مقالات

طارق طعيمة يكتب ل الانباء نيوز: فى مثل هذا اليوم.. يوم اللصوص

اليوم المشئوم… فى مثل هذا اليوم
قبل ان يبدأ التاريخ…. بدأت مصر وقبل ان تكون الحضارة….. كانت مصر
جبالها وسمائها ونيلها وارضها شهود على سنوات الحضارة وشهود على ايام المرار، ولو قُدر لهم ان يتحدثوا لقالوا انها مصر ام الدنيا
ولو ان الارض لها صوت اظنها ستقول اسوء يوم فى تاريخ مصر منذ ان خلق الله الارض كان الثامن والعشرين من يناير عام الفين واحدى عشر
ولو كان معى اقلام تسطر التاريخ لكتبتُ عن هذا اليوم.. يوم اللصوص، ولا انسى احد الثوار العظام وهو يحكى امامى كيف اتفق مع سائق توكتوك لسرقة احد المحلات وبعدما اتما سرقتهما وجدوا لصوص اكبر اخذوا التوكتوك والمسروقات وكأن اليوم يتلخص فى ان لصوص تسرق لصوص.
فى مثل هذا اليوم نزلنا الشوارع نحمى بيوتنا، خائفين على اولادنا، لا نعرف حينها ماذا سيكون المصير، كنا ننام ليلتنا لن نتوقع طلوع نهار، واختلط الحابل بالنابل، فى كل شارع يستوقفك بعض الصبية منهم من يسرقك ومنهم من يهزأ بك ومنهم من يعيش دور مدير امن عليك.
فى مثل اليوم عاثوا فى الارض فساداً، وخرجت الفئران من جحورها لتنشر طاعون الفتنة فى ارجاء مصر، وحتى هذه اللحظة لازلنا نحمل فوق اكتافنا هموم وطن، سنوات ثمانية واكتافنا تحملت فوق طاقتها، غلاء وبلاء ووباء
سنوات ثمانية ورأينا ما لم تراه عين وما لا يخطر على عقل بشر، رأينا الرويبضة الجهلاء يتحدثون عن امورنا، ووجدنا اللصوص والتافهين لى منصات التكريم، والمخربين ألبسوهم تاج الثوار، فجعلونا نلعن ثورتهم ونكره عالمهم.
اياكم ان يخدعوا اولادكم بتاريخ مُزيف، واياكم ان تكتموا شهادتكم، اذا ذُكِر هذا اليوم فرددوا انه يوم اللصوص.
رأينا فى هذا اليوم التحرش والسرقة بالاكراه، وذهبت عقولنا للتفكير فى اقتناء اسلحة نحمى بها بيوتنا،وسألنا لو فعلنا ذلك، كيف نستعملها فنحن لسنا اهلا لذلك؟
منذ هذا اليوم وسمعنا ما ادمى قلوبنا من الفاظ، وصار الكبير مُهان والصغير ضعيف ووصف البعض الحال بتشبيه مقزز قائلين وكأنها بلوعات الصرف الصحى التى فتحها اللصوص فجأة فأنتشر التلوث جوا وارضا وبحرا
هاجموا اقسام الشرطة وامطروا الآمنين بوابل من الرصاص وهاجموا المنازل والمحلات، ورأت مصر فى ذلك اليوم المشئوم كل انواع اللصوص، حتى لصوص الاوطان وسارقي التاريخ ونباشي القبور.
ولولا العناية الالهية، التى ادركتنا، ورجال القوات المسلحة، لصار الحال غير الحال،
نحمد الله على نعمة الامان، وعلى الرجال الشداد، رجال الجيش المصري، شكرا للرئيس السيسي قاهر اللصوص وحامى البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى