أخبار عاجلةأخبار عالميةأخبار عربيةتحقيقات وملفاتحوادث وقضايادين ودنياسياسة

بعد ليلة دامية بصواريخ فتاح: إيران تفرض سيطرتها على الدفاعات الجوية للكيان الصهيوني

هجمات متطورة تختبر منظومات "القبة الحديدية" وتُحدث تحولاً في معادلة الردع الإقليمي

اختراق تاريخي للدفاعات الإسرائيلية

أعلن الحرس الثوري الإيراني، فجر الأربعاء 18 يونيو 2025، نجاح الموجة الحادية عشرة من عملية “الوعد الصادق 3” في اختراق المجال الجوي الإسرائيلي باستخدام صواريخ “فتاح” الفرط صوتية للمرة الأولى.

وجاء في البيان الرسمي:

“صواريخ فتاح القوية والمناورة اخترقت الدرع الصاروخي الدفاعي الإسرائيلي ومنحتنا سيطرة كاملة على المجال الجوي”، مشيراً إلى أن الضربات استهدفت قاعدة “ميرون” الجوية شمال إسرائيل ومقر الاستخبارات العسكرية (أمان) في هرتسيليا .

وفقاً للبيانات الإيرانية، وصلت سرعة الصواريخ قبل الاصطدام إلى 15 ماخ (أضعاف سرعة الصوت)، مما أعاق رصدها بالرادارات التقليدية. كما زُودت برؤوس حربية بمحركات كروية تسمح بالمناورة داخل الغلاف الجوي وخارجه، وهي تقنية صُممت خصيصاً لتجاوز أنظمة الاعتراض مثل “حيتز” و”السهم الإسرائيلية” .


مواصفات صواريخ “فتاح”: السلاح الذي قلب المعادلة

– السرعة | 13-15 ماخ (6100-7000 كم/س) | تقليص زمن الاعتراض إلى دقائق |
– المدى | 1400 كم | تغطية كل الأراضي الإسرائيلية |
– الطول | 13.6 متر | صعوبة التخزين في منصات تحت الأرض |
– نظام التوجيه | رأس حربي كروي قابل للمناورة | تفادي أنظمة الاعتراض عبر مسار متغير |
– وقت الكشف | صفر (لم تُرصد) | وفقاً للبيانات الإيرانية |


تداعيات الضربات على إسرائيل: أضرار مادية وانهيار نفسي

– أضرار ملموسة: سقوط 30 صاروخاً إيرانياً في دفعتين خلال 20 دقيقة، وإشعال حرائق التهمت 20 سيارة في منطقة وسط إسرائيل، وفق الإذاعة الإسرائيلية الرسمية .
– انهيار الدفاعات: اعترف المتحدث العسكري الإسرائيلي بأن “النظام الإيراني لا يزال يتمتع بقدرات كبيرة تسمح له بإلحاق أضرار جسيمة بنا”، مشيراً إلى استنزاف منظومات الدفاع بعد 17 موجة هجومية شملت 400 صاروخ باليستي منذ بدء الحرب .
– نقص المخزون: كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن إسرائيل تعتمد على الدعم الأميركي بعد تراجع مخزونها الاعتراضي، حيث أشار تقييم استخباراتي إلى قدرتها على الصمود 12 يوماً فقط بدون إمدادات .


التكتيك الإيراني: “خداع الصواريخ” واستنزاف الدفاعات

كشف الخبير العسكري إلياس حنا لـ”الأنباء نيوز” عن الإستراتيجية الإيرانية المبنية على:

1. الموجة الأولى: إطلاق مسيرات بطيئة لاستكشاف الدفاعات الجوية وإرباكها.
2. الموجة الثانية: صواريخ كروز المجنحة التي يصعب رصدها مبكراً.
3. الموجة الثالثة: الصواريخ الباليستية عالية السرعة (مثل “فتاح”) لضرب الأهداف الحيوية بعد استنزاف المنظومات الدفاعية .

وأضاف الباحث حسين حقيان أن هذا التكتيك “يرغم سلاح الجو الإسرائيلي على التشتيت، مما يفتح المجال لضربات أوسع”.


الرد الإسرائيلي: ضرب طهران وتحذيرات بالإخلاء

رداً على الهجمات، شنّت إسرائيل غارات على العاصمة الإيرانية طهران ومناطق أصفهان ونهاوند وتبريز.

وأصدر جيشها تحذيراً غير مسبوق بإخلاء “مربع 18” في وسط طهران، مؤكداً تدمير عشرات بطاريات الدفاع الجوي الإيراني. كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسقوط قتلى وجرحى، لكنها لم تفصل الأرقام .


تحليل استراتيجي: تحول في موازين القوى

يرى محللون أن استخدام “فتاح” يمثل نقطة تحول لثلاثة أسباب:

1. تفوق تكنولوجي: قدرة الصواريخ الفرط صوتية على اختراق الدفاعات أعطت إيران تفوقاً نفسياً حتى لو كانت الأضرار محدودة .
2. استنزاف مزدوج: وفقاً لتقديرات الجيش الإسرائيلي، تمتلك إيران **1800 صاروخ باليستي** باقٍ، مما يهدد باستمرار الضغط على دفاعات العدو .
3. تأثير داخلي: ذعر مدني في إسرائيل بعد شلل جزئي للمجال الجوي، بينما رفع المرشد الإيراني علي خامنئي سقف الخطاب بالعربية عبر “إكس”:

“لا مساومة مع الصهاينة أبداً” .

خلاصة المرحلة: الحرب دخلت “ضباباً” يصعب معه الحسم، لكنها أسست لمعادلة ردع جديدة حيث الجغرافيا لم تعد حاجزاً، والجبهة الداخلية هي الحلقة الأضعف للطرفين .


مستقبل المواجهة: حرب استنزاف طويلة

بينما يهدد المتحدث باسم الدفاع الإيراني رضا طلائي بـ “كسر ظهر الكيان الصهيوني” عبر أسلحة أكثر تطوراً ، يُقرّ الجيش الإسرائيلي بأن أمامه “عدد كبير من الأهداف يجب ضربها في إيران” .

السيناريو الأرجح هو حرب استنزاف ممتدة، حيث يعتقد الطرفان أن الوقت عامل حاسم: إيران تراهن على عدم قدرة إسرائيل على تحمل حرب طويلة، فيما تراهن إسرائيل على تفوقها الجوي في تدمير البنى التحتية الصاروخية الإيرانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى