مقالات
مروة متولي تكتب لـ الأنباء نيوز : الصخور الرمادية ؟!!
لتكتمل الصوره لابد أن نصبح أفراداً غير متفاعلين و ملولين جداً،نشبه هذا الجدار بصخوره الرماديه دون ردات فعلٍ أو إظهار مشاعر ،نتعلم كيف نحايد الأمور كلها كاللون الرمادى ،ونبدع في عزله العاطفه ،وكيف نبدأ النقاش ومتي ننهيه ،وكيف نوقف الشجار ونحن فائزين

إستوقفنى هذا العنوان منذ فترةٍ ليست بعيده جعلني أُراجع نفسى كثيراً، ولا أخفيكم سراً فقد أصابنى الأرق ليالٍ عديده وجدت نفسى كسجين قام بالإضراب عن الطعام، وتارةٍ متمردٍ يثير الشغب هنا وهناك،وأخيراً كأسيرٍ أضرم النار في جسده ،جميعهم غاضبين لكنهم صادقين في جميع الحالات،ربما قصدت أن يسمع العالم ما يدور هنا في داخلى ،أردت فقط أن يلتفت أحدهم لكن دوماً لا أحد هنا بالجوار،
أذكر إنى كنت أكثر من تمسك بالأشخاص من حولى، وأيضاًكنت أسرع من أفلت أيديهم عندما أرادوا الرحيل ، كيف للأحداث فعل السحر !!تبدل الحال الذي كان تجعلنا نعيد النظر في كل أمانينا التى تعيش فينا،أجلس أدقق النظر وأنا أجمع الصخور الرماديه الآن ،، نعم لا السوداء ولا البيضاء رمادية فقط !! أريد أن أرصص الأحجار بدقه لتبدو وكأنها جدراً رمادياً ،، كحصنٍ منيع ضد الشخص الرمادي !
جميعنا نمتلك هذا الشخص الرمادي الذي لا يكتمل بياضه ولا سواده ،،نجده عالقاً فى المنتصف دائماً من كل شئ،
شخص ندرك كل يوم أنه لن يكون لنا ،ومع ذلك نعجز عن إقتلاعه من حياتنا ،نرفض أن لا نشتاق له ،نحبه ونتقبله بجميع الأمزجة المختلفه الجميله و التعيسه ،
نتقن له ألوان الوفاء والإخلاص ،،نخط له كلماتنا في رساله كل صباح ،و نحرقها فى المساء ،نأخد منه الحب المزيف بإرادتنا الكامله ،نقرر الرحيل كل لحظه ، وحين نقرر حزم الحقائب للرحيل نتراجع من جديد ،نخاف لأننا نترك جزءاً من أرواحنا هناك ،
فنبقى نحن كما نحن كل ليله ،،ويبقى هو شخصاً رمادياً كصورة لا تكتمل !
لكن ،،لتكتمل الصوره لابد أن نصبح أفراداً غير متفاعلين و ملولين جداً،نشبه هذا الجدار بصخوره الرماديه دون ردات فعلٍ أو إظهار مشاعر ،نتعلم كيف نحايد الأمور كلها كاللون الرمادى ،ونبدع في عزله العاطفه ،وكيف نبدأ النقاش ومتي ننهيه ،وكيف نوقف الشجار ونحن فائزين ،،
نستطيع القول هنا أننا بالإمكان أن نكون صخور رماديه متى نشاء ، حين نمتلك الأجوبة الرمادية التي يستحقها البعض ،ألم يكن الوقت قد حان للنظر فى نهج أكثر ديمومه ، كيف أن نكون أكثر حكمه وإنفتاحاً على العلوم الانسانية والنفسيه ،فلا يجب أن نطلب من الشخص الرمادي أن يتغير حقاً،
بل ما يجب علينا هو أن نتحكم فى الأشخاص الذين نسمح لهم بدخول حياتنا ،، لسنا مجبرين على تحمل المزيد ،، الأمر بهذا العمق !!!






