دعاء يونس تكتب لـ الأنباء نيوز : على تجاعيد الموج

مترفون نحن بأخيلتنا وبعالمنا الصغير الذى نسكنه كما يسكننا لا مغالاة فيما يراودنا من أسباب السعادة ولا ضربا من المستحيلات نسلكه ليضفى على أرواحنا البهجة و الحبور يكفينى أن أجلس على حافته وينفرد البحر أمامي مجعدا بالموج و يدخلني في فقاعة الألوان التي أعشق لأتنفس حكايا البحر ‘ فلو لم يكن أجمل الألوان أزرقها ، ما آختاره الله لونا للسماوات .
سأغمس بروحى الآن فرشاة ألوانى التى لازالت تعمل وتحلم ، وأغطي بها وجه البحر المجعد ‘ أرسم بها نافذة ، أطل منها وجه حبيبى ‘ إنه البحر يداعب الفتيات الجميلات بأى عمر و بأى شكل و بأى لون البحر فخ لين ، تداعبنا أمواجه ، تبسط لنا كف الزبد ، تتحرك لتطمئننا ‘ يهدهد أحزاننا كى تنام و الغيم يغزلك يا حلوة شال ‘ فطوبى لمن علمنى العوم وهنا تحت تلك السحابة الساخنة أدق باب الماء أدنو إليه فكل بعيد هو من روحى قريب حتى أراقص حوريات العمق ، والبحر الذى يتحدث لغتى يجذبنى إلى شاطئه الحانى على تجاعيد الموج قائلا : أنا البحر الذى أيقظته تلك أمواجى ، وهذا زبدى ..





