منى أمين تكتب لـ الأنباء نيوز : مصر فى رباط إلى يوم قيام الساعة

تٌمر البلاد حالياً بمنعطف خطير بسبب تداعيات ارتفاع الأسعار والقرارات الاقتصادية الأخيرة التى آثارت حالة من الجدال بالشارع المصرى. وذلك بسبب تٌزامن القرارات مع دعاوى التظاهر,ومع ذلك يٌدرك غالبية الشعب المحب لوطنه والعاشق لكل ذرة من تراب الوطن بأن النزول وإحداث الفوضى لن يٌجنى سوى خراب ودمار على البلاد كلها .
ولنا فى أحداث وتداعيات يناير 2011 عبرة وعظة ,والتى أعقبها خسائر فادحة فى الأرواح والممتلكات والمنشأت العامة والخاصة . ولكن الجميع استوعب الدرس جيداً وأصبح يقظ لمايدور حوله ,وعلم بأن الداعون للتظاهر والنزول للشوارع والميادين بعضهم منساقون ,وكذلك منهم من يلعب على أوتار الاحتياج والأوضاع الاقتصادية والغلاء .
فمصر المحروسة مستهدفة من قبل قوى شر خارجية وتنظيمات دولية تسعى بشتى الطرق إلى إسقاطها وتدميرها من خلال أصابعها المتواجدة بقلب المنطقة ,وعلى الجميع الانتباه لذلك لأن السيطرة على مقاليد الأموربقلب الأمة العربية هو ضمان للسيطرة على دول الشرق الأوسط بأكملها .
ولكن هذه المخططات لن تنجح وستبوء جميعها بالفشل لأن مصر محفوظة إلى يوم الدين . وعلى جميع أبناء مصر الشرفاء المخلصون لهذا الوطن التكاتف والتٌلاحم ونبذ أى خلافات من أجل الحفاظ على أرض الوطن العزيز .
فهذا وطننا الذى هو عزيز على قلوبنا ,ورفعته ونهضته هى رفعتنا ونهضتنا وضمان حياة آمنة مستقرة لنا جميعاً ولأبنائنا والأجيال القادمة . وكم من شرفاء وشهداء قدموا أرواحهم فى سبيل الحفاظ على الوطن الغالى ,وأرواحهم التى ترفرف فى كل أروقة وجدران البلاد ,تٌطالبنا بالتضحية فى سبيل الوطن .
ورغم العثرات التى تمر بالبلاد ,يجب الإنصات لصوت العقل وتلبية نداء أمنا الحبيبة مصر والتى تٌصرخ وتطالبنا بالحفاظ عليها والعمل على النهوض بها والارتقاء حتى نصبح من أرقى الأمم المتقدمة فى شتى المجالات . ولن ترتقى إلا بسواعد أبنائها المخلصين والشرفاء لها . نعلم بأننا نٌعانى من أوضاع وظروف اقتصادية غير مستقرة ومٌتذبذبة ,ولكن الوطن غالى والحفاظ عليه واجب مقدس .
وعلى المسؤولين مراجعة أنفسهم والعمل بإخلاص وضمائر حية ويقظة , حيث حان الوقت بأن تستيقظ ضمائرنا جميعاً من غفلتها وتقوى الله ,ومنح الغلابة والبسطاء حقوقهم فى حياة آدمية وكريمة وتحقيق أحلام العدالة الاجتماعية التى يتمناها كل فرد يحيا على أرض الوطن .
ولن تنهض هذه الأمة إلا بسواعد أبنائها المخلصين ,كذلك تغيير السلوكيات الخاطئة والعودة إلى المبادئ والقيم والأسس القويمة والتربية الصالحة والأخلاقيات وعلى الدولة يقع عبء كبير فى توفير مناخ ملائم للاستقرار من حيث العمل على تدبير حياة كريمة لمحدودى ومعدومى الدخل. مصر تنادى الجميع من أجل الحفاظ على أرضها والعمل بإخلاص وحب وانتماء .
لمجابهة ومناهضة أى مخططات سواء داخلية أوخارجية من شأنها الإضرار والعبث بمقدرات البلاد. وبإذن الله ستبقى راية مصر شامخة رغم كل المحاولات الدنيئة والفاشلة لأن الله ذكرها فى القرآن الكريم ووهى محفوظة إلى يوم أن تقوم الساعة .





