مقالات

منى أمين تكتب لـ الأنباء نيوز : الشعب المصرى بين مطرقة صندوق النقد الدولى وسندان الحكومة والأسعار

على فترات زمنية مٌتقاربة تٌلقى القرارات المٌتخبطة بظلالها على أبناء الشعب المصرى الذى طالما عانى ويٌعانى كثيراً من أجل العيش وتوفير حياة كريمة لهم ولأسرهم .

ولا يستطيع مٌنصف أن يٌنكر مثابرة وصمود الشعب المصرى على مر العقود أمام الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحياتية .

 

وعقب اندلاع ثورتى 25 يناير و30يونية عصفت بالبلاد الكثير من الأحداث والمتغيرات على كافة الأصعدة وتحمل الشعب خاصة ً الطبقات الكادحة والمتوسطة ومحدودة الدخل .

ولكن قدرة الشعب على التٌحمل فاقت كل قدرات وطاقات البشر لأنه يوجد بعض الطبقات والأسر لاتمتلك قوت يومها .

 

وعندما يضع صانع القرار قوانين وقرارات كان يجب عليه إدراك الطبقة المعدومة ووضعها فى قائمة الأولويات .

فكيف نضع قوانين وقرارات ونتانسى الملايين التى ستكون هذه القرارات بمثابة قتل لهم بالبطئ .

الحكومة الحالية وضعت وجدت فى رفع الأسعار بوتيرة سريعة جداً وعلى فترات متقاربة طوق نجاة لهم وإرضاءاً للمسؤولين بصندوق النقد الدولى ولتنفيذ شروطهم لإعطائهم المليارات والقروض .

 

إذا صدقت الأنباء بشأن إجراء إصلاحات اقتصادية والتى سينعم بها الأجيال القادمة بعد عشرات السنوات ولكن هل يموت الشعب الحالى ؟

 

وأين يذهب الفقراء إلى الجحيم ؟ أو يتخلصون من حياتهم مثلاً لعدم قدرتهم على مواجهة الأعباء المعيشية وغول ارتفاع الأسعار الجنونى الذى حول الطبقة المتوسطة والطبقة محدودة الدخل إلى طبقات معدومة الدخل .

وفرضاً إذا تم زيادة الرواتب فهذه الزيادة لا تتوازى مع ارتفاع الأسعار الجنونى وجشع بعض التٌجار والسائقين .

فكيف لرب أسرة لديه أولاد فى مختلف المراحل التعليمية ومرتبه بسيط مواجهة الأعباء الجسيمة التى يحملها على عاتقه من توفير ملبس ومأكل وإيجار مسكن ومصروفات دراسية مدارس وجامعات ومواصلات وخلافه .

 كان يجب على صٌناع القرار مراعاة الفئات الفقيرة ومعدومة الدخل وانضم لهم الطبقات المتوسطة وفوق المتوسطة بسبب ارتفاع الأسعار الجنونى .

 

هذه القرارات بدورها تتسبب فى ارتفاع معدل الجرائم من سرقة وقتل وخطف ونصب وتسول .

لأن البعض لايجد قوت يومه وإذا وجده بالكاد ويٌكمل عشاءه نوم .

أنا أقول ذلك لأننى بحكم عملى ذهبت إلى حالات إنسانية فى منازلهم وناس بسيطة ورقيقة الحال لا تملك قوت يومها ولاتجد ماتٌطعم به أولادها ولايجدون نقوداً للذهاب إلى المستشفيات لتلقى العلاج .

أين يذهب هؤلاء لقد بكيت عندما وجدت هؤلاء يعيشون حياة مٌعدمة محرومين من كافة وسائل الحياة الآدمية ولولا مساعدات أهل الخير لماتت هذه الأسر ودٌفنوا أحياء وهم لم يجدوا من يحنو عليهم ويٌمد أيادى العطاء لهم هم لايمتلكون حتى رفاهية نقل آلامهم وأوجاعهم  .

 

ليت كل مسؤول يٌدرك بأنه يوجد طبقات من الشعب معدومة لاتجد قوت يومها ولا تستطيع تٌحمل ثمة أعباء أخرى وقرارات تعجيزية من رفع للأسعار .

ألا يعلم المسؤولين وصناع القرار بأن قراراتهم العنترية تتسبب فى ارتفاع معدل جرائم النهب والسطو والسرقة والخطف والقتل .

حيث يٌقدم رب الأسرة فى بعض الأحيان على إزهاق أرواح أعز مالديه وفلذات أكباده بسبب سوء المعيشة والأوضاع المادية .

 

ألا يعلم صٌناع القرار بأن هذه القرارات تٌصيب الشباب المقبل على الزواج باليأس والإحباط بسبب العجز وعدم القدرة على إيجاد شقة وتدبير تكاليف الزواج الباهظة التى بلغت عنان السماء .

كذلك الفتيات المقبلات على الزواج حيث يجد الأب المسكين نفسه فى مأزق بسبب عدم قدرته على تجهيز ابنته وعجز الأسر المصرية عن إتمام زواج بناتهن بسبب الغلاء الفاحش .

 

كذلك ارتفاع معدل العنوسة بين الفتيات من مختلف الفئات العمرية وارتفاع معدل حالات الطلاق داخل البيوت المصرية بسبب سوء الحالة المعيشية والأوضاع الاقتصادية والأزمات المٌتفاقمة يومياً.

ويجد المواطن المصرى المطحون نفسه بين مطرقة صندوق النقد الدولى وسندان الحكومة والأسعار

رفقاً أيها المسؤولين بالضعفاء والفقراء ومحدودى الدخل ومعدومى الدخل والمدفونين والذين لايجدون من ينقذهم من غول الحياة المعيشية الصعبة والغلاء الفاحش المٌبالغ فيه .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى