مقالات

هلال زايد يكتب لـ الأنباء نيوز : إتقوا الله في مصر

لا أحد يغفل ما يجري في منطقة الشرق الأوسط منذ فترة طويلة ولازالت مستمرة والسعي الدائم لفتيت الوحدة العربية ,، ولكن ذاكرتنا تشبه كثيراً ذاكرة الذبابة فسرعان ما ننسي أو قل نتناسي ما يدور حولنا فهناك أزمات مفتعلة ، ومؤامرات تحاك بالوطن علي الصعيدين الخارجي والداخلي ، فأما الصعيد الخارجي فنتركه للساسة والمحنكين من الخبراء والمستشارين ، الذين خرجوا كثيراً عن النص وباتوا يغردون خارج السرب ولعل الله يحدث بعد ذلك أمراً .

 

وهيا بنا لنتطرق للأزمات الداخلية المصطنعة التي تظهر الدولة وكأنها ضعيفة وهي الأزمات الإقتصادية والإجتماعية علي حد سواء لعرقلة مسيرة التقدم والتنمية والإذدهار ، ومنها أزمة السكر والدولار ..!!

 

فالمواطن البسيط لا يعرف غير قضاء إحتياجاته الشخصية والضرورية علي حد سواء وبطريقة متوازية ولا يحتاج إلي مؤتمرات أو حوارات هو فقط لا ينظر إلا لحاجته الشخصية في ظل تلك الصعوبات والموضوعات التي تواجه الدولة وضعف الأداء في بعض القطاعات وإن شئت قلت الكثير منها ، ومن هنا وجبت الإشارة إلي أن قطار التنمية إنطلق ولن يستطيع أحد إيقافه لإنها إرادة المصريين … وما هو قادم أفضل بعون الله وتوفيقه .

 

ودعونا ننتقل مما هو كبير إلي ما هو أكبر ونتحدث عن سيد قراره مجلس الأمة الذي هو من المفترض أنه ممثلاً للشعب جاء لأداء دور هام وهو في الأساس تشريع القوانين ومراقبة الحكومة في تنفيذ تلك القوانين والتشريعات أي أنه بعد ثورتين عظيمتين لأبد وأن يتغير دور نائب البرلمان من نائب للخدمات إلي نائب للتشريعات والمراقبات ولكن ما يحدث علي أرض الواقع عكس ذلك تماماً فبعض النواب لازالوا يسيرون علي الخطي القديم وهي شراء الأصوات ونيل رضا أبناء الدائرة من خلال تقديم خدمات تقدمها الدولة في الأساس وينسبونها لأنفسهم كبناء المدارس وتزويد المستشفيات بالمعدات والأجهزة ، وتعيين الشباب في الوظائف المختلفة متناسين فضل الدولة وواجبها تجاه مواطنيها ورعاياها وناسبين الفضل لأنفسهم من خلال تزييف الحقائق من أجل الأصوات والبقاء والجلوس علي كرسي سيد قراره لدورة قادمة وإن شئت قل لدورات حسب ما تقدمه من خدمات .

 

ليتنا نعترف أن الكثيرين أخطأوا في إختيار نوابهم ولن ننسي أن معظم النواب جاءوا من زمن فات لا نريد أن نتذكره أو نحتسبه من ضمن الذكريات ، وبعض المواطنين والبسطاء يندمون الآن علي إختياراتهم الهوجاء الغير مدروسه والتي جائت عقب فترة عصيبة في تاريخ الوطن .

 

وعلينا أ، نعترف أن هناك أزمة حقيقية بين بعض النواب ومحافظ الشرقية طفت علي السطح في الآونة الأخيرة بسبب بعض المصالح ومن أجل الحصول علي تأشيرات لنيل الخدمات من المصالح الحكومية المختلفة فبعض النواب أراد أن يستولي علي قطعة أرض مساحتها 12 فدان كانت تبرع لصالح إحدي الوزارات وعندما تصدي له المحافظ قرر أن يشن عليه هجوماً وحرباً ضارية ، وما كان من المحافظ إلا الصمت والإستغراب أمام ذلك الموقف العجيب هذه واحدة من ضمن الكثير والكثير فهناك نواب ملاكي وهناك نواب خصصوا بعض “النواب ” أي المخلصاتيه بمعني أدق للحصول علي التأشيرات من المصالح الحكومية والمديريات وخلق جو من الإستثناءات والضرب بالقوانين عرض الحائط وإلا ….

 

وهنا أطالب الجميع بأن يتقوا الله في مصر ، وأ، يتناسوا مصالحهم الشخصية فالكل زائل وستبقي مصر وإن كان محافظ الإقليم يسعي لتطبيق اللا مركزية من أجل الإصلاح فعلي الجميع أن يقف خلفه ويدعمه فليست الإنجازات بكثرة الجولات أو الظهور في وسائل الإعلام المختلفة أو التواجد في كافة المناسبات ولكن هناك ما هو أهم وأحوج للعمل والضرب بيد من حديد علي أيدي الفسدة والمقصرين حفظ الله مصر وشعبها وهدي نوابها وأصلح حالهم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى