تحقيق استباقي واستجابة للرأي العام
في حملة أمنية موسعة تستهدف حماية القيم المجتمعية، نجحت وزارة الداخلية المصرية في ضبط 5 من صانعي المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، بينهم “سوزي الأردنية” و”مداهم”، بعد تلقي عشرات البلاغات من المواطنين ضد محتواهم المُصنف تحت “خدش الحياء العام” و”نشر أخبار كاذبة” و”الترويج لادعاءات خطيرة مثل تجارة الأعضاء البشرية”.
جاءت هذه الإجراءات في إطار تصاعد الشكاوى حول استغلال المنصات الرقمية لتحقيق مكاسب مادية على حساب الأخلاق والقانون .
تفاصيل القبض على المتهمين.. من التيك توك إلى السجن
ضُبطت صانعة المحتوى الشهيرة داخل مسكنها بدائرة قسم المطرية في القاهرة، بعد نشرها مقاطع فيديو “تتضمن ألفاظًا خادشة للحياء ومخالفة للآداب العامة”.
وأقرّت خلال التحقيق بأن هدفها كان “زيادة المشاهدات والأرباح المادية” فقط .
2. مداهم والمخدرات
ضُبط صانع محتوى آخر يُلقب بـ”مداهم” في القليوبية، وعُثر بحوزته على كميات من مخدرات “الحشيش والأفيون” إضافة إلى مبالغ مالية ضخمة بعملات محلية وأجنبية ومشغولات ذهبية.
واعترف بأنه استخدم المحتوى المُخلّ لتحقيق أرباح سريعة .
تمكّنت الأجهزة الأمنية من ضبط ربتي منزل من القاهرة والقليوبية لنشرهما مقاطع “تتضمن ألفاظًا خادشة وتشكيكًا في مصادر الثروات”، واعترفتا بأن الدافع كان “كسب المال عبر زيادة المشاهدات” .
4. الادعاء الكاذب بتجارة الأعضاء
في قضية منفردة، قبضت الأجهزة على امرأة ادعت أنها “ابنة الرئيس الأسبق حسني مبارك”، ونشرت اتهامات زائفة ضد فنانة مصرية بالاشتراك في تجارة أعضاء بشرية. واعترفت بأنها اختلقت الوقائع لـ”جذب المتابعات والربح المادي”، وعُثر بحوزتها على هواتف محمولة تحتوي على محافظ رقمية تستقبل تحويلات مالية من الخارج .
تفاصيل القضية ومتابعة التحقيقات من هنا
الحملات الأمنية ضد المحتوى المشبوه
تشير البيانات إلى تصاعد وتيرة حملات وزارة الداخلية ضد صانعي المحتوى المخالف منذ عام 2023، كجزء من استراتيجية أوسع لـ”حماية النسيج المجتمعي”.
وقد رصدت الأجهزة مؤخرًا:
– انتشار مقاطع فيديو تروج للعلاج الروحاني والنصب عبر السوشيال ميديا .
– استخدام منصات مثل “تيك توك” لنشر تحديات خطيرة تهدد حياة الشباب .
– تحويل قضايا “خدش الحياء” إلى نيابة أمن الدولة للمحاكمة العاجلة .
ردود الفعل.. بين التأييد والتحذير من التأثير المجتمعي
تأييد شعبي واسع..
علّق آلاف المستخدمين على صفحات وزارة الداخلية بالثناء على الحملة، معتبرين أنها “تنظف مصر من الاشكال دي”، وأشادوا بـ”رجالة الشرطة” .
بينما طالب آخرون بـ”غلق تيك توك” لحماية الأطفال من المحتوى الخطير .
قلق من تشويه صورة المرأة
أثارت بعض التعليقات على فيسبوك مخاوف من أن “صورة المرأة المصرية” تتأثر سلبًا بسبب هؤلاء الصانعات، مشيرين إلى نماذج تاريخية مثل هدى شعراوي كرمز للكرامة .
لماذا يخاطر صناع المحتوى بالممنوع؟
وفقًا لتحليل دوافع المتهمين:
– الربح السريع: يعترف جميع الضبطيين بأن الهدف كان “كسب المال عبر زيادة المشاهدات”.
– غياب الرقابة الفعالة: سهولة نشر محتوى صادم قبل إزالته.
– الاستغلال العاطفي: استخدام ادعاءات خطيرة (مثل تجارة الأعضاء) لجذب الصدمة والانتشار السريع .
حذارٍ من مخالفة القانون!
أكدت وزارة الداخلية أن حملتها مستمرة ضد أي محتوى “يخدش الحياء أو يروج للإشاعات”، محذرة من أن العقوبات قد تصل إلى السجن الفعلي.
كما دعت المواطنين للإبلاغ عن المخالفات عبر القنوات الرسمية، في إطار سياسة “الشراكة المجتمعية” لمواجهة هذه الظاهرة .
“من أجل المال أصبح عديمو الضمير يتجاوزون كل الخطوط الحمراء” – أحد التعليقات الشعبية على فيسبوك .
زر الذهاب إلى الأعلى