أخبار عاجلةتحقيقات وملفاتجمارك وموانيمختارات الانباء نيوز

نواصل فتح الملف المسكوت عنه بمصلحة الجمارك : الإدارة المركزية للتفتيش العام ترد على ((الأنباء نيوز)) وتُجامل شركة mts للتعتيم على دفن الملف الأسود لفحص ((شهادات)) المنشأ المُقدمة ((بصور ضوئية)) خلال ((إغلاق كورونا)) بميناء بورسعيد ؟!!

التفتيش العام قدم معلومات مغلوطة عما نشرناه عن دفن أعمال اللجنة الجمركية لفحص شهادات المنشأ ثم عاد وأقر بما نشرناه وأعترف على نفسه بنفس ذات نفسه ؟!!

الأنباء نيوز تتسائل : لماذا لم يتم تشكيل لجنة المراجعة اللاحقة لفحص 100 ألف شهادة جمركية رغم مرور عامين على الواقعة وقبل إنتهاء العام الحالي وسقوط المليارات المستحقة للخزانة العامة للدولة بالتقادم ؟!!

 

 

 

شيء مُخيف أن يكون خوفنا وحرصنا على المال العام للدولة المصرية أكثر من خوف المسئول المنوط به الحفاظ على المال العام نفسه أمام الله وأمام الدولة وأن تكون تقارير الجهة الإدارية مجرد تنويم مغناطيسي لكل ملف فساد في تضليل علني لكل الحقائق أمام جهات الدولة العُليا .

فعندما شرعنا في فتح الملف المسكوت عنه لـ دفن أعمال اللجنة المُشكلة لفحص شهادات المنشأ المُقدمة ((بصور ضوئية)) خلال فترة ((إغلاق كورونا)) كان الدافع الأول والأخير فيه هو الحفاظ على إهدار المال المليارات الضائعة من الخزانة العامة للدولة .

وبدلاً من أن يتحرك المسئول الأول عن مصلحة الجمارك بإعادة تشكيل وعمل اللجنة للحفاظ على المليارات المُهدرة في هذا الملف المُرعب بعد إضاعة الوقت خلال عامين سابقين ولم يتبقى سوى عام واحد على سقوط حق الدولة في تلك الأموال بالتقادم راح يُضيع مزيداً من الوقت في كتابة تقارير واهية وليته تحرك بعد صدور تلك التقارير وياريتك سنة يا كورونا ؟!! 

 

فقد أحال الشحات الغتوري رئيس مصلحة الجمارك ما نشرناه في الملف المذكور إلى الإدارة المركزية للتفتيش العام برئاسة علاء رضوان لتقوم بالرد على ما نُشر بالأنباء نيوز ومجاملة شركة ((mts)) الخاصة التى تُدير مصلحة الجمارك والمواني المصرية من الباطن للتعتيم على دفن الملف الأسود لفحص شهادات المنشأ خلال إغلاق كورونا !!

فلا يهم الشروع في ضياع المال العام من خزينة الدولة ((بشكل فج ومُتعمد)) لكن المُهم أن يظهر مسئولوا مصلحة الجمارك أمام الجهات الرقابية والجهات العُليا للدولة أن كل شيء على ما يُرام وأن كل ما يتردد ويُنشر من مستندات مجرد شائعات مُغرضة !!

 

فقد طالعتنا الإدارة المركزية للتفتيش العام بتقرير مقدم لرئيس مصلحة الجمارك رداً على ما نُشر بالأنباء نيوز من ضياع مُستحقات على الدولة ومخالفات شابت أعمال اللجنة المُشكلة لعمل الحصر الدقيق لكافة البيانات المُفرج عنها من المركز اللوجيستي ببورسعيد بقبول الفواتير وشهادات المنشأ بصور ضوئية خلال فترة كورونا بمنشوري إجراءات رقم 13 و منشأ رقم 3 لسنة 2020 بتعهد أصحاب الشأن بتقديم الأصول .

حيث أكد تقرير التفتيش العام في مُذكرته ((بأن الشهادات الجمركية التي تم الإفراج عنها طبقاً لمنشوري الإجراءات والمنشأ المذكورين يتجاوز عددها عشرات الآلاف)) والثابت أن ((اللجنة المُشكلة بالقرارات السابقة لم تنتهي من الحصر حتى تاريخه)) !!

نظراً ((لعدم إدراج حقل على الحاسب الآلي لشركة mts لتمييز البيانات الجمركية التي بها تعهدات لسهولة حصرها والوصول إليها وإستيفائها)) بالإضافة إلى ((عدم تجنيب الشهادات الجمركية الغير مُستوفاه وإخطار أصحاب الشأن لتقديم الأصول خلال 6 أشهر فضلاً عن كثرة البيانات الجمركية المطلوب حصرها)) والتي يتجاوز عددها ((عشرات الآلاف)) للتحقق من أصول المستندات ((وصعوبة القيام بذلك لوجود عجز شديد في مأموري ومديري التعريفة)) الذين تم تكليفهم بجانب عملهم الأصلي وتأثير ذلك على سير العمل وأنتظامه)) ؟!!

وأضاف تقرير التغتيش العام بمصلحة الجمارك أنه تم تشكيل لجنة بالقرار رقم 63 لسنة 2021 حيث جاء ((بعض أعضاء اللجنة بنظام التفرغ الكامل والبعض الآخر بجانب عملهم الأصلي)) !!

وخلال فترة تكليفهم تم تحديد العديد من البيانات الجمركية ولم يتقدم أصحاب الشأن بأصول المستندات المطلوبة طبقاً للتعهد المقدم منهم كما تبين أن ((بعض أصول شهادات المنشأ موجودة بالمركز اللوجيستي)) ولم يتم تسكينها بالبيانات الجمركية بحفظ البيانات حيث يتم إثباتها على الحاسب الآلي ((بواسطة شركة mts اللوجيستية)) ؟!!

ثم تم الإنتهاء بالرأي ((بإحالة تلك المهمة للإدارة العامة للمراجعة اللاحقة لأنها المُختصة قانوناً بأعمال المراجعة اللاحقة على البيانات الجمركية بعد الإفراج من خلال النهاية الطرفية المُتاحة لديها دون الحاجة إلى إستدعاء أصول الشهادات الجمركية)) ؟!!

 

وقد أكد التفتيش العام في تقريره أيضاً أن إدارة المراجعة اللاحقة بجمارك بورسعيد أفادت بأن ((الإجراءات تخص المُجمع التنفيذي الذي قام المستورد بتقييم المستندات طرفه وهو من قام بمراجعة التعُهدات المُقدمة من أصحاب الشأن وقبولها والإفراج بموجبها وهو يستطيع حصر هذه البيانات كما أن قبول المستندات الأصلية وإستيفائها داخل البيان الجمركي هو تكملة لعمل المركز اللوجيستي)) وأن المراجعة اللاحقة تختص بأعمال المراجعة ((بطريق الجشني)) ولا تستطيع حصر البيانات التي تم الإفراج عنها .

 

 

كما أكد أيضاً التفتيش العام في تقريره أنه بخصوص ضياع العديد من الشهادات بدعوى طمس عشرات الملايين من الغرامات المُستحقة للدولة على سبيل المثال الشهادتين أرقام 12836 و 142279 لسنة 2020 فقد تبين وجود أصول الشهادتين وتم الحصول على صورة منهما !!

 

 

ومن المُضحكات المُبكيات أن الإدارة المركزية للتفتيش العام بمصلحة الجمارك أكدت ((عدم صحة ما تداولته الأنباء نيوز)) رغم أنهم ذكروا كل ما ئكرناه حرفياً وأكثر داخل إنفرادنا الحصري بالملف الأسود لشهادات المنشأ المُقدمة بصور ضوئية خلال فترة إغلاق كورونا !!

كما أن الشهادتين الجمركيتين المذكورين لم نكتب ضياعهم بل أكدنا على ((ضياع شهادات المنشأ بهما)) وهو ((موثق على صور الشهادتين بتوقيع مسئولي المركز اللوجيستي اللذان قمنا بنشرهما)) وهو الذي لم يذكره مسئولوا التفتيش العام الذين كتبوا تقريراً يؤكد أنهم لم يفحصوا كارثة ذلك الملف المُرعب وأعتمدوا في معلوماتهم على ما نشرناه وعلى جُمل سماعية حصلوا عليها من المتورطين في نفس الملف المرعب لإغلاقه ودفنه للأبد .

 

ومن المُضحكات المُبكيات أيضاً أن التفتيش العام عاد في ختام تقريره ((وأعترف على نفسه بنفس ذات نفسه)) وأكد جلياً كل ما قولناه بل وأكثر بعد أن أكدوا أنه سبق تقديم عدة توصيات منهم في هذا الملف الأسود تكمن في سرعة البدء في أعمال اللجنة المُشكلة بالقرار 29 لسنة 2021 تنفيذاً لكتاب الإدارة المركزية للسياسات والإجراءات بالحصر الدقيق لكافة البيانات التي تم الإفراج عنها طبقاً لأحكام منشور الإجراءات رقم 13 لسنة 2020 ((وقد تلاحظ عدم الإلتزام بالحصر اللازم)) ؟!!

وكذا التنبيه على المركز اللوجيستي ((بإمساك سجلات دفترية لقيد البيانات الجمركية التي بها تعهدات والغير مُستوفاه)) ويكون لها نظير بقسم الأرشيف والحسابات مع مُراعاة الدقة في كتابة البيانات المُدرجة بهذه السجلات وضرورة وجود تطابق بينهما ؟؟

وكذلك قيام المركز اللوجيستي بإعداد مذكرة للعرض على الإدارة المركزية لتكنولوجيا المعلومات والإتصالات لدراسة إمكانية إدارج حقل على الحاسب الآلي لتمييز البيانات الجمركية التي بها تعهدات وغير مستوفاه لسهولة حصرها والوصول إليها لإستيفاء ماجاء بها من تعهدات .

وكذلك أيضاً مُخاطبة الإدارات المركزية لكلاً من مواني بورسعيد والسويس ودمياط للتوجيه بالعمل على سرعة حصر البيانات الجمركية المُفرج عنها طبقاً لمنشور 13 لسنة 2020 وإحالة المُخالفين إلى الشئون القانونية لإعمال شئونها ؟!!

كما أعترف تقرير التفتيش أيضاً وأيضاً بكل ما نشرناه في ضوء عدم الإنتهاء من حصر البيانات الجمركية التي بها تعهدات حتى الآن ((وما يمثله ذلك من خطورة على المال العام)) نظراً لأن نتائج الحصر ((قد يسفر عنها جريمة تهرب جمركي أو تقديم فواتير وشهادات منشأ مُصطنعة ومزورة)) مما يقضي ((توجيه مُطالبات للشركات المُخالفة وتحريك الدعوى الجنائية لهم فضلاً عن الإحالة إلى وزارة التجارة والصناعة لإعمال شئونها)) ويُخشى من ((تقادم الدعوى الجنائية بعد ثلاث سنوات)) ؟!!

وشدد تقرير التفتيش العام على ما نشرته وأنفردت به الأنباء نيوز للحفاظ على المال العام بإصدار تكليفات من رئيس مصلحة الجمارك للسادة رؤساء الإدارات المركزية المعنية ((المركز اللوجيستي بالإشتراك مع إدارة حفظ البيانات بجمارك بورسعيد وبالتعاون مع إدارة المراجعة اللاحقة وبالقدر الذي لا يؤثر على سير العمل وإنتظامه وبصفة عاجلة لسرعة الإنتهاء من حصر البيانات المُخالفة لتوجيه مطالبات للشركات وإحالة المخالفين في ذلك الملف إلى الشئون القانونية لإعمال شئونها درءاً للمسئولية وتوقيتاً من إنقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم)) !!

 

ويتضح من مذكرة التفتيش العام أن هناك تواطؤ بين مسئولي مصلحة الجمارك وشركة mts الخاصة لعدم فتح ملف فحص شهادات المنشأ المقدمة بصور ضوئية خلال فترة إغلاق كورونا بعد طمس بياناتها وتعمد ضياع عامين من الوقت لسقوط المليارات من أموال الدولة بالتقادم ؟!!

وكذا عدم تشكيل لجنة فحص مخالفات الصور الضوئية المُصطنعة لشهادات المنشأ حتى الآن وعدم تقديم أصل المستندات خلال 6 أشهر للمركز اللوجيستي لعدم إمساك دفاتر لمُتابعة تاريخ الإفراج عن الرسائل ومطالبته بأصل شهادات المنشأ طبقاً للتعهد السابق بالبيان الجمركي .

والسؤال تلو السؤال الذي يطرح نفسه الآن لماذا لم يتحرك رئيس الإدارة المركزية لجمارك بورسعيد من 18 مارس 2020 إلى مارس 2022 ولماذا لم يتحرك أحد حتى بعد صدور تقرير التفتيش العام في 3 مارس الجاري أم أن مسئولي مصلحة الجمارك ينتظرون حتى يتم إسقاط حق الدولة المصرية بالتقادم في عدم تقديم أصول شهادات المنشأ والتي تُقدر بالمليارات ؟!!

ولماذا تم نقل ((رئيس اللجنة المُشكلة)) ومدير إدارة الطرود إلى ((إدارة الصادر)) وإيقاف عمل اللجنة بتعليمات من ((كاهن المعبد)) بالمكتب الفني لجمارك بورسعيد وبتوقيع رئيس مصلحة الجمارك عندما رفض التدليس على دفن أعمال لجنة فحص شهادات المنشأ والتستر على ضياع المال العام ؟!!

ويتضح جلياً من كل ذلك كيف يتهاون مسئولوا الجمارك في الحفاظ على المال العام المؤتمنين عليه من الدولة بالتدليس على الحقائق أمام الجهات الرقابية والسيادية في مصر بتقارير ليس لها أساس من الصحة تارة والتحجج بعدم وجود موظفين وعجز في الأفراد بالجمارك بحجة إنتظام دولاب العمل ((وسرعة الإفراج الفنكوش)) تارة آخرى ؟!!

بالرغم من أنهم يركنون على أرفف إدارات مصلحة الجمارك المئات من الموظفين والمثمنين ومديري التعريفة ((بلا عمل)) في كل إدارة مركزية ويستخدمون عدد مُعين من الموظفين الموالين لهم حتى يتم التنويم المغناطيسي لكل ملفات إهدار المال العام بمصلحة الجمارك لعدم إدانة شركة mts ((الخاصة جداً)) والتي تدير الجمارك والمواني المصرية بوضع اليد لمصالح شخصية وغير شخصية والحقيقة مُفزعة ولكي الله يا مصر .. والملفات مفتوحة ؟!!

 

اللهم قد بلغت اللهم فأشهد

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى