مقالات

طارق طعيمة يكتب لـ الانباء نيوز: مصر مش طابونه

خالتى بتسلم عليك
يريد البعض ان تسير الامور فى هذه الدولة بمنطق عشان خاطرى وبلاش المرة دى، وقلبك ابيض، وكل سنة وانت طيب احنا فى ايام مفترجة!! طل علينا وحيد زمانه المتفرد بالذكاء حمدى رزق داعيا الرئيس ان يفرج عن احمد دومة وللعلم تعود أحداث القضية لشهر ديسمبر 2011، عندما اندلعت اشتباكات بين نشطاء سياسيين فى محيط مجلس الوزراء ومجلسى الشعب والشورى، وأسندت النيابة لـ«دومة» وباقى المتهمين تهم التجمهر وحيازة أسلحة بيضاء ومولوتوف، والتعدى على أفراد من القوات المسلحة والشرطة وحرق المجمع العلمى، والاعتداء على مبان حكومية أخرى، منها مقر مجالس الوزراء والشعب والشورى والشروع فى اقتحام مقر وزارة الداخلية، تمهيدًا لإحراقه.
وأصدرت محكمة جنايات القاهرة، فى فبراير 2015، حكمًا بالسجن المؤبد على دومة و229 آخرين فى القضية وإلزامهم بدفع 17 مليون جنيه عن التلفيات التى حدثت، ومعاقبة 39 حدثًا بالسجن 10 سنوات
واعجبني احد الاصدقاء عندما سأل حمدى رزق: ماذا لو حرق دومة منزلك، او تعدى علي اولادك، او خطط لإحراقك!!!!
يا من تدعى الفهم وتلبس لباس التسامح والعفو ابحث عن غارمة تكالبت عليها ظروف الحياة وسُجنت بسبب الديون.
واخر يدعو الرئيس للإفراج عن من حطموا المنشآت العامة التى يدفع الشعب ثمنها من قوت يومه،، ايها السادة الجالسين في مكاتبكم اطلبوا العفو فيما يخصكم، ولا تتحدثوا بإسم الشعب، ويأيها القضاة لا ترحموا من مس قوت الشعب يوما ،فمن افسد شيئ عليه اصلاحه.
وعندما قالها الرئيس مصر مش طابونه، فعلا لابد حتما ان تنتهى حاله الفوضى، ولابد ان يطبق القانون على الرئيس قبل المواطن والوزير قبل الخفير،القانون على الجميع الطبيب والصحفى والقاضى والضابط والعامل والمهندس.. الجميع سواسية، ولعل نجاح كل الدول المتقدمة لا يأتى الا بقانون لا يستثنى احد، ولا شك ان مصر تتعافى وتتبدل فيها الاحوال بعد فوضى يناير واعتصامات واضرابات حتى وصل بنا الحال الي ان يقطع الزوج الطريق ويشعل اطارات السيارات ويعطل حركة العامة اذا ما تشاجر مع زوجته!!وحتما وصلنا اليوم الى الاستقرار النسبى وصارت الامور الى الأفضل.
ولكن الراحل عمر سليمان قال كلمات سيقف امامها التاريخ طويلا طويلا: مصر غير مؤهلة للديموقراطية.. وصدق الرجل فقد اختلطت علينا الامور وامتزجت الحرية بالهمجية، وضاعت بينهما الفواصل. ولعل ابسط ماقيل عن الحرية: انت حر ما لم تضر ، حقا انت حر مالم تشكك في جيشك، انت حر ما لم تعتدى على مواطن او تعطل حركته او ترهبه، انت حر ما لم تعتدى على منشآت الدوله.
انتقد سياسة الرئيس كيف ما شئت لكن دون تطاول، وانتقد رؤية الحكومة لكن دون ايذاء، اعرض وجهة نظرك، جادل، ناقش، ساهم فى بناء وطن، فالوطن باق والأشخاص زائلون واعلم ان الاشخاص مهما كانوا يخلفهم اشخاص، انما الاوطان ليس لها بديل. احترموا القانون لتحيا مصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى