مقالات

مصطفى أبو زيد يكتب : أوليمبياد ريو 2016 بين لذة الإنتصار ومرارة الهزيمة

منذ انطلاق فعاليات اولبيمياد ريو 2016 فى البرازيل الكثير من المصريين يتابع تلك الفعاليات باهتمام وعناية بالغين وذلك لوجود لاعبين مصريين يقومون بتمثيل الوطن فى الخارج فى السباحة ورفع الاثقال والكرة الطائرة والجودة والكثير من الالعاب ومع كل مباراة او أداء من اللاعبين المصريين يكون الحماس والنشاط هو الغالب عليهم وفى بعض الاحيان كون التوتر و الضغط لعظم المسئولية الملقاة على عاتقهم فى انهم يلعبوا فى تلك البطولة بإسم مصر .

 

فكما شاهدنا اللاعب محمد ايهاب الذى نجح فى اقتناص الميدلية البرونزية لمصر والفوز بالمركز الثالث فى بطولة العالم فى رفع الاثقال والعديد من اللاعبين يحصدون الميداليات ويشعرون بلذة الانتصار وفخر لرفع علم وطنهم وفى نفس الوقت نجد لاعين مصريين قاموا بتمثيل وطنهم ولكن لم يكن الحظ حليفهم ولم يوفقوا فى الحصول على اى ترتيب وانتهت مشاركتهم بالهزيمة والشعور بمرارتها .

 

وكعهدنا دائما بالرياضة من يخرج منتصرا ومن يخرج مهزوما وهنا يجب ان نكتسب الخبرات من تلك المشاركات الدولية والوقوف على اسباب الهزائم وتحليلها الى اسباب تدريبية ام اسباب نفسية وعصبية نتيجة للمنافسات والوقوع تحت ضغط المباريات والاحساس الثقيل بمدى اهمية تلك الدورات واثرها على اللاعب نفسه فى نجاحه لذاته وتركيز الاضواء عليه فى كافة وسائل الاعلام المحلية والعالمية وكذلك بمدى الوقوع تحت ضغط المسئولية الوطنية فى تمثيل الوطن فى الخارج وبالتالى من الممكن ان يقع اللاعب تحت تأثير ذلك كله ويشكل عبء كبير عليه مما يجعله اقل تركيزا وفى النهاية من المحتمل ان يهزم .

 

واعتقد أن ماحدث للاعب اسلام الشهابى اللاعب المصرى المشارك فى بطولة العالم فى الجودو والتى وافق على اللعب مباراة امام اللاعب ساسون المنتمى لدولة الكيان الصهيونى والتى انتهت مواجهه بخسارة اللاعب المصرى امام نظيره الاسرائيلى هو ان اللاعب المصرى قد وقع تحت تأثير وسائل التواصل الاجتماعى ووسائل الاعلام التى جعلت من المبارة مواجهه ليس بين لاعبين مشاركين فى بطولة دولية مثلها مثل اى بطولة تقام وشارك بها اللاعبون وامام نظرهم احتمالية الفوز او الخسارة كما هى الحال دائما فى الرياضة غالب ومغلوب ولكن تلك المباراة قد تحولت الى مواجهه من دولتين وهى مصر واسرائيل .

 

وبالطبع تلك الدعوات وعملية الشحن التى قامت بها وسائل التواصل الاجتماعى مثل بعض التعليقات المطالبة بتمزيق اللاعب الاسرائيلى فى المباراة والمطالبة بالفوز على ممثل الكيان الصهيونى مما كان له اكبر الاُثر فى زيادة العبء والضغط النفسى لانه وجد انه ليس فى مباراة فحسب وانما تحولت الى معركة حربية ويجب الفوز باكتساح وتكبيد العدو خسائر فادحة ولذلك دخل اللاعب وهو مشتت الذهن مما ظهر عليه فى ادائه ولوحظ عليه انه كان ينظر الى الجماهير باستمرار فكانت الخسارة ومرارة الهزيمة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى