مقالات

ريم عبد الله تكتب لـ الأنباء نيوز : أيوة .. يحيا الهلال مع الصليب

الهلال والصليب رمزان مستهدفان على مر التاريخ لقد شهدت مصر إستهدافا لهذان الرمزان على مر التاريخ وبعد كل هجمة شرسة عليهم يبقى الهلال محتضن الصليب ولو كره الكارهون وتبقى صورة المسلم والمسيحى فى مصر مشرفة أمام العالم كله ولكن هناك سؤال مهم يطرح نفسه إذا نظرنا برة الصندوق .. هل فعلا المسلم والمسيحى علاقتهم مستقرة على أرض الواقع ؟؟ هل الأخوة المسيحيين يعيشون حياة مستقرة فى هذا الوطن دون تمييز أو أى نوع من الإضطهاد ؟؟ الإجابة ليست بالصعبة ولكنها مركبة بمعنى أنها نعم ولا فى آن واحد سأوضح لكم وجهة نظرى إذا قلنا نعم فهذه الإجابة متمثلة فى المعاملة اليومية على المستوى الشعبى بمعنى أن هناك نوع من المعايشة تتمثل فى الأعياد والمناسبات والأحزان والأفراح فقط ولكن عندما تغلق الأبواب على كل واحد فيهم على حدى ستجد المسلم يقول ده مسيحى ويبدأ فى مناقشة ضحلة مع نفسه او مع آخرين فى أسس عقيدة المسيحى ويتهمه اتهامات فى عقيدته وليس فى شخصه ويبدأ يتعامل على أساس انهم قلة ويصل بيه الأمر فى بعض المستويات المحدودة التعليم للهجوم حتى على دور عبادة المسيحى ومقارنتها بدور عبادة المسلم وينتقل بطريقة سريعة للأحساس إنه مفضل عليه بالدين نظرا لأن الإسلام هو الدين الأعلى عند الله وهنا تظهر الإجابة بلا وكذلك المسيحى يبدأ للنظر للمسلم إنه مميز عنه وإنه مضطهد منه ومن الدولة وإنه مستحل لديهم على طول الخط وأنهم لقلة عددهم بالنسبة للمسلمين فهم مظلومين ولابد من التكتل والتكاتف مع إخوته المسيحيين للوقوف ضد المسلمين فما بين الشعور بالتميز والتعالى من المسلم والشعور بالقهر والإضطهاد والظلم من المسيحى تظهر لنا علاقة قوية ومتماسكة من الخارج وضعيفة ومتصدعة من الداخل ويعود كل منهم يفتح الباب فى الصباح ويتقابلوا بضحكة وابتسامة المترقب كل منهم للآخر ويعود التعايش مرة أخرى ولكنه سيعود فى المساء إلى بيته وتغلق الأبواب ويبدأ السجال مرة أخرى طيب مين السبب فى خلق هذه النوعية من العلاقات المشوهة والزائفة طبعا وبدون تفكير تكون الإجابة رجال الدين اللذين يمثلون العنصر الرئيسى المشترك فى حياة كل منهم وبدون أى إعتبار لوحدة وإستقرار هذا الوطن يتصرف بعض رجال الدين بكل مستاواياتهم العلمية يشاركون فى هذه الجريمة البشعة فكل منهم يحقق رغبته فى التحكم والسيطرة وأحيانا المكاسب عن طريق بث الأفكار الخاطئة فى عقول كل منهم وبحرفية شديدة قسموهم إلى فريقين متناحرين موضوعا ومتفقين شكلا وبنظرة عميقة برة الصندوق أستطيع أن أقول لكم أيها الفريقان أنتم عرائس ماريونت فى أيدى من يتحدثون بلسان الدين اللذين ينصبون أنفسهم وكلاء لله على الأرض ولكن إذا نظرتم لصاحب الدين الحقيقى وهو الله عز وجل ستجدوه ليس فى حاجة لهؤلاء الرجال بالمرة لقد أرسل لكم أنبياء ورسل أبلغوكم بما يريده منكم ووثق هذا الكلام فى كتاب عظيم كى يكون مرجع لكم إذا ضللتم الطريق فلماذا لا تحتكمون لكلام العلى القدير وتتدبرون أموركم من خلاله يارجال الدين أرحموا من وضعوا فيكم ثقتهم وأبتعدوا عن التعنت وبث الأفكار الحاقدة لتعميق الفرقة بين المسلمين والمسيحيين وركزوا فى دوركم الحقيقى وهو الوعظ ومحاربة التطرف ونشر القيم والمبادئ السمحة اللتى أوصاكم به الله عز وجل وترسيخ القيم اللتى أنزلها فى كتبه السماوية اللتى تهدف للترابط والوحدة وإحترام الأديان الأخرى .. وعلى الدولة أيضا أن تقوم بدورها التنظيمى لهذا الشأن من خلال القوانين والتشريعات حتى ترفع الظلم والقهر عن ما يعانون منه فلتلبوا نداء الرئيس لتجديد الخطاب الدينى أنشروا السماحة والتسامح الذى قامت عليه الأديان كلها وابتعدوا عن الأفكار المتشددة اللتى شرعها رجال دين سابقين وأنطقوا بما شرعه المشرع الأكبر الله سبحانه وتعالى سيادة الرئيس نطالبك بشدة وبقوة على السعى لتغيير هذا الوضع لما سيأتى به من خراب ودمار للهوية المصرية أنت من نرى فيه الأمل فى التغيير على كل الأصعدة لما تمتلكه من عقل واعى ومتحضر ومطلع وأنتم ياشعب مصر مسلميه ومسيحييه حافظوا على تماسككم ووحدتكم وأجعلوها من داخلكم ولا تستمعوا لمن يريد أن يفرققكم وأتركوا كل منكم يعبد ربه بطريقته .. فأنتم أبناء الله اللذى وحد بينكم وألف بين قلوبكم حتى تعبدوه على الأرض وليس لتتناحروا ولم يفضل منكم إلا صاحب التقوى والعمل الحسن لا تنصبوا أنفسكم حكاما فيما لا تملكون فالدين لله والوطن لكم وليحيا الهلال مع الصليب ولو كره الكارهون .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى