﻷمم إلا بالثقافة ووجود وعى سياسي حقيقى بينهم حتى لايصابون بالتخبط والتشتت ؛ وفجأة يلقون بأيديهم إلى التهلكة بسبب جهلهم وتغيبهم بأيدى وزارة الثقافة المتمثلة فى قصورها.
وعندما تعكف قامات وهامات علميةلها باع وتاريخ سياسي وثقافى معروف ومعلن عنه، لن يكفينا التحدث عنهم من خلال أسطر مسطرة بل يحتاجون لدواوين كى يدون فيها هذا العلم ، بقصد تعليم وتثقيف الشباب سياسيا وثقافيا وإقتصاديا دون أى مقابل مادى ؛ وإذ فجأة لن يجدوا إلا غلق اﻷبواب فى وجوههم وسماع بعض الثرثرة من القائمين على إدارة قصور الثقافة بعبارات وجمل لاتسمن ولاتغنى من جوع، جميعها مصابة بالتخبط والجهل ،والخلط بين ممارسة السياسة ، ونشر الوعى السياسى بين شباب المستقبل .
《 لما نقول يعنى إيه دستور؟ يقولك دى سياسة والسياسة ممنوعة》
فهناك خلطاً كبيرا بين علم السياسة ومفهومها، وبين الممارسة السياسية، ونشر الوعي السياسى بين الشباب؟
فعلم السياسة متفرع عن العلوم الإجتماعية، وله أدواته ومناهجه، وفيه مؤلفات تهم الباحثين وطلاب الجامعات، أما ممارسة السياسة فهى شأن يومي، لا يكاد ينجو منه أحد؛
نظراً لتداخل السياسة مع كل الشؤون الحياتية.
وعلى ضوء ماسبق نستطيع أن نقول بأن مفهوم السياسة هو دراسة آليات خلق التوافق بين كافّة التوجّهات الإنسانيةو الدينية، والإقتصادية، والإجتماعية، ولكنها تمثل بشكل رئيسي عملية صنع القرارات التي تأخذ بعين الإعتبار القيم الجوهرية المادية والمعنوية، وذلك بحسب أيديولوجيات معينة على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وتنظّم بشكل أساسي العلاقة بين كل من الحاكم والمحكوم،
أي بين السلطة المسؤولة والشعب، وكذلك بين الحاكم والدولة وبين الدول الأخرى المجاورة وغير المجاورة ، من منطلق أنّ الدولة لا تعيش فى جزر منعزلة عن الآخرين، وأنّها جزءا لا يتجزّأ من البيئة المحيطة بها.
والممارسة السياسية هى المشاركة الواعية،التي تتجاوز متابعة الأحداث، وتحليلها، وإستشراف ما وراءها، إلى ما هو أبعد منها، ألا وهي قواعد صناعة الأحداث، ومكان الممارسة يكون فى ملعب السياسة وهو الحزب.
أما لما يحدث فى قصور الثقافة من ترهيب وتخويف الشباب وإسقاط أبسط حقوقهم عنهم الذى أعطاها لهم الدستور ألا وهى التوعية السياسية والثقافية ومعرفة مايجب أن يكون لمواجهة ما هو كائن بحجةأن السياسة ممنوعة بداخلها؛ لا يعنى إلا شيء واحد هو تعمد مقصود لتغيب الشباب وجهلهم ؛ علما بأن وزارة الثقافة هى المسؤولة أولا وأخيرا عن نشر الوعى السياسى والثقافى بين الشباب من خلال بعض اﻷنشطة والندوات الثقافية التى تقام بداخل قصورها بشتى المحافظات.
فهناك أناس يمرحون فى اﻷرض مرحا دون فهم ونضج ووعى سياسي وإقتصادى وإجتماعى وثقافى !!
لن تجد منهم إلا المجادلة والمناطحة ﻷساتذتهم بشكل غير لائق .
وﻷن لكل بداية نهاية فما يسعني إلا القول بأنني قد عرضت وجهة نظرى بصورة متكاملة، وأسال الله أن أكون قد أحسنت وأصبت.



