طارق طعيمة يكتب لـ الأنباء نيوز : نقطة الصفر !!

نقطة الصفر
هي تلك النقطة السحرية التي نبدأ فيها لننتهي، وننطلق منها لنتوقف عندها، هي تلك الدائرة المغلقة، هي ذاتها الحجرة المجهزة المحكمة الغلق فلا يخرج منه صوتا ولا ضجيجا رغم كثرة نباح من بداخلها لا نسمع الا صدي اصواتنا،كلام من سبقونا يشبه كلامنا والذي هو حتما سيتطابق مع كلام القادمون بعدنا….. لكننا لا نفعل شيئ
بسم الله الرحمن الرحيم
(وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون)
ليست الكارثه في عدم الادراك، ومعرفة الفاسد انه هكذا ولكن الطامة الكبرى عندما يظن نفسه من المصلحين، انكار وجود المرض يجعل علاجه من المستحيلات،والشيئ لزوم الشيئ، فكل شذوذ وتقصير…..قد اجرينا له عمليات تجميل وغيرنا شكله، فأصبح المرتشي والمتهاون له اسم جديد…واد خلاصه،ابن حلال، بيمشي اموره، بيسلك نفسه، ما بيحبش يإذي حد…اختار ما يناسبك لتستخدمه
والملتزم الجاد له مسميات اخري…… العقدي، القفل، مريض نفسي، وكمان بيعطل المراكب السايرة
المراكب السايرة في بحر الفساد والمحسوبيات، في كافة انحاء المجالات، المراكب، السايرة، الحايرة، الدايرة ع حل شعرها….الجميع لا يمانع من تطبيق القانون بشرط استثناءه منه ومرارا وتكرارا يتبادر للذهن
الناس كلها بقت فتوات ولا ايه؟
اومال مين اللي هاينضرب؟ ؟
( بصوت طباع الديك )….. توفيق الدقن
تلك المتناقضات المورثة فينا وان انكرناها…. مثيرة للضحك المبكي
كل ما حولنا يجعلنا نترحم علي من قال:
وَكم ذا بِمِصرَ مِنَ المُضحِكاتِ وَلَكِنَّهُ ضَحِكٌ كَالبُكا
ليس ذلك من باب التشاؤم، او الروح الانهزاميه،لكنها المصارحة والمكاشفة التي كثيرا ما يهرب منها الانسان لانه لا يريد ان يسمع الا ما يحب…!!!
والسؤال.. ماذا لو عمل المصريين بقدر ما يتكلمون؟!؟!
لو فعلنا ذلك لاستطعنا ان نكون اسياد العالم كله، ماذا لو ترك كل منا الجدل العقيم وادركنا قيمة بلادنا….!!! ماذا لو تيقظ المرحوم( الضمير )_ ولو ان اللي بيروح ما بيرجعش _!!!!
ولو ابتكر احدهم جهاز يحول الكلام لطاقة ضوئية
لانارت مصر العالم اجمع، نعم… فنحن بارعون جدا في فن الكلام……. مقصرووووون جدا في حق انفسنا وبلادنا





