مقالات

سحر حنفى تكتب همس القلم لـ الأنباء نيوز : ولسة الأمانى ممكنة

شعب مصر لايعرف العنف ولالغة الدم والعدوانية لكنها لغة دخيلة عليه فرضتها السنوات الست الصعبة الماضية منذ أحداث يناير وتبعاتها هذا مااكده المشهد الحضاري الرائع الذي شهدناه مساء 25 يناير حينما إمتلاءت شوارع المحروسة بالبهجة والفرح وخرج المصريين حاملين اعلام بلدهم يحتفلون بفوز منتخبنا الوطني في مباراته مع المغرب ،،،.

 

روعة المشهد لاتتعلق فقط بكونه احتفال بالفوزلكنها تأتي لتزامنه مع ذكري 25 يناير والتي تعودنا منذ سنوات ست مضت ان يكون يوم عنف ومواجهات أمنية مع المشاغبين والمخربين ودم وقتلي ،، ليأتي هذا العام مخالفا لتوقعات المتربصين بمصر وليكشف المعدن الحقيقي للشعب المصري حينما خرجوا يهزون الجدران وهم يغنون لمصر ويحتفون بها حتي كادت اصواتهم اعلي من صوت الزلزال الذي شهدته مصر في نفس التوقيت ولم يشعر به احد ،،، خرجوا رجالا ونساء شبابا وفتيات ولم تحدث مشكلة واحدة ول حالة تحرش ولا عنف ولامواجهات مع الشرطة كما تعودنا طوال السنوات الست الماضية حتي بات راسخ في أذهاننا انه يوم عنف ودماء وتخريب ،،.

 

والحقيقة أنه لايجب أن يمر علينا هذا المشهد مرور الكرام او تفسيره علي انه مجرد احتفاء بالفوز في مباراة او نقلل من قوة وأهمية هذا المشهد كما يحاول تفسيره صغار العقول والمتامرين الذين يدعون أن القيادة السياسية تلهي الشعب في الكورة لا ياخونة الاوطان يامن بعتم ضمائركم ووطنكم لأعداء مصر لتبثون روح اليأس بيننا وتقللون من انجاز لا يامغيبين هذا المشهد ليس لإلهاء الشعب كما تحاولون وصفه والتقليل منه لكنه مشهد يعبر عن هزيمتكم وهزيمة من اشتروا ضمائركم في كسر الروح المصرية وكسر إرادة الشعب المصري لكنه مشهد كبير في معانيه مشهد يسعد القلب ويعبر عن حكاية شعب وتاريخه وهويته السلمية المحبة للحياة والعاشقة لكل ماهو مصري ويزيح الغبار عن الصورة السلبية التي تكونت عن شباب مصر خلال السنوات الماضية والتي يحاول البعض تكريسها بأنهم دعاة عنف وتخريب وانهم ناقمين علي البلد وأحوالها وانعكساتها علي حياتهم وظروفهم المعيشية ،،،

 

لكن يأتي يناير هذا العام ليلقي الضوء علي ثقافة هذا الشعب الداعية للبهجة والفرح ويزرع بارقة أمل في استعادة مصر التي غابت عنا لسنوات مابين عنف وإرهاب ومواجهة الجماعة المارقة التي مازالت تحاول زرع العنف والتخريب في مصر وليؤكد أن شباب مصر لايميل للعنف بطبيعته السلمية السمحة شباب جميل يعشق بلده يفرح لهاويحتفي بها مع كل انجاز تحققه في اي مجال هو فقط يحتاج لمن يرعاه ويزيل الغبار عن بعض الافكار الشاذة التي تخللت عقله وفكره وسلبت منه تلك الروح الإيجابية الحلوة حينما وقع بعض الشباب فريسة الافكار الضالة وسقط في بئر العنف الذي عانت منه بلادنا من قبل سنوات ست ماضية فهذا الشباب ايجابي بطبعه ويحب بلده هو فقط يحتاج لمن يحنو عليه لمن يضع يده علي الطاقات الجبارة الموجودة بداخله ليوجهها التوجيه السليم ،، هذا الشباب المصري الجميل الذي حاول البعض استغلالهم كوقود لإشعال النار في جنبات الوطن خلال السنوات الماضية علينا أن تستعيد هذا الشباب ونزيل الغبار عن الافكار الضالة التي تخللت فكر البعض منه ،،،

 

علينا استلهام الروح الإيجابية التي بدت لنا في يناير هذا العام لإعادة بناء الثقة بين الدولة والشباب علينا فتح نوافذ الامل امام طاقات شبابنا الجبارة فنحن نملك شباب لايستهان بقدراته لو احسن استخدامها وتوجيهها التوجيه السليم ،،، هذا وان كان السيد الرئيس يدرك أهمية طاقة الشباب ويؤمن بدورهم.في صناعة مستقبل مصر ويحرص علي اللقاء والتواصل معهم عن قرب من خلال مؤتمرات الشباب والذي شهدت اسوان إحداها مؤخرا ولكن لايكفي هذا لابد أن تتكاتف كل أجهزة الدولة وان تتحرك بنفس قوة اداء الرئيس مع الشباب لابد أن يكون الشباب في القلب من التفكير ومن خطط الدولة نحو المستقبل لان الشباب هو القادر علي بناء مستقبل مصر بسواعدهم وبعقولهم سيتم بناء مصر الحديثة فلابد من الاقتراب منهم واحتواء غضبهم المشروع وتوضيح الرؤية لهم وتمكينهم سياسيا واجتماعيا فشبابنا طاقة جبارة لو احسن استخدامها وفي الوقت نفسه هم يمكن لبعض المتربصين بمصر استخدامهم كشرارة يشعلون بها الاوضاع في مصر فعلينا أن نستفيد من دروس الماضي حينما استغل دعاة العنف والمخربين بعض الشباب الذي حلم بمستقبل أفضل وعبر عن مطالب مشروعة له في يناير لكن دعاة الشر استغلوه وحولوها لشرارة هدم وعنف لذا نحن بحاجة لحوار الفكر والعقل بين الدولة والشباب من اجل القضاء علي الارهاب وتجفيف منابعه فالارهاب لن يتم احتوائه بالمواجهات الأمنية والعسكرية فقط بل باحتواء الشباب من الافكار الشاذة والنفوس المريضة التي تخترق وعيهم وصغر سنهم وتلعب علي بعض ظروفهم الاقتصادية الصعبة لذا يجب علي مؤسسات الدولة وخاصة المتعلقة بالشباب الا تتركهم فريسة الافكار الضالة ويجب أن تكون قضيتهم الرئيسية هي كيفية صناعة عقول ضد العنف ولتكن سلمية يناير هذا العام والتي كشفت عن ارهاب مهزوم يجر ازيال الخيبة ويرقص رقصة الموت ويعيش النزع الاخير له علي ارض المحروسة ويكشف لنا عن إرادة المصريين وعزيمتهم القوية والروح المصرية التي عادت لأهلها بعد طول شتات ،،،

 

وعلي الجانب الآخر يجب علي شبابنا الجميل الواعي الذي يعشق بلده ويفرح لفرحها أن يعي خطورة ماتتعرض له مصر فانتبهوا ياشباب مصر للهجمة الشرسة التي تتعرض لها مصر والتي تود النيل من مستقبلكم وهويتكم وبلدكم خدوا بالكوا من مصر احموها خافوا عليها التفوا حول قيادتكم السياسية في هذه الظروف الصعبة من اجل وأد الفتن وافشال المؤامرات ساندوا جيشكم في معركته ضد اعداء الوطن ، حفظكي الله يابلادي ودائما وابدا ستبقي.. اجمل الاوطان .

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. روعه يسلم قلمك اختي سحر
    ياريت الدوله تلهي الشعب بالمنتخب وكمان تخلي المنتخب يفوز ياريت علشان الشعب يلتهي ..
    دول فعلا زي ما حضرتك قولتي خونه الاوطان اسم علي مسمي بجد .
    دول شعب بلا وطن .
    يسلم قلمك الرائع بجد

زر الذهاب إلى الأعلى