مقالات

مصطفى أبو زيد يكتب : أين الاحزاب المصرية من حل أزمات الوطن

  • منذ نشأة الاحزاب المصرية عام 1907 وقتها قام فى مصر عدة أحزاب ولكن كان اكثرها تأثيرا حزب الامة بقيادة احمد لطفى السيد وكان الحزب الذى يقوم على طبقة كبار الملاك فى مصر ولكن اعتمد على ان يكون له برنامج واهداف ومقر للحزب للاجتماعات ولكن السمة الغالبة فى هذا العصر على الاحزاب من حيث انتشار افكارها او التعريف بنفسها من خلال منبر الصحافة لانه لم يكن فى حينها وسيلة اخرى أو برلمان وكان الهدف الجامع لجميع الاحزاب هو جلاء الانجليز عن مصر فكان الهدف الاسمى هو استقلال الوطن والذى كان الكثير من زعماء الوطن فى وقتها يضحون بكل ماهو غالى ونفيس فى سبيل تلك القضية الوطنية مثلما فعل الزعيم مصطفى كامل واحمد لطفى السيد ومن بعدهم كثير امثال سعد زغلول ومصطفى النحاس ومحمد فريد وكل من كان يخلص فى حب الوطن وكان هذا حال الاحزاب الوطنية فى هذا العصر الذى كان يكافح من اجل استقلالية القرار والسيادة .

     

    وبعد مرور السنين حدث تغييرات فى الاهداف والمفاهيم الاحزابية بتغيير الحياة السياسية فى مصر ونظام الحكم من ملكية الى جمهورية فقد أدى ذلك الى تغيير فى الثقافات والمبادئ والاهداف فنحن الان نرى الاحزاب المصرية فى معظمها هشة وليس لها اى دور يذكر اللهم حزب أو اثنين من اللذان يعتمدان على التاريخ او القوة الجديدة وهى قوة رجال الاعمال الذى تقوم لى الصرف على الامور الدعائية للحزب من مؤتمرات جماهيرية أو حشد المواطنين أو الوجود على وسائل الاعلام المختلفة عموما فى الانتشار الاعلامى والذى يكلف ملاييين الجنيهات فى سبيل تقوية الحزب دعائيا فى مصر لايستطيع الدفع به فى البرلمان والاستحواذ على اكبر قدر من المقاعد البرلمانية .

     

    أن حال الاحزاب المصرية الان على المشهد المصرى فى تردى دائم ومستمر ففى ظل الازمات التى يواجهها الوطن من تزايد اسعار السلع والمنتجات وانحفاض سعر الجنيه امام العملات الاجنبية خاصة الدولار والعقبات التى تواجه قطاع السياحة وانخفاض أعداد السياح وبالطبع تأثير ذلك على الاحتياطى الوطنى من العملة الصعبة وكل عدم الاستقرار الامنى فى سيناء المحصلة النهائية ان هناك ازمات لابد من معالجتها والبحث فى اسباب وجودها هل هى ناتجة عن سياسات خاطئة أم لوجود شخصيات فى مناصب قيادية فى الدولة ليست على المستوى المطلوب فى الوقت الراهن والدقيق فى تاريخ الوطن الذى يشهد الكثير من التحديات العظام أم لعدم وجود أحزاب قوية مخلصة الاهداف والرؤى فى متابعتها ومشاركتها الفعالة فى تقديم الدراسات والخطط الدقيقة التى تساهم فى وضع أليات وحلول عاجلة للخروج من الازمات .

     

    ولكن يبدو ان الاحزاب باتت منشغلة اكثر بينها على من يستحوذ على المقاعد اكثر ومن يستحوذ على القرار داخل البرلمان ومن يستحوذ على رئاسة اللجان النوعية بالبرلمان ومن يستحوذ على الكلمة وتقديم استجوابات اكثر وكذلك ذلك لايؤدى الى نتيجة نستخلصها بأنها عملت على تشديد الرقابة على الوزراء من حيث تنفيذ المشاريع المكلفين بها ومناقشة قرارتهم التى تؤدى الى المزيد من الاعباء والضغط على المواطنين البسطاء أين الاحزاب المصرية من ازمة الدولار التى أدت الى الكثير من التبعات على جميع القطاعات فى الدولة فنحن نريد ان يكون للاحزاب المصرية دورا فعالا ويكون الهدف مثلما كان فى عهد الزعماء الوطنين هو مصر فى رفعتها ورخائها واستقلاليتها .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى