أخبار عاجلةإقتصاد وبنوكمختارات الانباء نيوز

الأنباء نيوز ترصد الرأي العام الدمياطي : مُحاولة إنتحار نجار الكوبري العلوي ليس الأول ولن يكون الأخير في ظل أزمة وقف الحال وإغلاق الورش وتصدع الحالة الإقتصادية بمحافظة دمياط

إغلاق 80% من ورش النجارين بمحافظة دمياط وكساد تاريخي يضرب سوق الأثاث وتوقف الحركة التجارية والسياحية تماماً برأس البر تكشف الأسباب الرئيسية لحالات الإنتحار !

لم تكن مُحاولة إنتحار ((نجار موبيليا)) عاطل عن العمل من أعلى كوبري دمياط العُلوي لمروره بضائقة مالية أدت إلى طرده وأسرته من منزله هي الأولى ولن تكون الأخيرة وهو ما أكده الرأي العام الدمياطي في ظل أزمة وقف الحال وإغلاق الورش نظراً لتصدع الحالة الإقتصادية بمحافظة دمياط بوجه عام وإنهيار سوق الأثاث على وجه الخصوص في ظل الركود العالمي ((المُتعمد)) على خلفية إنتشار فيروس كورونا من ناحية وعدم مُعالجة أزمة ركود سوق الأثاث بدمياط قبل أنتشار كورونا بثلاثة أعوام من ناحية آخرى .

 

 

فلم يكن جديداً على أهالي دمياط خلال الأونة الأخيرة سماع أخبار عن حادثة إنتحار أو محاولة إنتحار جديدة ومنتشرة على السوشيال ميديا والمواقع الإخبارية والجرائد ويحظى بتداولها الرأي العام الدمياطي بالرغم مما فعلته الدكتورة منال عوض محافظ دمياط بتوجيه تعليماتها لمديرية التضامن الإجتماعي بتوفير ((منزل)) للنجار المنتحر ((رامي . أ . م)) 45 سنة بل وتبارى عدد من رجال الأعمال بمساعدته ..

وهو شىء يُحمدون عليه ((لكنه حل وقتي لمشكلة فردية هي في الأصل مشكلة جماعية يعاني منها أهالي محافظة دمياط)) بأكملها بعد إغلاق 80% من ورش النجارين وسط كساد تاريخي يضرب سوق الأثاث بمحافظة دمياط وتوقف الحركة التجارية والسياحية تماماً بالمحافظة وخاصة بمدينة رأس البر ((التي أصبحت مدينة تملائها الأشباح صيفاً وشتاءاً)) وهو ما يكشف الأسباب الحقيقية لعدد كبير من حالات الإنتحار بمحافظة دمياط وضواحيها خلال عام 2020 على وجه الخصوص رغم وجود حالات إنتحار أيضاً خلال عامي 2018 و 2019 الماضيين والتي تعكس حالة الإختناق الإقتصادية بالمحافظة الثرية تاريخياً في مصر .

 

ويرجع تصدع الحالة الإقتصادية بمحافظة دمياط لعدة أسباب بدأت عقب تعويم الجنيه في نهاية عام 2016 والذي أدى إلى إرتفاع جنوني في أسعار الأخشاب وهو ما رصدته الأنباء نيوز بين عدد كبير من العاملين بصناعة الأثاث والذي بلغ ذروته عام 2020 الحالي جراء الأزمة الإقتصادية العالمية لـ ((جائحة كورونا)) والإغلاق الذي تم لمدة ثلاثة أشهر من بداية مارس 2020 وأدي إلى كارثة إقتصادية حقيقية بغالبية المحافظات التي تتمتع بسمة تجارية ومنها على وجه الخصوص الأسكندرية والقاهرة وبورسعيد ودمياط .

وكان نتيجة تلك الأزمة الطاحنة بسوق وصناعة الأثاث بمحافظة دمياط عزوف غالبية الشباب عن الزواج بعد إرتفاع تكاليفه الباهظة جراء الأزمة الإقتصادية العالمية التي نعيشها جميعاً وكذا إرتفاع ثمن الأثاث بطريقة جنونية خلال الأربع سنوات الأخيرة يعجز عن توفيرها أي شاب حديث التخرج  .

 

كما أن نتيجة أزمة سوق الأثاث الآن تبعاً لكل ما ذكرناه بمحافظة دمياط تكمن في ديون بالمليارات على كل العاملين بتلك الصناعة الهامة بمحافظة دمياط بدءاً من ((النجارين)) وهم أساس تلك الصناعة الهامة في دمياط ومصر بأكملها وصولاً إلى أصحاب المعارض فالجميع مدين بملايين الملايين ولا يجد من يشتري الآلاف من غرف النوم والسفرة والصالونات والأنتريهات المُتراكمة بالمحال التجارية ومعارضها بمحافظة دمياط .

كما أن من الأسباب الرئيسية لهذا الركود في صناعة الأثاث بمحافظة دمياط هو عمليات تهريب الأثاث التركي والصيني بأساليب وتحايلات جمركية من كل المواني المصرية مما أدي إلى إغراق الأسواق المصرية بأثاث ((ردىء)) رغم أشكاله الأنيقة لكنه رخيص السعر وهو ما تلجأ إليه الأسر المصرية الآن إضطرارياً نظراً للحالة الإقتصادية الراهنة مما أدي إلى ضرب صناعة الأثاث المصري بمحافظة دمياط في مقتل .

وحدث ولا حرج عن معارض الأثاث التُركي والصيني المنشرة بالقاهرة وخاصة بمدينة نصر جهاراً نهاراً رغم أنها محظور إستيرادها ضمن القرار رقم 43 لسنة 2016 الصادر من وزير التجارة والصناعة وهو القرار الذي يتم التلاعب به داخل المواني المصرية ((كما شاؤا وكيفما شاؤا)) داخل الجمارك والرقابة على الصادرات والواردات في مصر وهو ما أدى إلى ضياع المليارات من خزينة الدولة وضرب صناعة الأثاث بدمياط في مقتل .

والغريب والعجيب أنه لا يوجد أي عضو بمجلس النواب أو مجلس الشيوخ بمحافظة دمياط في طرح حلول تلك الكارثة الإقتصادية التي ضربت أرجاء سوق الأثاث الذي يُعد العمل الرئيسي للدمايطة رغم الإحتقان الجماهيري الذي يضرب الرأي العام الدمياطي الآن وبصورة لافتة للنظر ويعلمه القاصي والداني داخل المحافظة بل ولم يشير له أي نائب من قريب أو بعيد .

ولم يتدخل مسئول من ((الوزارات المعنية بالأمر)) من أصدار قرارات لإنعاش العملية الإستيرادية لسوق الأثاث ومنع دخول أي أثاث بكميات تجارية لصالح أسماء بعينهم بالتحايل داخل الجمارك والرقابة على الصادرات والواردات بالمواني المصرية .. والملفات مفتوحة .

 

اللهم قد بلغت اللهم فأشهد 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى