هلال زايد يٌكتب ﻠ الأنباء نيوز: مؤتمر شباب العالم والبطالة

إنه لمن دواعي السرور أن يقام مؤتمر أو ملتقي شباب العالم بمدينة السلام بشرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء التي تعتبر من أأمن مدن العالم وأجملها ، تحت رعاية الرئيس عبد البفتاح السيسي الذي يعطي دروساً للعالم أجمع في فن القيادة . ووما يزيد الشعور بالفخر النجاح الساحق للمؤتمر الذي تم تنظيمه علي أعلي مستوي من الفن والريادة مما أبهر كافة المشاركين من جميع دول العالم ، وهناك توصيات خرج بها المؤتمر كالمؤتمرات السابقة ولكن للأسف أن معظم المؤتمرات تخرج علينا بتوصيات ورؤي تنتهي بنهاية المؤتمر وتصبح حبيسة الأدراج ولا تفيد الواقع بشيء ، لأننا رأينا نماذج مشرفة من مختلف دول العالم الذين تم إختيارهم بعناية فائقة علي خلاف إختيار بعض النماذج من محافظات مصر المختلفة وما يحيط بعمليات الإختيار من مجاملات . وكنت أتمني أن يتم إختيار نماذج من كافة أطياف المجتمع المصري من بينهم علماء ، وأطباء ومهندسين ، ومحامين ، وعاطلين أيضاً ، نعم عاطلين وأعي بهذه الكلمة العاطل الذي حصل علي أكبر الدرجات العلمية ولم يجد له فرصة عمل في مجتمعنا ، وإن كان غيره وجدها فلم يستطع أن يحيا حياة كريمة نظراً لما يتقاضاه من راتب لا يثمن ولا يغني من جوع في ظل الإرتفاع الجنوني للأسعار وجشع الحكومة قبل جشع التجار . وهنا تحضرني حكاية من أحد الأصدقاء من إحدي قري مركز بلبيس بمحافظة الشرقية والتي تبعد مسافة قصيرة عن قلعة الصناعة بمدينة العاشر من رمضان عندما قال لي صديقي أنه فور حصوله علي الثانوية العامة وقبيل إلتحاقه بالجامعة قرر أن يتوجه وسبعة من أصدقائه إلي مدينة العاشر من رمضان للبحث عن عمل يقتات منه ويساعد والده الفلاح البسيط في توفير نفقات الجامعة . يقول صديقي : جلسنا سوياً أنا وأصدقائي ليلاً نرتب لرحلة الصباح للبحث عن عمل وبدأت أفتخر أمامهم أنني حاصل علي الثانوية العامة وأنني سأكون أول من يحصل علي فرصة عمل وسط حالة من الصمت من أصدقائي الأقل مني تعليما فكان بينهم الأمي والمتسرب من التعليم والحاصل علي دبلون فني . وفي الصباح إستقلينا سيارة ميكروباص من أمام قريتنا الصغيرة متجهين للعاشر من رمضان وكلنا أمل في الحصول علي فرصة عمل ، ودخلنا للمنطقة الصناعية بسيارتنا الميكروباص التي إستأجرناها لتكملة مشوار البحث وكلما دخلنا لأحد المصانع يسألنا المختص عن إلحاق العمالة عن مؤهلاتنا وكلما أخبرته بأنني حاصل علي الثانوية العامة ، يطلب مني أن أقف علي جنب بمفردي بينما أصدقائي يقفون صفاً واحداً وفي تلك اللحظة أشعر بالفخر المختلط بالجهل وأشعر بأنني الوحيد الذي سيحصل علي فرصة عمل بينما سيعود أصدقائي لقريتهم ، ولكنني فوجئت بأنه تم إختيار الأميين أولاً وتكرر ذلك عدة مرات حتي لم يتبق بالسيارة سواي وكنت دائما أسمع كلمة أترك لنا هاتفك وسنتحدث معك لاحقاً . وعدت لبلدتنا وحيداً في السيارة بينما إلتحق جميع أصدقائي بالعمل وحصلوا علي الفرصة ولا زلت أنا في الإنتظار وكأنني أحمل جريمة إلتحاقي وحصولي علي الثانوية العامة . ويستكمل صديقي روايته قائلاً : مرت الأيام سريعاً وحصلت علي المؤهل العالي وتكرر معي نفس المشهد حتي حصولي علي الماجستير والدكتوراه ولازلت أنتظر فرصة الحصول علي عمل . أصدقائي هذه رواية حقيقية من ألاف الرويات المصرية التي توضح أن معظم الأمييون يحصلون علي فرص العمل بينما حملة المؤهلات لازالوا ينتظرون ؟ فهل تغير حكومتنا إستراتيجياتها لخلق فرص عمل للمتعلمين وتحفيذهم للحصول علي أعلي الدرجات العلمية . وأخذ أراء العاطلين والباحثين عن فرص عمل بعيدا عن الخبراء والمستشارين لأن أهل مكة أدري بشعابها أن نشغل أنفسنا بالمظهرة ومؤتمرات وإجتماعات وتوصيات مضيعة للوقت ولا تثمن ولا تغني من جوع .





