تفاصيل الواقعة.. هروب ومطاردة أمنية
في واقعة أثارت صدمة مجتمعية بمحافظة بورسعيد، لقي الشاب “عادل أشرف” مصرعه بعد طعنه عدة طعنات بـ”خنجر” في منطقة “طرح البحر”، وفقاً لبيانات الأجهزة الأمنية. وتفيد التحقيقات الأولية بأن الجريمة وقعت بعد مشاجرة عنيفة بين المجني عليه والمتهم المُشار إليه بأحرف “م. م. أ”، الذي حاول الفرار فور ارتكاب الجريمة.
إلا أن قوات الأمن تمكنت من القبض عليه بعد ساعات فقط، وأحبطت محاولته الهروب من العقاب .

شهادات شهود عيان.. انفلات أمني و”بلطجة مسلحة”
تصاعدت موجة غضب بين أهالي بورسعيد عقب الحادث، حيث عبّر العديد عن استيائهم من تزايد ظاهرة البلطجة وحمل الأسلحة البيضاء:
– عبد الكريم (أحد المعلقين على الواقعة): “النهارده كل بلطجي شايل سكينة طولها متر… والشرطة عارفاهم بالاسم ومفيش فيده!”، مشيراً إلى انتشار المخدرات والجرائم بشكل علني في شوارع مثل منطقة علي بن أبي طالب .
– مجدي إبراهيم: وصف الوضع بأنه “انفلات أمني غير عادي”، مطالباً بنقل العناصر الخطرة خارج المحافظة .
– أمل منصور: وجهت انتقاداً حاداً للحكومة: “بتساعد المجرمين وتشجعهم على استمرار العنف” .
المطالبات المجتمعية.. بين العدالة والإصلاح الهيكلي
تتجاوز مطالب أهالي الضحايا العقاب الفردي إلى إصلاح هيكلي:
– تفعيل كاميرات المراقبة في المناطق الساخنة مثل “طرح البحر”.
– حملات تمشيط للقبض على حامي الأسلحة غير المرخصة.
– مشاريع إعادة تأهيل الشباب لمنع الانخراط في العنف، على غرار مبادرات مركز “النديم” النفسي الذي يقدم الدعم لضحايا العنف .
جريمة فردية أم عارض لمشكلة بنيوية؟
قتل عادل أشرف ليس مجرد حادث منعزل، بل هو مؤشر على أزمة أمنية مزمنة في بورسعيد، حيث تتداخل عوامل:
– الإفلات من العقاب في جرائم سابقة.
– ضعف آليات الرقابة على الأسلحة.
– تراكم الغضب المجتمعي من بطء الإصلاحات.
السؤال الذي ينتظر إجابة فاعلة من السلطات: هل ستكون هذه الجريمة نقطة تحول نحو سياسات أمنية أكثر صرامة؟
“العدل ليس مجرد قصاص، بل هو بناء نظام يحمي الحياة من أساسها” – مرافعة نيابة بورسعيد التاريخية .
زر الذهاب إلى الأعلى