أخبار عاجلةأخبار عالميةأخبار عربيةتحقيقات وملفاتسياسة

ترامب يبيع نتنياهو ويدعي عدم علاقة أمريكا بالهجوم الإسرائيلي على إيران

ترامب "يبيع" نتنياهو: واشنطن تنفي تورطها بالهجوم الإسرائيلي على إيران

الإنكار الأمريكي المفاجئ

في تصريحٍ مفاجئ، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة “تروث سوشيال” يوم الأحد (15 يونيو/حزيران 2025) تأكيده أن الولايات المتحدة “لا علاقة لها” بالهجوم الإسرائيلي الواسع على إيران، محذرًا طهران من أن أي هجوم ضد المصالح الأمريكية سيواجه “بكامل قوة الجيش الأمريكي بمستويات غير مسبوقة” .

جاء هذا الإنكار رغم اعتراف ترامب سابقًا بأنه وصف الضربات الإسرائيلية بأنها “هجوم ناجح للغاية”، ووصف دعم واشنطن لإسرائيل بأنه “الأقوى في التاريخ” .


التوتر الخفي بين ترامب ونتنياهو

كشفت مصادر متعددة عن تدهور حاد في العلاقة بين ترامب ونتنياهو:

– طلب ترامب من نتنياهو بشكلٍ مباشر وقف الحديث عن أي هجوم على إيران، وفقًا لمصدر مطلع على محادثاتهما الهاتفية .
– خلال زيارة نتنياهو للبيت الأبيض في أبريل/نيسان، فاجأه ترامب بإعلان مفاجئ عن بدء مفاوضات نووية مع إيران، رغم سعي نتنياهو لضربات عسكرية مشتركة .
– تجاهلت إدارة ترامب تحذيرات إسرائيلية بخصوص رفع العقوبات عن سوريا، وتوصلت لاتفاق مع الحوثيين دون التشاور مع تل أبيب .


المفاوضات النووية: الخلفية الحقيقية للهجوم

تشير وثائق مسربة إلى أن ترامب منح إيران مهلة 60 يومًا للتوصل لاتفاق نووي، وانتهت المهلة يوم الجمعة (13 يونيو/حزيران)، أي قبل ساعات من الهجوم الإسرائيلي .

رفض المرشد الإيراني علي خامنئي اقتراحًا أمريكيًا يسمح لإيران بالاستمرار في تخصيب اليورانيوم مؤقتًا، ما دفع ترامب للقول: “أصبحت أقل ثقة في الاتفاق” . في المقابل، أعلنت إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وهددت بالانسحاب من معاهدة الحد من الانتشار النووي .


الدعم السري والإنكار العلني

رغم الإنكار الرسمي، تكشف التفاصيل:

– أعطى ترامب “الضوء الأخضر” للهجوم الإسرائيلي بعد أن أبلغه نتنياهو أن “إسرائيل لا يمكنها الانتظار أكثر”، لكنه اشترط ألا تشارك القوات الأمريكية مباشرة .
– ساعدت الولايات المتحدة إسرائيل في اعتراض الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت ردا على الهجوم، بدعم من دول إقليمية أخرى .
– وفقًا لصحيفة “وول ستريت جورنال”، كانت إسرائيل مستعدة للهجوم منذ أيام، وحددت الأحد (15 يونيو/حزيران) موعدًا له ما لم توافق إيران على شروط أمريكية .


تداعيات إقليمية خطيرة

– أعلن الحرس الثوري الإيراني أن هجماته على إسرائيل “ستستمر بقوة ونطاق أوسع” إذا استمرت الأعمال العدائية، مؤكدًا استهداف منشآت إنتاج وقود الطائرات المقاتلة الإسرائيلية .

– أطلقت إيران صواريخ “الحاج قاسم” الباليستية ذات الرؤوس الحربية الثقيلة (1.5 طن) باتجاه تل أبيب، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص على الأقل وإصابة 207 .
– حذرت “كتائب حزب الله العراقي” من استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة إذا تدخلت واشنطن مباشرة .


استراتيجية ترامب: التصعيد لفرض الصفقة

يبدو أن ترامب يعتمد على سياسة “الضغط الأقصى” لإجبار إيران على التفاوض:

– وصف نفسه بأنه “رجل سلام”، لكنه أكد أن إيران “يمكنها أن تصبح دولة عظيمة إذا تخلت عن النووي” .
– عرض وساطته للتوصل “بسهولة” لاتفاق بين إيران وإسرائيل، رغم استمرار تبادل الضربات بينهما .
– وفقًا لتحليل “وول ستريت جورنال”، يرى ترامب أن الهجوم “أداة ضغط فعالة” لدفع طهران لاتفاق نووي بشروط أمريكية .


دميان في العلاقة

بينما يُظهر ترامب ونتنياهو “الوحدة” علنًا، تكشف التفاصيل أن التحالف الأمريكي-الإسرائيلي يشهد أعمق أزمة ثقة منذ عقود.

فترامب، الذي بدأ ولايته الثانية بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، يبدو الآن مستعدًا للتضحية بعلاقته بنتنياهو لتحقيق صفقةٍ نووية تكرس إرثه السياسي، بينما يدفع الشرق الأوسط ثمنًا بشريًا وسياسيًا قد يُطيل أمد الصراع لعقود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى