أخبار عاجلةمقالات
طارق طعيمة يكتب لـ الأنباء نيوز : مزامير الأفاعي ؟!!
للأفاعى مزامير تعزف ألحاناً معينة حين تريد الخروج من جحورها ويبدو أن هذا الشعب قُدر له أن يكون العازفين من بنى وطنه ومن تعزف له لحن الظهور ليس سعد زغلول العائد من المنفى ليحرر البلاد لكنه ذلك العبقرى الذى كان يُعرى مصر ويجردها من ملابسها !!

يبدو أن للأفاعى مزامير تعزف ألحاناً معينة حين تريد الخروج من جحورها ويبدو أن هذا الشعب قُدر له أن يكون العازفين من بنى وطنه فظهور بعض رموز الخامس والعشرين من يناير المشئوم متتابعين فى قنوات الإعلام ولا يمكن لأحد أن يكون حسن النية ويدعى أنها محض صدفة ليس ذلك فقط لكن المزامير تعلو معزوفاتها لتنادى الهاربين خارج البلاد من أمور أخلاقية خاصة يعُف اللسان عن ذكرها ليستقبلوهم إستقبال الفاتحين والمناضلين الأبرار الأطهار بعد أن نعتوهم بالمعارضين
يا سيدى من تعزف له لحن الظهور ليس سعد زغلول العائد من المنفى ليحرر البلاد لكنه ذلك العبقرى الذى كان يعرى مصر ويجردها من ملابسها، والذى كانت أعماله تقول هنا مصر العشوائيات والدعارة هنا مصر الجوع والفقر والاذلال، هنا مصر البلطجة والإدمان لم ينكر أحد تميزه فى مجاله لكنه أستغله فيما يشوه بلده بدعوى أنه يظهر العيوب ويلقى الضوء على ما يريد إصلاحه ومصر طورت العشوائيات ..
فكتب الهارب : غشم غير مسبوق وتحجج ليس مقبول وإسراف وبذخ فى مشاريع لا أولوية لها تجاهل كل ما حدث فى مصر وأصابه العمى أن يرى العشوائيات التى تاجر بها تُباد كل تغريداته من خارج البلاد لتأجيج النفوس ووصف النظام بالمستبد ووصف المحبوسين فى قضايا تخريب بأنهم ((معتقلين سياسين)) ضاربا باحكام القضاء عرض الحائط آنات الغلابة التى تتاجرون بهم يا سادة تداويها مصر بجيشها ورئيسها ولم نرى منكم أحداً فى صفوف المتبرعين لفقير، تسكنون القصور وتنعقون عن العشش، وتأكلون فى أفخم مطاعم أوروبا وتتباكون على نباشين القمامة التى لم يراهم غيركم تتحدثون عن المشروعات والديون والأولويات .
فأتذكر إعلان لإحدى السيارات أنت تنتقد العربية الكورى ((هوة انت كورى)) ! فيرد لا إبن خالتى كورى وهم يتحدثون عن سياسات الإقتصاد المصرى وقطعاً عن جهالة ولكن فيما يبدو أن إبن خالته حاصل على الدبلوم قسم إقتصاد منزلى نعم مصر تستدين لكن يا متفرداً فى الفهم ومتوحداً فى الإبداع إنه ((دين استثمارى)) سيعيد عليك أرباح تسدد به دينك وليس دينا إستهلاكيا تعبأ به الكروش ولو لا ذلك ما أقرضتنا تلك البنوك والمؤسسات .
وتركيا التى تبهركم فى أعمال الدراما بجمالها لها وجه قبيح من عشوائيات لكنها أبت ان يراه غيرها، حتى أوروبا لم تخلو شوارعها من المتسولين ومبانيها من العشوائية والفقر فى بعض الأماكن، وأم الدنيا التى تملك آثار العالم وجمال الوجود وسحر الطبيعة إختذلها المبدع وأتباعه فى سجن وخمارة .
فـ لا أهلا بمن شوه مصر ولا سهلاً بمن ظلم مصر ولا مرحباً بكل من تاجر ببلاده بالباطل .






