مقالات

بسنت محمد تكتب (ربع كلمة حق) لـ الأنباء نيوز : المرار الطافح فينا !!

الحقيقة انا فكرت كتير اكتب ايه في خاتمة كلمة الحق وان جيتوا للحق تهت كتير واحترت كتير ومبقتش عارفة ألملم كلماتي ولا أفكاري المبعثرة .. فقلت اشارككوا معايا في هذه العشوائية الباسنتية .. في ثلاث إرباع كلمات الحق اللي فاتت طرحت بعض من كل سلبيات الشعب المصري وطبعا عشان اطرح واجمع وأحسب كل سلبياتنا هاخد مقالات موقع الأنباء نيوز كلها لحسابي ومش هيكفي ..

 

وعشان كده نكتقي بالأمثلة اللي ذكرتها سابقاً .. لكن انهارده لازم أتمم كلمة الحق .. وأمام الله ثم أمام كل من سيقرأ هذا المقال بشهد إن شعب مصر من أعظم وأعرق وأنبل شعوب الدنيا .. وده لا يقلل بشكل او بأخر من قيمة بقية الشعوب ولكن شعب مصر تحمل الكثير والكثير من المحن والصعاب ومازال بيتحمل ومازال بيصبر .. بيصبر علي مسئولين فسدة ولصوص وقتلة علي مر العصور بيتحمل مشقة الحياة وحده دون سند او ضهر من القائمين علي الدولة واللي هما موكلين بحمايتنا والبحث عن اسباب راحتنا وسعادتنا .. هما نفسهم اهم اسباب شقائنا وشتات أمرنا ..

 

الشعب المصري اللي وقت المحنة بيحط ايده في جيبه الفاضي يقطعه ويرقع به ملابس اولاده .. الشعب المصري اللي فيه نسبة 20 % بياكلوا من القمامة .. في مقابل ان فيه ناس بيجيلها فطارها وغداها وعشاها في طيارات من باريس .. الشعب ده اللي ساكت علي كل المهازل اللي بيعملها الكبار الشطار واقصي رد فعل له هو الحسبنة والحوقلة اموال طائلة في خزائن الدولة علي مر العقود بتروح لمن لا يستحق والمواطن الغلبان مطحون مدهوس تحت اقدام السادة ونحن لهم عبيد مليارات الجنيهات بل والدولارات بتهدر وتسرق واحنا ف عرض مستشفي ولا مدرسة ولا مصنع ولا سقف يحمي أسرة من غدر الشتاء ..

 

كل سنة بيكون موعدنا المعتاد مع تبرعات الشتاء للغلابة اللي بقوا اكتر من الهم عالقلب نتبرع احنا لبعض ونساعد بعض اللي بيقدر يبني اوضة لأسرة واللي بيسقف بيت لعيلة واللي بيشتري بطاطين وملابس واللي بيساهم بمبلغ شهري لأيتام وأرامل او اسرة رب بيتها قعيد ومريض .. طبعا ده بخلاف اننا بقينا دولة الشحاتة علنيا ورسميا .. اتبرعوا للشتاء واتبرعوا للصيف والخريف والربيع واتبرعوا لمستشفي سرطان الأطفال 57357 واتبرعوا لمستشفي سرطان الاطفال الجديدة بالصعيد واتبرعوا لمستشفي بهية ومجدي يعقوب ومستشفي ابو الريش وصندوق تحيا مصر وصبح علي مصر بجنيه واتبرعوا لصبايا الخير واتبرعوا لضحايا الزلزال والسيول واتبرعوا في المدارس إجباري وادفعوا الضرايب اللي بدون مقابل وخدمات إجباري وادفعوا ضريبة عالعربية ومائة جنيه زيادة ضريبة راديو السيارة .. اتبرعوا وساهموا وشاركوا ويطلع عينكوا وف المقابل مفيش خدمات ولا حتي رد للواجب والمجاملات ..

 

احنا عايشين من طرف واحد خلية تتفاعل مع نفسها وتتكاثر وتتناحر ذاتيا .. احنا شعب بدون دولة .. شعب عايش تحت ضغوط القانون اللي بيتفعل علي ناس وناس لأ عايشين بالحزام والكورباج عايشين حياة البؤس ومكتومين ومخروسين .. واقفين مع مصر لان حبها بيجري في عروقنا مجري الدم مش مجبورين علي كده لكن انا كمواطن من حقي اشوف مصر بتحبني ربع حبي لها . من حقي اشوف ثمار زرعتها ومن حقي ألاقي المسئولين حاسين بأوجاعي وهمومي ..

 

انا في وقت من الأوقات نزلت مستشفيات حكومية عشان اشوف بعيني إيه اللي بيحصل .. وأقسم بالله حال المستشفي يسبب الوفاة للسليم فما بالك للمريض ؟ ناس قاعدين عالأرض بيسحفوا علي بطونهم من شدة الألم ومش لاقين لا أطباء ولا دواء ولا حد بيرحمهم ويساعدهم هما وذويهم اللي متشحططين معاهم .. حال التعليم في مصر شيء مؤسف حتي في أرقي المدارس التعليم في كل الأحوال مافيا بكل ما تحمل الكلمة من معني ..

 

مفيش رقابة ولا حزم وضبط وربط ومافيا الدروس شغالة علنا وبكل فخر ومبقاش فيه تعليم ولا تربية فـ المدارس بالعكس بقي فيه بلطجة وفتونة حال الشوارع في مصر من سيء لأسوأ .. حوادث الطرق الغير عادية دي مش من فراغ ده احنا نستغرب لو محصلش 700 حادث سير في اليوم دي تبقي معجزة بالتالي هذه الدولة الأناركية عرف بيها القاصي والداني وخصوصا سواقين التوكتوك والميكروباص فعاشوا بقي حياة التجرمة وكل حد منهم معاه سلاحه ف جيبه وشريط الترامادول ويمشي يدبح ف الناس ومحدش بيقوله بتعمل ايه كفاية انه مأكل امين الشرطة ومشربه وعامل معاه احلي واجب ..

 

واللي بيسمحلهم يحتلوا نواصي كل الشوارع ويمشوا عكسي ويتسببوا في كتير من الحوادث ده غير عمليات السرقة والخطف والإغتصاب والقتل والبلطجة اللي بتصدر منهم .. انا بقول ايه ؟ ده اصلا وجود التكاتيك الغير مرخصة علي ارض مصر غير شرعي من الأساس وضد اي قانون حتي قانون الغاب .. الحقيقة اننا عايشين تحت مظلة وظل الأناركية بس الإسم عندنا قوانين امام العالم لا تطبق ولن تطبق عشان المصالح لازم تتصالح .

 

يقولك انا لو طبقت القانون الشعب هيفوق ويعرف مصلحته ويبدأ يحاسبني .. انا من الشعب وانا بحاسبك دلوقتي . خزائن الدولة اللي بتصدرولنا انها خاوية علي عروشها .. ده ازاي ده ؟ اين اموالنا يا حكومة وبتصرفيها علي مين لما احنا طافحين الكوتة وحتي الكوتة مبقتش موجودة وبالمناسبة محدش يسألني عن الكوتة عشان معرفهاش .. اين اموال الضرائب ؟ اين اموال الصناديق الخاصة اللي بالمليارات ؟ اين اموال التبرعات من الداخل والخارج ؟ اين مليارات القروض من الدول الشقيقة ومن صندوق النقد الدولي ؟ اين اموال السياحة حتي لو مبقتش زي الاول ؟ اين الأموال اللي استرددتوها من الحكام والوزراء السابقين ؟ اين اي حاجة اي حاجة في رغيف حتي ؟ الإجابة اننا فقراء وغلابة قوي .. الإجابة اننا شعب مسرف ومصرف .. شعب ايده سايبة ومخرومة .. بس الحقيقة اننا من اعظم شعوب الأرض وأكثرها تحمل ورحمة باللي حكومنا واللي بيحكمونا واللي هما سبب المرار الطافح اللي احنا فيه يعوض علينا ربنا في حياتنا اللي ضاعت سدي واتهدرت عالفاضى وكان ممكن نعيش حياة آدمية محترمة يتحاكي عنها باقى الشعوب .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى