في أكتوبر 2025، اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي عاصفة من الأنباء عن توقيف “مروة يسري” – التي يُزعم أنها ابنة غير شرعية للرئيس المصري الأسبق حسني مبارك – بتهمة الاتجار بالأعضاء البشرية.
أصل الإشاعة وتفاصيل الاتهام
حسب التقارير الأولية غير الموثقة:
– تم ضبط “مروة” أثناء محاولتها تهريب كلى وكبد بشرية عبر مطار القاهرة.
– زُعم ارتباطها بشبكة دولية تستهدف الفئات الضعيفة (لاجئين، أطفال الشوارع).
– ذكرت بعض المصادر أن قيمة الصفقة بلغت 5 ملايين دولار، لكن دون تقديم مستندات.
الخلفية الغامضة
– “مروة يسري” شخصية مجهولة الهوية: لا توجد سجلات رسمية أو صور تؤكد وجودها أو علاقتها بمبارك.
– بعض المحللين يشيرون إلى أن الاسم قد يكون “مُصنعاً” لتشويه سمعة عائلة مبارك سياسياً .
تجارة الأعضاء في مصر… حقائق مرعبة
رغم ضبابية القضية، فإن جرائم الاتجار بالأعضاء تمثل تهديداً حقيقياً:
– الإحصائيات الصادمة: مصر تحتل المرتبة الثانية عالمياً في هذه الجرائم حسب تقارير الأمم المتحدة (2024).
– آليات التشغيل:
– استغلال الفقراء عبر عمليات “تبرع” مقابل 3,000-5,000 دولار، ثم بيع الأعضاء بـ 10 أضعاف القيمة.
– تواطؤ أطباء ومستشفيات وهمية في الدلتا والصعيد .
– حالة شهيرة: في 2023، كشفت نيابة القاهرة عن شبكة ضمت 17 طبيباً وسماسرة، اختطفت أطفالاً من الأحياء العشوائية.
تحليل الاتهامات… لماذا “ابنة مبارك”؟
الأبعاد السياسية
– تشويه النظام القديم: إحياء اتهامات الفساد ضد عصر مبارك قبل الانتخابات الرئاسية 2026.
– تكتيك إلهائي: تحويل الرأي العام عن الأزمات الاقتصادية عبر فضيحة مثيرة .
الأدلة المتناقضة
– غياب أي بلاغ رسمي من النيابة العامة أو وزارة الصحة.
– نفي عائلة مبارك المتكرر لوجود ابنة بهذا الاسم.
– اختفاء مفاجئ للوسم “#مروة_يسري” من “تويتر” بعد 48 ساعة من انتشاره، مما يعزز فرضية “الهجمة المُدارة”.
بين الواقع والإرهاب الإعلامي
قضية “مروة يسري” تكشف أخطر أمرين في مصر اليوم:
1. استسهال الإفتراء: استخدام الشائعات كسلاح سياسي يهدد استقرار المجتمع.
2. الجريمة الحقيقية: وجود شبكات تجارة أعضاء حقيقية تستغل معاناة المصريين، وتحتاج لمواجهة فورية.
“لو كانت الاتهامات صحيحة، فليقدم الجناة للمحاكمة… ولو كاذبة، فليُحاسِب القانون مَن صنعها. الصمت ليس خياراً!” — تحرير “الوطن” (29 أكتوبر 2025).
كيف تحمي نفسك من شبكات الاتجار؟
– علامات التحذير: عروض مالية مغرية للتبرع “بقطعة نسيج بسيطة”، أو مستشفيات تطلب عدم إبلاغ الأهل.
– القنوات الآمنة: التبليغ عبر الخط الساخن لوزارة الصحة (106) أو مكاتب مكافحة الاتجار بالبشر (مقرها النيابة العامة).
مصير القضية اليوم: لا تزال “القصة” في عداد الإشاعات إلى حين إعلان رسمي. لكن الدرس الأهم: تجارة الأعضاء جريمة قائمة بذاتها، بغض النظر عن أسماء النجومية فيها.
زر الذهاب إلى الأعلى