تصريحات القادة الإيرانيين والتحذيرات العسكرية
وفقًا لتصريحات متلاحقة من قادة الحرس الثوري الإيراني، أعلنت طهران أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصبح “هدفًا استخباراتيًا وعسكريًا” في أعقاب الضربات الإسرائيلية الواسعة التي استهدفت قادة عسكريين وعلماء نوويين إيرانيين، ومنشآت حساسة مثل منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.
وأكد القائد الجديد للحرس الثوري أحمد وحيدي: “سنفتح أبواب جهنم قريبًا على العدو الصهيوني القاتل”، مشيرًا إلى أن الرد لن يقتصر على الصواريخ فحسب، بل سيشمل عمليات استخباراتية “ذكية ودقيقة” .
الضربة الإسرائيلية المفاجئة وخسائر إيران الجسيمة
بدأ التصعيد بضربات إسرائيلية موسعة أطلقت عليها اسم “الأسد الصاعد” في 13 يونيو/حزيران 2025، شاركت فيها 200 مقاتلة، واستهدفت 100 موقع إيراني، بما في ذلك:
– اغتيال 20 قائدًا عسكريًا وعالمًا نوويًا، بينهم نائبا رئيس أركان الجيش الإيراني وتسعة من كبار العلماء النوويين .
– تدمير منصات صواريخ أرض-أرض في خرم آباد (غرب إيران)، ومنشآت تحت الأرض تضم صواريخ كروز .
– إلحاق أضرار بمنشأة نطنز النووية، ما أعاد البرنامج النووي الإيراني “سنوات إلى الوراء” وفق تصريحات نتنياهو .
أسفرت هذه الضربات عن سقوط 78 قتيلًا و329 جريحًا في طهران وحدها، فضلًا عن تدمير عشرات المباني السكنية والعسكرية .
الرد الإيراني: من الصواريخ إلى الاغتيال المباشر
ردت إيران بإطلاق 6 دفعات صاروخية كبرى:
1. تدمير “غير مسبوق” في تل أبيب: انهيار مبانٍ كاملة واشتعال حرائق قرب مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية، وإصابة 40 إسرائيليًا .
2. استهداف منشآت وقود الطائرات المقاتلة: عبر صواريخ باليستية وغواصات، للمرة الأولى في المواجهات .
3. قتل 3 إسرائيليين في قرية طمرة العربية: شمال إسرائيل، ما يكشف دقة التوجيه نحو نقاط حيوية .
لكن التطور الأبرز كان تحول إستراتيجية الرد من القصف الصاروخي إلى التهديد باغتيال نتنياهو شخصيًا. وكشفت مصادر استخباراتية أن طهران تعمل على:
– تفعيل “خلايا نائمة” داخل الأراضي المحتلة، خاصة في القدس الغربية وتل أبيب.
– استخدام طائرات مسيرة “كاميكاز” مصممة لاستهداف أفراد محددين .
الدور الأمريكي: “الخدعة الكبرى” والضوء الأخضر للهجوم
تشير وثائق مسربة إلى أن الهجوم الإسرائيلي دُبر بمشاركة أمريكية مباشرة:
– تسليم 300 صاروخ هيلفاير إلى إسرائيل قبل الهجوم بثلاثة أيام .
– مفاوضات عُمان كـ”غطاء”: استُخدمت المحادثات النووية المقررة في 15 يونيو/حزيران بسلطنة عُمان لخداع إيران، بينما كانت الضربات تُحضر منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024 .
– ترامب يهدد إيران: “اقبلوا الصفقة وإلا ستدمرون”، في إشارة إلى شروطه لتقييد البرنامج النووي .
المخاوف الإقليمية: هل تندلع حرب شاملة؟
– إغلاق مضيق هرمز: يدرس البرلمان الإيراني إغلاق المضيق ردًا على استهداف حقل غاز “بارس الجنوبي” (الأكبر عالميًا) .
– الحوثيون يدخلون المعركة: محاولة اغتيال رئيس أركان قوات الحوثيين محمد الغماري، ووعد زعيم الجماعة بحرب “مفتوحة” ضد إسرائيل .
– الأمم المتحدة تحذر: الأمين العام أنطونيو غوتيريش دعا لوقف التصعيد، لكن دون جدوى .
مستقبل المواجهة: سيناريوهات مرعبة
يرى محللون أن الحرب دخلت مرحلة “الوجود المتبادل”:
1. إسرائيل: تواصل تدمير البنية الصاروخية الإيرانية، مستهدفة 20 ألف صاروخ باليستي تمتلكها طهران .
2. إيران: قد تُعلن امتلاك سلاح نووي إذا استُهدف برنامجها النووي بشكل أوسع .
3. الولايات المتحدة: قد تتدخل مباشرة إذا تعرضت مصالحها في الخليج للخطر .
في تصريح للخبير العسكري واصف عريقات: الصواريخ الإيرانية غيرت قواعد الاشتباك، لكن الرد على نتنياهو سيكون المعيار الحاسم لتحول هذه الحرب إلى صراع وجودي .
الرآي العام: المواجهة لم تعد تقتصر على صواريخ وطائرات، بل دخلت عصر الاغتيالات الاستباقية.. نتنياهو في مرمى النيران، وإيران تعتبره “عقبة يجب إزالتها” قبل أي تفاوض نووي.
الساعات المقبلة قد تحدد مصير الشرق الأوسط.
زر الذهاب إلى الأعلى