مقالات

سحر حنفى تكتب (همس القلم) لـ الأنباء نيوز : مصر تعيد للقدس عروبتها

اذا كان من حق الشعب الفلسطيني ان يفرح ويحتفي مرة بقرار الجمعية العامة للامم المتحدة برفض قرار ترامب بأعتبار القدس عاصمة لأسرائيل ، فلنا نحن المصريين ان نفرح ونحتفي الف مرة بهذا القرار الذي يعد نجاح للدبلوماسية المصرية واضافة جديدة لسجل انجازات مصر تجاه القضية الفلسطينية ، فبعد نجاح مصر في تحقيق الوفاق بين القوى المتناحرة في فلسطين وتوحيد كلمتهم يأتي هذا النجاح الكبير لمصر بإعادة عروبة القدس التي حاول ترامب بقرارة الأهوج طمسها في تحدي سافر كل المواثيق والأعراف الدولية بل ولمشاعر المسلمين في العالم والحقائق الديمواغرافية والتاريخية للمدينة المقدسة .
وان كان هذا القرار يمثل صفعة للجبروت الأمريكي الذي تحدي كل القوانين والمشاعر بل ويمثل صدمة لترامب الذي اثبت انه يفتقد الدبلوماسية و الحنكة السياسية فليس كل القضايا يمكن التعامل معها بمنطق القوة وفرض النفوذ و سياسة الفتونة فقد ظن السيد ترامب ان إعلان القدس عاصمة لأسرائيل كان يحتاج فقط للشجاعة وصورت له حماقاته انه سيحقق مالم يستطيع اسلافه من رؤساء أمريكا السابقين تحقيقه ليأتي هو ويتخذ القرار الذي وضع امريكا ولأول مرة في موقف لاتحسد عليه أمام دول العالم التي وقفت امام قراره بالمرصاد وليضع نقطة سوداء قي تاريخ ترامب السياسي ، ف رؤساء امريكا السابقين لم تكن تنقصهم الشجاعة لإتخاذ مثل هذا القرار كما زعم ترامب بل كانوا يملكون من الخبرة السياسية والوعي الكافي ما يمنعهم من ارتكاب مثل هذه الحماقة التي ارتكبها ترامب ودفعت أمريكا ثمنها من مكانتها أمام دول العالم ، واستمرارآ في نهج التحدي وسياسة الفتونة وافتقار الدبلوماسية كانت التلميحات الأمريكية بقطع المعونة عن الدول التي ستصوت ضد القرار الأمريكي ، وبرغم ذلك اجتمعت 128 دولة علي كلمة واحدة برفض قرار ترامب بيهودية القدس مؤكدين أن القدس عربية وعاصمة لفلسطين وليس لاسرائيل ، ويأتي هذا القرار ليمثل نجاحآ ساحقآ للادارة المصرية التي تعرف سياسة الأفعال وليس الأقوال سياسة العمل والتصعيد الدبلوماسي بعيدآ عن الجعجعة والصوت العالي والخطب الحنجورية الخاوية من المعني والمضمون والتي خرج علينا بها أصحاب الشعارات الزائفة عقب إعلان ترامب عن عزمه نقل السفارة الأمريكية للقدس فخرجوا علينا بشعارات اين الجيش المصري ، فهل علمتم الان اين الجيش المصري ، الجيش المصري يحكمه العقل والحكمة ، الجيش المصري ليس مجموعة من المرتزقة
وليس فتوة يحارب بالوكالة عن من يريد الحرب ،الجيش المصري هو جيش دولة كبيرة تحكمها سياسة عقلانية لاتخضع لإملاءات احد او تتحرك تحت ضغط الشعارات ، دولة تنتهج سياسة الفعل وليس القول ، فالانتصارات لاتتحقق بالسلاح وحده بل بعقول تفكر وقيادة تعمل في صمت بعيدا عن الشعارات وتخرج بنتائج تذهل العالم وهو مافعلته الدولة المصرية لنصرة القدس فلم تتواني عن دورها الازلي في دعم القدس والقضية الفلسطينية دون اعتبار للاصوات الفلسطينية النشاز التي أدانت مصر بعد قرار ترامب ، فمصر اكبر من الوقوف أمام تلك الأصوات النكرة التي لاتملك الا الصوت العالي والشعارات الزائفة بدون اي فعل ، فهل علمتم الان بدور مصر ، هل تعلمتم ان السياسة أفعال لا أقوال انها عمل منظم وليس شعارات زائفة ، وماذا فعلتم يااصحاب شعارات ع القدس رايحين شهداء بالملايين لاروحتوا ولا جيتوا عاملين إزعاج وهوسة كدابة لكن مصر راحت الامم المتحدة واعادت عروبة القدس ، فالسياسة المصرية هي التي أعادت القدس لصدارة الموقف وجعلت العالم يؤكد علي عروبتها وليس شعاراتكم الزائفة فالقدس لم تري منكم غير الشعارات الكدابة و لم تجد من يدافع عنها ويحشد العالم لنصرتها سوي مصر ، مصر العروبة والريادة والقيادة ، مصر دولة الأفعال وليس الأقوال ،مصر التي لم ولن تتخلى عن دورها التاريخي تجاه فلسطين وتجاه القدس برغم كل النكران و قلة الأصل التي تقابل بها من الجانب الفلسطيني .
والان بعد أن وضح الدور المصري في نصرة القدس وإعادتها لصدارة المشهد والتأكيد العالمي علي عروبتها هل تملكون الشجاعة الادبية للاعتذار لمصر بعد المظاهرات التي قمتم بها في غزة تدينون فيها مصر وتنالون من رئيسها بألفاظكم القذرة التي تعبر عن ثقافتكم التي لاتعرف الا السب والشعارات ، رفعتم صور تميم واردوغان في غزة تحت عنوان القدس تنتظر الرجال ولم نري من هؤلاء الرجال المزعومين سوي مزيدآ من التبعية والتعاون مع إسرائيل بينما خرجت المظاهرات في غزة بالادانة لرئيس مصر والنيل من شخصه ، فهل تملكون الشجاعة الأدبية بأن تقوموا بالاعتذار لمصر ورئيسها وتقدمون لمصر الشكر علي دورها في نصرة القدس بالتأكيد لن تفعلوا ذلك ونحن بالمقابل لانحتاج لكلمة شكر منكم ويكفينا ما حققناه من إنتصار دبلوماسي عالمي في نصرة الحق ونصرة القدس التي ستظل قضية مصر التي لن تتخلي عنها مهما تعالت الأصوات النشاز ضد مصر .
فهنيئآ لمصر هذا الانتصار العالمي الساحق في الأمم المتحدة ولأعزاء لأسرائيل وترامب .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى