مقالات

دعاء يونس تكتب لـ الأنباء نيوز : عالم الهاشتاج

هذا ما يحدث فى عالم الهاشتاج المؤثر الذى أصبح الشغل الشاغل والفعل الفاعل فى اللعبة الإعلامية والسياسية فى عصرنا الراهن يستخدم الهاشتاج علامة # المربع لينطلق بعد وضع هذا الرمز فى عالم الرأى الإعلامى الذى يملأ ساحة التواصل الإجتماعى ضجيجا وحركة وفاعلية وتأثيرا وهو أحيانا يكون هجوما ودفاعا وأحيانا قذفا وتجنيا وأحيانا حربا ضروسا تأكل الأخضر واليابس . ويمكن القول أن حرب الهاشتاج هى آخر حروب البشرية التى توجع الخصوم وتصيبهم فى مقتل وتغير القرارات وتسقط الأسماء وتغير الخطط والاستراتيجيات . ال هاشتاج لعبة خطيرة جدا تزداد خطورتها وتقل حسب اليد التى تكتبه وتتبناه . من الهاشتاجات ما يطيح ببرنامج ما حينما يشن من خلاله المشاهدين حملة إعلاميية ما تستهدف فكرة البرنامج او شخصية مقدمه وهنا يكمن تأثير الهاشتاج الذى يجعل صاحب القرار يقدم على اتخاذه . وهنا نطرح سؤااا منطقيا : هل أن الهاشتاج أصبح المعيار الأوحد والاول للرأى العام فى الفترة الراهنة ؟ وهل هذه القوة التى حققها هى السبب وراء القرارات المناسبة لمصالح الجمهور ؟ من جانب آخر ثمة هاشتاج تحريضى فقط مهمته تأليب الرأى العام والسلطات على رأى كاتب أو وجهة نظر فنان ولعل من أسوأ اشكال التحريض هو التحريض الدينى والدعوة إلى استنهاض بعض الدخلاء على الفتوى من أجل إصدار أحكام دينية ضد الشخصيات العامة . ال هاشتاج اصبح نموذجا لمعرفة الرأى العام ومع كل أسف لا يملك هذا النموذج أى معايير فنية او اخلتقية وأمنية فالحكاية كلها ان اى شخص يمتلك خط اننرنت وحسابا على مواقع التواصل الاجتماعى يمكنه إطلاق أى هاشتاج يحلو له والسلام . ويبقى ال هاشتاج لعبة إما أن تصيب وإما أن تخيب .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى