منى أمين تكتب لـ الأنباء نيوز : الكادحين بين مطرقة الحكومة وسندان الغلاء وارتفاع الأسعار

لايخفى على الجميع الأزمات المتلاحقة التى تشهدها البلاد حالياً والتى انعكست جلياً على الطبقات الكادحة ومحدودى الدخل وإذا جاز التعبير معدومة الدخل .
نحن نرى دولة تسعى للنهوض والتنمية والدفع بقاطرة التنمية وعجلة الإنتاج من خلال انتهاج استراتيجيات بعيدة المدى وبرؤى وخطط مستقبلية . وبالفعل تجسدت بعض المشروعات الحيوية على أرض الواقع عن طريق الدفع بإنشاء كبارى وتطوير محطات مترو الأنفاق وغيرها من المشروعات الخدمية والحيوية .
ولكن لتحسين الاقتصاد والإنفاق على المشروعات الضخمة التى ستعود بالنفع على الأجيال القادمة ولكن على المدى البعيد . ولكن لماذا لم تفكر الدولة والحكومة فى الفقراء والبسطاء والمطحونين والكادحين وأصحاب الدخول المحدودة . الغلاء الفاحش وارتفاع الأسعار بشكل فاجر وغول الغلاء المعيشى باتت كلها تٌحاصر الأسرة المصرية التى تبحث عن قوت أولادها بالكاد وكيف تدبر لهم مصاريف المدارس والجامعات من ملبس وطعام ونفقات المواصلات التى أصبحت هى الأخرى فى ارتفاع جنونى تٌزامناً مع زيادة أسعار المواد البترولية بخلاف ارتفاع أسعار الدواء المواطن المصرى أصبح يٌكلم نفسه فى الشوارع والميادين بسبب الغلاء المعيشى الفاجر .
رب الأسرة أصبح يحمل فوق عاتقه هماً كبيراً ,وأرهقت العقول من كثرة التفكير فى كيفية تدبير قوت يومهم هم وأبنائهم كل شئ أصبح فى ارتفاع وتزايد بمٌعدلات رهيبة والأسعار كالعادة ترتفع فى مصر ولا تهبط بتاتاَ .
لماذا أصمتت الحكومة أذٌنيها عن آنين وأوجاع أبناء الشعب خاصة من الكادحين فنحن لانتحدث عن الصفوة ورجال الأعمال وكريمة المجتمع والوزراء والنواب وكبار رجال الدولة والتٌجار الذين يتاجرون بقوت الشعب البائس. كذلك تركت الحكومة المٌبجلة الشعب فريسة سائغة بين رجال الأعمال والتٌجار الجشعة .
فهناك من يعيش حياة غير آدمية ولايجد قوت يومه ولايجد أموالاً لعلاج فلذات أكباده ,وكيف يعالجهم فى ظل الارتفاع الفاحش للأدوية والتى هى من أبسط حقوق الإنسان .
الحكومة الرشيدة عندما تتخذ قرارات لماذا لاتضع فى عين الاعتبار بأن هذه القرارات ستجعل الكادحين ومحدودى ومتوسطى الدخل يموتون بالبطئ .
لماذا لاتضع الحكومة قرارات تخدم المواطن البسيط وتعمل لصالحه وليس ضده . ليس كل الشعب من الطبقات الراقية أو المٌرفهين والذين يمتلكون أرصدة هائلة بالبنوك ومصانع وخلافه ويتحكمون هم الآخرون فى قوت الغلابة . التٌلاعب بالأسعار والسلع وترك المواطنين فريسة للتٌجار الجشعة دون رقابة صارمة يجعل الجميع يشعرون بأنهم فى غابة يحكمها الأقوى . غول الغلاء لم يترك شيئاً سواء سلع غذائية أو ملابس أو مواد بناء وغيره وغيره .
وآخر الأزمات والكوارث اختفاء السٌكر وأصبح المواطن يبحث عنه كأنه كنز مفقود أو زئبق بخلاف التٌجار الجشعة التى قامت بإخفاء السٌكر لرفع سعره وتحقيق مكاسب مالية كبيرة على حساب المواطن . الشعب يعيش مأساة حقيقية بسبب الارتفاع الجنونى فى أسعار كل شئ ,الدخل لايتوازى مع هذا الارتفاع .
ولانٌخفى بأنه فى الآونة الأخيرة ارتفع معدل جرائم قتل النفس فهناك من قتل عمته ليحصل على أموالها ليتزوج ومن قتل جاره ليسرق نقوده وغيرها من الجرائم التى ترتبط بالظروف الاقتصادية والمجتمعية . ونحن لانٌبرر الجريمة ولكن الارتفاع الصارخ فى الأسعار والغلاء المعيشى يعتبر مؤشرات خطيرة تٌنذر بانتشار جرائم النفس والسرقات .
متى تٌدرك الدولة بأن الشعب يئن من الحياة الصعبة ويواجه تحديات كثيرة ومٌحاصر بين متطلبات أبنائه والدخل المحدود لأن الأسعار ترتفع بشكل مبالغ فيه وبتيرة سريعة جداً .
بالإضافة إلى جشع بعض التٌجار ورجال الأعمال الذين يرقصون فوق أجساد الفقراء والبسطاء ومحدودى الدخل ويقومون بمص دماءهم .
ويكنزون أرصدة هائلة فى البنوك ويستقلون السيارات الفارهة ويعيشون الحياة المٌرفهة . ففى بلادنا نأخذ من جيوب الفقراء ونضع فى جيوب الأغنياء لتزداد ثرواتهم أكثر وأكثر . ياسادة يوجد فى ربوع مصر منازل وأسر لا تعرف شكل اللحوم والدواجن وطعمها وراضيين بماقسمه الله . ويأكلون العدس ولكن الحكومة الرشيدة رفعت أسعار العدس والخبز ومعظم الأطعمة التى كانت فى متناولهم فماذا يأكل الفقير !! رب الأسرة الذى يبحث ويفكر عن كيفية تدبير المصروفات الدراسية لأولاده بخلاف فواتير الكهرباء ومياه الشٌرب والغاز وخلافه بالإضافة إلى الملبس والمأكل والدواء. وبالطبع كل هذا فى تٌزايد مستمر والأسعار فى مصر ترتفع ولا تنخفض نهائياً .
متى نرى حكومة للفقراء ومحدودى الدخل وأصحاب الدخل المتوسط ,متى يتم تشكيل حكومة تٌشعر بالمواطنين الكادحين والمطحونين ! متى تستيقظ الضمائر وتبحث عن حقوق المحتاجين وتدبير حياة آدمية من حيث توفير ملبس وطعام ودواء يستطيع المواطن إيجاد قوت يومه .
نجد أيضاَ بعض من يعملون بمجال الإعلام والصحافة ويسدون أذنهم عن أوجاع المواطنين لأن بعضهم يبحث عن السبوبات والمصالح ويختفى ولايجرؤ أحداً منهم على التفوه بالحق وهم يطبلون ليلاً نهاراً وجهاراً ويتغاضون عن قول الحق ومناصرة الضعفاء .
وبعضهم يبحثون عن الشو الإعلامى والظهور وتحقيق المكاسب المادية والمصالح ويخفون أقنعة زائفة ولايخجلون من أفعالهم الرخيصة والدنيئة نحن نريد الإصلاح فى كل شئ ولكن ليس على حساب المواطنين . رفقاً بالغلابة والمطحونين والبسطاء والكادحين ياحكومة ,اشعروا بأوجاعهم دبروا لهم الحياة الآدمية والكريمة من القوت والدواء وكوب مياه نظيف وعلاج فى متناول أياديهم . تذكروا يوم الحساب يوم لا ينفع كرسى أو سٌلطات يوم تسألون عن العباد وكيف جعلتموهم ينامون بدون طعام ويموتون بسبب ارتفاع أسعار الدواء ويتألمون من المعيشة الصعبة .





