مصرف الزنار كارثة بيئية تهدد الأسايطه بالفشل الكلوي

وجعلنا من الماء كل شئ حيا ” صدق الله العظيم قطرة ماء تساوي حياة ولذلك نحن امام كارثة حقيقية عندما يتحول مياه الشرب إلي مياه صرف صحي خام يصب في النيل علاوة علي تقصير المسؤولين في تطبيق العقوبات الرادعة علي المخالفين دون تحكم الوساطة والمحسوبية والتقاعس في خلق وإيجاد حلول بديلة .
تجولنا بعدسة الأنباء نيوز وذهبنا إلى هناك وتوجهنا إلي الجزيرة المعدومة من الخدمات والمرافق لنصل إلي مصرف الزنار وكانت الصاعقة الأولي عندما تري ماسورة صرف صحي تصب مواد صلب علي الترعة التي يكون أخرها نهر النيل . الإصابة بالامراض “أصل لو فيه حد رقيب ،كان إستحالة يبقي ده الوضع” .. بهذة العبارة يصف صلاح الدين محمد ، من جزيرة الأكراد ، إستيائة من مصرف الزنار ، قائلاً : الصرف الصحي يبدأ من عرب المدابغ ويصل إلينا في مصرف الزنار، ويصب في نهر النيل ويتضرر منه أهالي الجزيرة ومنهم سكان عزبة خلف ،والعمدة ، والمناطق المجاورة من الروائح الكريهة ، والحشرات اللادغة، ويوجد أطفال أصيبت بمرض الجرب وأمراض أخري مثل الفشل الكلوي، والأمراض الأخرى، ويطالب المسئولين بحل جزري لتلك المشكلة ويناشد المحافظ ورئيس شركة المياه بحل المشكلة . يصرف بنهر النيل ويضيف علاء عبد الله ،من سكان جزيرة الاكراد، مصرف الزنار كان فائض للصرف الزراعي في الفترة السابقة حتي عام 2010م ، وأصبح بعد ذلك مصرف ري زراعي ويصرف بنهر النيل ولا يوجد إي مشاكل ،ولكن بعد عام 2010م شاهدنا صرف صحي بالمصرف وروائح كريهة ، ولاحظنا وجود مسورة تم توصيلها من عرب المدابغ حتي مصرف الزنار هنا، وهذا لان سعة المصرف التي لا تستوعب هذا الكم من الصرف الصحي وكان الحل لديهم توصيل تلك المسورة بمصرف الزنار، و يصب بنهر النيل. ويتابع عبدلله تم إنشاء محطة مياه تبعد عن المصرف ب 500 متر في إتجاه سريان النيل ،وتلك المحطة تغذي مراكز أبنوب ،والفتح، وأسيوط الجديدة، وتشتكي هذة المراكز من سوء المياه، وخصوصا انه لا يتم معالجة الصرف الصحي طوال اليوم ، حيث تتم المعالجة ساعتين يوميا، ولا تعالج في الاجازات والعطلات الرسمية ، و لدينا خطة لحل تلك المشكلة ونطالب المسئولين بتفعيلها وهي ان جميع المحافظات تقوم بنقل الصرف الصحي خلال مواسير إلي الطريق الغربي لكي يتم زراعة غابات شجيريه، وعلمنا بان تلك الفكرة كان مخطط لها ولكن الأرض المتواجدة علي الطريق الغربي ملك للجيش ونعلم أيضآ أن الجيش لا يترك المواطنين يعانون من مشكلة في يدهم حلها ونطالب المسئولين ونناشد جميع القيادات بحل تلك المشكلة . إنتشار الحشرات ويلفت مسعد علي ، أحد اهالي جزيرة الاكراد ، إلى أن ماسورة الصرف الصحي متواجدة أمام منزلة ، وأصبحت بيئة خصبة لانتشار الحشرات، ومستنقع للأوبئة، ومصدر للأمراض الفتاكة، منوها إلى أن عددا كبيرا من الأهالى أصيب بالحساسية الصدرية المزمنة جراء انتشار الروائح التى تقلق منام المواطنين، وتزكم أنوفهم. غياب الرقابة وينوه أحمد عبد الباسط محمد، أن غياب دور المسؤولين في الرقابة والمتابعة هو السبب في هذة الكارثةالتي تسببت في موت الأسماك بنهر النيل ، نتيجة التأثيرات الناتجة عن طرح مخلفات الصرف الصحى دون تنقية، حيث تكون هذه المخلفات السائلة محملة بتركيزات عالية من الملوثات المختلفة العضوية وغير عضوية أو الميكروبيولوجية، وتحتوى مياه الصرف الصحى على مواد عضوية تحتوى على المخلفات الآدمية والصابون والمنظفات الصناعية ومواد دهنية وشحومات ومواد غذائية ومخلفات ورقية وأملاح معدنية خاصة الفوسفور والنترات، بالإضافة إلى البكيتريا والفيروسات. دراسة كلية الزراعة وتوضح دراسة أجرتها كلية الزراعه جامعة أسيوط 2014 حول تأثير مياه الشرب الملوثة وكونها سبب الأصابة بنسبة 60% من أمراض الكلي والفشل الكلوي والكبد بمحافظة أسيوط،وأن تلوث نهر النيل لا يكتفي . بالضرر المباشر عبر الشرب، ولكنه أيضاً يكون شريك أساسي في صناعة غذاء ملوث من الخضار والفواكه المروية بالمياه الملوثة ومن ثم لا يستطيع أن يهرب شخص من آثار المرض حتي ولو تجنب تناول مياه الشرب من نهر النيل وذلك يعود لاسباب كثيرة ومنها ما يتعلق بضعف دور الأجهزة المعنية، وقلة أعداد المفتشين بجهاز البيئة بجانب عدم فعالية القوانين هذا فضلاً لكون الريف المصري بنسبة 76% بدون صرف صحي ومن ثم يعمدون لخلط مياه الصرف الصحي بالمياه الجوفية. وهو ما سبق وأن حذرت منه تقارير منظمة الصحة العالمية من مخاطر عدم وجود صرف صحي مما سيؤدي لتلوث مياه الشرب. تقرير صحيفة الإندبندت كما أكد تقرير صحيفة الإندبندت البريطانية في عددها 31 مايو 2011، أشارت إلى أن 80% من سكان محافظة أسيوط يشربون مياه ملوثة لتسبب لهم الأمراض .






