مقالات

سحر حنفى تكتب (همس القلم) لـ الأنباء نيوز : ومازالت رياح الربيع العربى مستمرة !!

وعاد يناير من جديد لتعود معه ذكريات الماضي الأليم فبالأمس القريب هبت على المنطقة العربية رياح عاتية أطلقوا عليها مسمى الربيع العربي والذي القى بظلاله على مصر التي كادت أن تسقط في فخ تلك المؤامرة الدولية الكبرى والتي لم تكن بربيع لكنها كانت الخريف الذي سقطت معه أوراق الدول العربية الواحدة تلو الأخرى ونجت منه مصر بفضل الله ويقظه رجال قواتنا المسلحة البواسل ووعي الشعب الذي سرعان مااكتشف حقيقة المؤامرة ولم يسمح لها أن تستمر أو تنال من اساس الدولة واركانها وان كان قد نال من الكثير من مقدراتها خاصة خلال تلك السنة السوداء التي وصل فيها أعضاء الجماعة الإرهابية إلى سدة الحكم في ليلة حالكة الظلام من تاريخ مصر لنعرف معهم لغة الدم والعنف والدمار والنيل من مقدرات الدولة بل والنيل من أخلاقياتنا وسلوكياتنا التي فقدت هويتها في هذه السنة السوداء من تاريخ مصر ، ولكن لايشبه اليوم البارحة فإن كان الربيع المزعوم مازال يلقى بظلاله على بعض الدول العربية التي فقدت معه مقومات الدولة ومازالت تترنح بعد بل وضاعت جيوشها وشردت شعوبها واستبيحت أراضيها بينما نجت مصر بفضل الله و بوعي شعبها الذي أعاد تصحيح المسار بثورته المباركة في 30/6 التي أزاح فيها جماعة الأخوان الإرهابية عن سدة الحكم ومنذ هذا اليوم ومصر تشهد انطلاقة اقتصادية كبرى على كافة المستويات من أجل إعادة البنية التحتية المهلهلة التي تركت بلا تنمية ولا اهتمام على مدار عقود ماضية بل ونالت منها أيادي التخريب خلال فترة الشتات التي أعقبت إزاحة الجماعة الإرهابية عن الحكم و مازال المواطن يتحمل فاتورتها بصبر و جلد ووعي من أجل إعادة بناء دولته الحديثة وان كانت عزيمة البعض بدأت في الفتور في ظل صعوبة الأوضاع الاقتصادية التي لاننكرها ونعاني منها جميعا الا انه وفي ظل التحديات الراهنة فإنه علينا أن نستمر بنفس الهمة والعزيمة و الصبر إذ علينا أن نعي أن المؤامرة مازالت مستمرة .

وان رياح ذلك الربيع المزعوم لم تخمد بعد وهاهي تطل على السودان الشقيق الذي يمثل عمقآ استراتيجيآ لمصر ونتمنى أن ينجو السودان الشقيق مما يحاك له وأن يعي شعبه الدرس جيدا وكفاهم ماحدث لهم من تقسيم الدولة السودانية لنصفين عليهم أن يتعلموا مما حدث في الدول العربية المجاورة وممن انساقوا وراء تلك الفوضي الخلاقة التي تحدثت عنها المأسوف على شبابها الراحلة كوندليزا رايس وها هي تحققت في معظم الدول العربية و أصبحوا يتقاتلون فيما بينهم وينقسمون إلى مذاهب وطوائف و يحققون دون وعي الأهداف و المخططات الدولية في تقسيم الدول العربية لطوائف من أجل اضعافها والنيل من مقدراتها وإذا كان الخطر مازال يحيط بالمنطقة العربية والمؤامرة مازآلت مستمرة خاصة على مصر التي تواجه حربآ ضروسآ على كافة الأصعدة الأمنية الأقتصادية والَمعلوماتية بهدف ضرب فكرة الدولة الوطنية وإشاعة الفوضي وإرساء واقع جغرافي جديد يحقق مصالح دول كبري إذ مازال المتربصون بمصر يحيكون المؤامرات ويتصيدون الأزمات لنشر الفتن و الشائعات والتشكيك في كل إنجاز يتم فإن هذه التحديات تقتضي وجود أداء اعلامي يتناسب مع تلك المرحلة إعلام تنموي يساير خطط الدولةَ في التنمية إعلام يخاطب العقول لا البطون إعلام لا يلعب على الأزمات وكأنه أداة في يد المعادين لمصر بل يجب أن يكون إعلام كاشف للحقائق يلقى الضوء على الإنجازات التي تتم والتي لاتخطئها عين فإذا كان الإعلام قد أقام الدنيا على أزمة عابرة في أسعار البطاطس فعليه في المقابل أيضا أن يشرح للمواطن البسيط اننا أقمنا مشروع هائل للصوبات الزراعية من أجل توفير الغذاء للشعب علموهم أن السعي لتوفير الغذاء هو أمن قومي أيضا فالامن القومي لايتمثل في حماية الحدود فقط لكن في بناء مقومات دولة قوية بصناعاتها وزراعتها وأسلحة جيشها وعتادها. تصدوا للشائعات التي تستهدف إثارة الرعب داخل المجتمع والتشكيك في كل إنجاز ف الضبابية التي يتسم بها الأداء الإعلامي لاتتناسب مع المرحلة التي نمر بها فتلك الضبابية في الأداء الإعلامي تجعل المواطنون يتخبطون هنا وهناك . فالحقيقة اننا تفتقد لإعلام حقيقي صادق إعلام تنموي يساند الدولة في مشروعاتها القومية العملاقة و يصحح للناس معلوماتهم ويحميهم من ضلال الإعلام المعادي الذي يشتت العقول و يبث الشائعات ويقلل من حجم الإنجازات ويشكك فيها. علموهم أن المشروعات التنموية العملاقة الجاري تنفيذها هي من أجل الوصول بمصر ل دولة حديثة متطورة تؤمن مستقبلا مشرقآ للجيل الحالي والأجيال المقبلة ومن أجل الوصول بمصر لدولة قوية قادرة على مواجهة التحديات والمؤامرات التي مازالت مستمرة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى