بالفيديو | الأنباء نيوز تخترق مسقط رأس العندليب الراحل بالشرقية وتفتح خزانة أسراره مع نجل خالته ونكشف : الدولة تجاهلت أسطورة الغناء

ألهم الجميع بأغانيه الرائعة وأشعل نيران الثورة والوطنية والحماس داخل قلوب المصريين والعرب جميعاً من مختلف الفئات العمرية ,احتارت دول الغرب فى تحليل سر الحنجرة الذهبية التى كان يمتلكها أسطورة الغناء فى العالم العربى وعندليب الشرق الراحل النجم الفنان الأصيل عبد الحليم حافظ . هو غنى للحب وللوطن وللحرب والسلام واستطاع بموهبته الفاذة أن يصل ﺇلى قلوب الملايين رجالا ونساءاً وأطفالاً أغانيه الوطنية أشعلت روح الثورة والوطنية داخل المصريين أبان ذكرى ثورة 23 يوليو وعقب اختيار الزعيم الراحل جمال عبدالناصر رئيسا للبلاد غنى وأبان العدوان الثلاثى غنى وأثناء الاحتفال بوضع حجر الأساس للسد العالى واحتفال شعب الجزائر الشقيق بالاستقلال غنى ولنصر 6 أكتوبر 73 واعادة افتتاح قناة السويس للملاحة العالمية غنى وغنى معه المصريين جميعا أنه العندليب الراحل”عبدالحليم حافظ ” الذى تحل ذكرى وفاته خلال أيام فهو على الرغم من مرور أربعون عاماً على رحيله والذى توفى عن عمر يناهز الثامنة والأربعون عاما عقب صراع مع مرض التهاب الكبد بسبب اصابته بالبلهارسيا وتوفى عن عمر يٌناهز “48” سنة ، وشارك فى جنازته الملايين بخلاف الفتيات التى أنتحرن حزناً على رحيل العندليب وتساوت جنازته بجنازة الزعيم الراحل جمال عبدالناصر وكوكب الشرق أم كلثوم . العندليب ولد فى قرية الحلوات التابعة لمركز الٳبراهيمية بمحافظة الشرقية وتوفيت أمه عقب ولادته مباشرة وكذلك والده وعاش يتيماً فى ملجأ للأيتام .
إسمه الحقيقى عبد الحليم على شبانة له ثلاثة أشقاء هم إسماعيل ومحمد وعلية وهو الابن الأصغر وعاش فى منزل خاله عقب وفاة والده ووالدته مع أشقائه وكان يلهو مع أقرانه فى الترعة الشهيرة بالقرية التى تسببت فى إصابته بالمرض اللعين الذى أودى بحياته فى ريعان الشباب وهو فى أوج شهرته ومجده وحب الملايين له ولفنه الذى عشقوه . قامت ” الأنباء نيوز ” بزيارة لمسقط رأس العندليب وكنا نعتقد بأننا سنرى قرية نموذجية فى كل شئ وكاملة المرافق تليق بإسم العندليب الراحل لكننا وجدنا القرية ينقصها الكثير من المرافق الحياتية الهامة .
ورصدت عدسة الأنباء نيوز كل تفاصيل طفولة العندليب منزله والمعهد الذى تعلم به وكذلك الترعة التى كانت سبباً فى إصابته بالمرض اللعين . أول لقاء لنا داخل القرية كان مع القريب الوحيد للعندليب على قيد الحياة وهو الحاج “شكرى أحمد داوود99 سنة ونجل خالة العندليب الحاجة فهيمة رحمها الله والذى قال لنا بأنه حضر ولادة العندليب الذى عاش حياته حزنا وحرماناً والذى ساهم فى العديد من المشروعات الخدمية والهامة منها انشاء جامعة الزقازيق ومسجد الفتح ووحدة صحية بالحلوات ولكن حالياً القرية تشهد ٳهمال صارخ من قبل المسئولين .
وأكد “شكرى” بأن الراحل أعطى لمصر الكثير والوطن العربى وحتى وقتنا هذا لم يحصل على حقه , والمأساة بأن الدولة تتجاهل حق العندليب فى تكريمه ووضع تمثال له بمدخل القرية أسوة بالراحلة الفنانة أم كلثوم حيث تم وضع تمثال لها بقريتها تمى الأمديد وتمثال آخر بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية . ولكن المسؤولين اكتفوا بوضع ورقة عليها صورته أمام الوحدة الصحية بشكل لايليق بالعندليب وتاريخه . والعندليب صنع التاريخ بأغانيه التى ألهمت الجماهير وأشعلت حماستهم وهو غنى للسد العالى وموقعة دنشواى وسيناء وللوطن كله ,وكانت تلك الأغانى إلهام وتاريخ لأبناء الوطن العربى كله .
وحتى الآن لايوجد شارع بإسم العندليب فى مسقط رأسه ولا تمثال والدولة تناست الراحل تماماً الذى طالما أمتع الملايين من جماهير الوطن العربى . وأضاف الحاج” شكرى” بأن المسؤولين متخاذلين عن منح العندليب الراحل ونقل الحقائق . وبأنه فوجئ برئيس المدينة يطالبه بمبلغ ألف جنيه مقابل إنشاء قاعدة لتمثال العندليب فى الوقت الذى لايوجد متحف يضم مقتنيات الراحل ويكون بمثابة تٌراث آثرى يزوره محبى وعشاق العندليب .
والراحل بنى جامعة الزقازيق وهو مريض وأقام ثلاث حفلات وهو مريض ويربط رأسه وكذلك بناء أكبر مساجد الشرقية وهو مسجد الفتح بمدينة الزقازيق والذى تكلف 40مليون جنيه وقتها. وأشار شكرى بأنه كان يٌدير الأرض الخاصة بالعندليب وعاصره على مدار ستة وعشرون عاماً ,فهو أعاد للأذهان التاريخ بكل تفاصيله وأحداثه وحقائقه من هو عبد الحليم الإنسان ؟ هو الإنسانية والكرم على مستوى العالم كله ومنزله كان عبارة عن تكية ومتسع للجميع .
كيف كانت علاقة العندليب بالرؤساء والملوك ؟ الراحل ذهب إلى كل دول العالم وأتذكر يوم زيارته لدولة الجزائر لم يستطيع عبد الحليم النزول من غرفته بالفندق الذى كان يقيم به بسبب التزاحم الشديد من محبيه وأخبرته السٌلطات الجزائرية بأنه لن يستطيع النزول من غرفته بسبب تزاحم الجماهير التى تعشقه وتعشق فنه . وأثناء زيارته لدولة المغرب اندلعت الثورة وطلبوا منه إذاعة نبأ الثورة فهو كان أعظم سفير لمصر .
كذلك تم تكريم الراحل من معظم الرؤساء والملوك منهم ملك المغرب فهو كان يحتل مكانة كبيرة فى قلوب الجماهير بالعالم أجمع . كذلك كان يعشقه الزعيم جمال عبد الناصر رحمه الله وكان للعندليب مكانة خاصة فى قلبه وقام بزيارته أثناء مرضه بالمستشفى وكذلك أرسل له الورود أثناء تواجده بمستشفى لندن لتلقى العلاج وكان يٌثنى عليه دائما ً وعلى وطنيته وإخلاصه لمصر . ماهى المشاكل التى تٌعانى منها مسقط رأس العندليب الحلوات ؟ القرية تٌعانى من تلوث مياه الشرب ونقصها وهى غير صالحة للاستهلاك الآدمى، بالٳضافة ٳلى ضعف التيار الكهربائى وانقطاعه بشكل مستمر وأشار ٳلى سوء حالة الصرف الصحى ورصف الطرق رغم اتساع مساحة القرية.
وأكد الحاج “شكرى” بأن الحكومة تذكرت النجم الراحل “أحمد ذكى” أبن قرية الزقازيق وأطلقت اسمه على شارع ببلدته بالزقازيق وتم وضع تمثال لأم كلثوم فى بلدتها وتناسوا العندليب فلم يتم تصميم تمثال ببلدته له أو حتى وضع اسمه على أحد شوارع القرية تقديرا لأعماله وعطائه طوال مشوار حياته للوطن والذى رفض وهوعلى قيد الحياة ٳطلاق اسمه على جامعة الزقازيق وطلب من المسئولين تسميتها جامعة عرابى رغم انه دفع فى وقتها “33” ألف جنيه . ويضيف الحاج ” شكرى” بأن قصر الثقافة الموجود بالقرية به مسرح أسمه مسرح” عبدالحليم حافظ ” ، حيث كانت تقام الحفلات عليه لكنه الآن فى طى النسيان والإهمال بعد خمسة عشر عاما من ﺇقامة حفلات على هذاالمسرح فى ذكرى العندليب تحول الآن ﺇلى مسرح خاص يتم تأجيره للأفراح بالقرية. وطالب المسئولين بوضع تمثال للعندليب أسوة بباقى المشاهير والعظماء أو ﺇطلاق اسمه على شارع تخليدا له وخلال الاحتفال بذكراه فى مارس القادم وتكريما له على عطائه طوال مشوار حياته القصيرة حفلات على مدار أسبوع كامل لمدة ستة ليالى لعمل حفلات لإحياء ذكرى العندليب فى شهر مارس من كل عام وكان المركز يتحمل الضيافة وتجهيز المكان وأجرة الفرقة لكن فجأة اختفت هذه الحفلات وأصبح مسرح العندليب لإقامة أفراح شباب وفتيات القرية وأضاف بأنه قل الاهتمام تدريجيا وكل ما نطلبه هو تدعيم الأنشطة الفنية لرفع المستوى الثقافى داخل المركز حتى يليق بمكانة العندليب الراحل .
من هم المشاهير الذين قاموا بزيارة قرية الحلوات ؟ الراحلة الإعلامية سامية الأتربى والإعلامى الكبير مفيد فوزى وجمال الشاعرو النجم الكبير وصديق العندليب الفنان سمير صبرى وغيرهم والفيلا الخاصة بالعندليب بالقرية شهدت سهرات فنية جميلة مع الراحل الملحن الكبير كمال الطويل وغيرهم من عباقرة الفن والثقافة بالمجتمع . وقال بأن كل المصريين عبدالحليم حافظ الذى أنار القرية بالكامل وأدخل المياه النظيفة وطالب واشترط إنارة المساجد كلها قبل أى شئ . وغنى الراحل لأرض الفيروز سيناء الحبيبة وإبان موقعة دنشواى وكان يزرع الوطنية وحب البلاد فى قلوب الشباب من خلال إلهام الشعب بأغانيه الوطنية وإشعال الحماسة وروح التوحد وحب الوطن .
الراحل أثناء قيامه بالتجهيز لقصيدة “قارئة الفنجان” كان المرض قد اشتد عليه وقتها أحضروه بتروسيكل وصمم رغم مرضه الشديد على الانتهاء من القصيدة التى نجحت نجاحاً منقطع النظير . والتقت “الأنباء نيوز ” بإحدى السيدات التى تقطن بالقرية وهى ماجدة أحمد موظفة بالوحدة الصحية قالت بأن الوحدة الصحية بالقرية تعانى من نقص حاد فى الأدوية الهامة منها أدوية الضغط والسٌكروالأطباء والإمكانيات وهذا لا يليق بمسقط رأس العندليب .
وأضافت ماجدة بأن النادى الرياضى الذى كان يتم إحياء ذكرى وليالى العندليب تم منعها تماماً , كذلك مركز الشباب توقفت بها الحفلات التى تحيى ذكرى الراحل منذ خمس سنوات وكانت تستمر لمدة أسبوع وكان يستمتع بها الأهالى من مختلف الفئات العمرية وكانت أغانيه بمثابة إلهام وقدوة ودروس للشباب . وتساءلت لماذا كل حاجة جميلة يتم منعها والناس فى هذا الوقت تحتاج إلى كل ماهو جميل وراقى وفن العندليب الراحل لايعوض . الراحل العندليب الأسمر كروان الشرق لن تستطيع كل مٌجلدات العالم فى تأريخ ملحمة جميلة فى حياته فهو الأسطورة فى كل شئ ضرب أروع الأمثلة فى الإخلاص والوطنية والفن الراقى والأخلاق العالية .











